دنيا الاقتصاد : سياسة إيران ومستقبل الحظر

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (دنيا الاقتصاد) تحليلا جاء فيه: يعتقد الكثير من المراقبين أن الاقتصاد الإيراني بحاجة إلى تفعيل قطّاع الاستثمارات بشقّيها الداخلي والخارجي لمواجهة الضغوط الاقتصادية التي سببها الحظر من جانب، والثغرات القانونية التي استغلت من قبل بعض الأشخاص من جانب آخر، والتي أدت بمجملها إلى معضلات اجتماعية بينها البطالة، ما يتطلب اتخاذ المزيد من الإجراءات التي تضمن تقوية القطّاع الخاص من ناحية وتساهم في تطوير الإنتاج الداخلي من ناحية أخرى إلى درجة يمكن معها الاستغناء عن الكثير من البضائع المستوردة لأن من شأن ذلك أن يوّفر العملة الصعبة للاقتصاد الوطني ويدعم بالتالي القدرة على رفع مستوى الاقتصاد في كافّة جوانبه وقطّاعاته التي تمس حياة المواطن وتؤثر على مستقبل إيران بشكل عام.
وأشارت الصحيفة إلى القيود التي تواجهها إيران بسبب الحظر المفروض عليها والتي زادت في الآونة الأخيرة نتيجة تشديد الحظر من قبل أمريكا، منوّهة إلى أهمية التخطيط الاستراتيجي الذي يحول دون التسبب بمشاكل تترك آثارا غير محببة على المديين القريب والبعيد في شتى الميادين.
وحذّرت الصحيفة كذلك من الإجراءات الارتجالية والخطوات غير المحسوبة، داعية من أجل عدم التورط بهذا النوع من التصرف إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة خصوصا الكوادر الدبلوماسية التي تلعب دورا مهما في بلورة السياسة الخارجية آخذة بعين الاعتبار التحديات الإقليمية والدولية المتعددة الجوانب لا سيّما التي تساهم بشكل مباشر في تهديد الأمن والاستقرار في عموم المنطقة.
ولفتت الصحيفة إلى أن التعويل على العوامل الخارجية في حلحلة بعض المعضلات الاقتصادية قد أثبت فشله باعتبار أن هذه العوامل نابعة أساسا من تقاطع الإرادات والمصالح، فضلا عن الخلافات في الرؤى الاستراتيجية، مشيرة إلى أن التجارب التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة أفرزت حقائق مهمة في مقدمتها ضرورة تعاون جميع الدول الإقليمية لمواجهة التحديات المشتركة والعمل سوية للارتقاء بالعلاقات التجارية والسياحية والثقافية بهدف خدمة كافّة شعوب المنطقة التي ترتبط فيما بينها بأواصر تاريخية مشتركة.
وفي ختام مقالها أكدت الصحيفة على أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية مع كافّة الدول لا سيّما دول الجوار والتحرك في الوقت نفسه من أجل رفع الموانع التي حالت حتى الآن دون تطبيق الاتفاق النووي والأخذ بنظر الاعتبار الحقائق التي أفرزها انسحاب أمريكا من هذا الاتفاق وفي مقدمتها تأرجح الموقف الأوروبي لحفظ التوازن في العلاقات مع أمريكا من جهة وعدم التفريط بالعلاقات الاقتصادية والتجارية مع إيران من جهة أخرى.