آرمان : استراتيجية إيران حيال التطورات الإقليمية والدولية

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (آرمان) مقالا نقتطف منه ما يلي: من المعروف أن طبيعة العلاقات بين الدول المختلفة تخضع لعوامل كثيرة سياسية واقتصادية وأمنية وغيرها، ومن هنا اكتسبت الرؤية الاستراتيجية لرسم السياسة الخارجية لأي بلد أهمية في تحديد نوع العلاقات مع البلدان الأخرى.
وقالت الصحيفة: إنّ علاقات إيران مع الدول الأخرى سواء في المنطقة أو بعيدا عنها واجهت في كثير من الأحيان تحديات فرضت نفسها على أرض الواقع وأدت إلى الإضرار بتلك العلاقات، ما يستدعي استخلاص الدروس من التجارب السابقة لبناء علاقات جديدة قائمة على المصالح المشتركة خصوصا أن المنطقة قد تعرضت لأزمات كلفتها الكثير من طاقاتها وإمكاناتها إلى درجة أن بعض الدول باتت بحاجة إلى عقود من الزمن لاستعادة توازنها بما يتناسب مع عمقها التاريخي والحضاري، الأمر الذي يتطلب من كافّة الدول الإقليمية تجاوز ترسبات الماضي والعقد القديمة وبدء صفحة جديدة من التعاطي الإيجابي والبنّاء بعيدا عن تأثير القوى الخارجية التي تطمح إلى تحقيق أهدافها حتى وإن كان ذلك على حساب شعوب وبلدان المنطقة.
وأكدت الصحيفة أن ما هو مطلوب لتطوير العلاقات بين الدول الإقليمية مطلوب أيضا بين كافّة دول العالم لوجود ترابط وثيق بين مصالح جميع هذه الدول حتى وإن بدت للوهلة بأنها غير مؤثرة بشكل مباشر، داعية إلى اغتنام الفرص التي تلوح بين الحين والآخر واستثمارها لتجنب أي احتكاكات لا طائل منها وتهيئة الأرضية لإيجاد تحوّل في العلاقات الدولية يقوم على أساس المواثيق التي أقرتها المنظمات الأممية المعتبرة والتي أُنشئت أساسا لتجنيب العالم المآسي التي تنجم عن الصراعات بشتى أنواعها والتي قد تتفاقم ما لم يسارع المجتمع الدولي إلى تطويق آثارها الكارثية والتي سرعان ما تمتد من منطقة إلى منطقة أخرى بفعل التقارب الذي حصل جرّاء توفر وسائل الاتصال الحديثة الذي ساهم في الوقت ذاته بإثارة مشاكل لم تكن في الحسبان، خصوصا بعد أن لجأت بعض الأطراف إلى تسخير الإمكانات العلمية والتقنية لتحقيق أهداف لا تصب في صالح الإنسانية في أي منطقة من مناطق العالم.
وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها أن الاستراتيجية التي تنتهجها إيران تدعو إلى التقارب بين البلدان والشعوب المختلفة وذلك من خلال الاستفادة من كافة الفرص المتاحة لتقوية هذا التقارب رغم المشاكل التي حصلت في الماضي بسبب ظروف معقدة وشائكة شهدتها المنطقة والعالم.