عصر اقتصاد : كيف تتعامل إيران مع التحولات السلبية للاتفاق النووي؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (عصر اقتصاد) تحليلا نقتطف منه ما يلي: لا يختلف اثنان بأن إيران قد تضررت كثيرا من عدم تنفيذ الاتفاق النووي المبرم بينها وبين القوى العالمية والذي دخل حيّز التنفيذ في مطلع عام 2016، وعلى الرغم من محاولات الدول الأوروبية لإقناع إيران بالبقاء في الاتفاق وعدم اتخاذ إجراءات ردا على قرار أمريكا بالانسحاب من الاتفاق إلّا أنه يبدو أن هذه المحاولات لن تؤتي ثمارها طالما أن الأوروبيين لم يحسموا أمرهم إزاء الانسحاب الأمريكي من الاتفاق وسعيهم لحفظ مصالحهم الاستراتيجية مع أمريكا في جميع المجالات من جانب دون التفريط بمصالحهم الاقتصادية والتجارية مع إيران.
ونوّهت الصحيفة إلى أن مساعي إيران وأوروبا لاتخاذ تدابير مشتركة لتعزيز التعاون فيما بينهما لا سيّما فيما يرتبط بالتبادل المصرفي بين البنوك الإيرانية ونظيراتها الأوروبية لم يصل إلى نتيجة أيضا بسبب تلويح واشنطن بفرض عقوبات على البنوك التي تتعاطى التبادل مع إيران من جهة، وخشية الكثير من الشركات الأوروبية من إمكانية تطبيق عقوبات أمريكية بحقها في حال لم تمتنع من تنفيذ مشروعات استثمارية مشتركة في إيران.
واعتبرت الصحيفة ردّ فعل إيران تجاه تباطؤ الترويكا الأوروبية في حسم موضوع الآلية المالية التجارية مع طهران بأنه أمر طبيعي لأن إيران لا يمكن أن تنتظر مدة أطول وهي لم ترَ تحركا جديا من قبل الأوروبيين للإسراع بتطبيق هذه الآلية رغم التصريحات الأوروبية المتكررة التي تؤكد أهمية هذا الأمر لكلا الطرفين الأوروبي والإيراني.
واعتبرت الصحيفة أيضا موقف منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الذي دعا إلى خفض الإنتاج من أجل دعم أسعار الخام في الأسواق العالمية بأنه إجراء جيّد شريطة أن يتم الحفاظ عليه لمدة أطول خصوصا في حال ضغطت أمريكا على الدول التي ما زالت تستورد النفط من إيران لإيقاف هذا التبادل بهدف تشديد الحظر على طهران في إطار خطة أمريكية شاملة تهدف إلى إضعاف القطاعين النفطي والمصرفي في إيران.
وألمحت الصحيفة إلى التدابير التي اتخذتها إيران للحدّ من التأثيرات السلبية للحظر المفروض عليها، منوّهة إلى أن هذه التدابير قد نجحت في تقليل الفارق بين العملة الإيرانية والعملات الأجنبية بعد تعرض الأولى إلى تراجع ملحوظ خلال صيف العام الماضي لكنها استعادت جزءًا من عافيتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية.