بلوفديف البلغارية تصبح عاصمة أوروبية للثقافة

بلوفديف (بلغاريا)، «أ ف ب»: باشرت بلوفديف البلغارية برنامجها للفاعليات الثقافية للتعريف أكثر بهذه المدينة التي تعتبر من الأقدم في أوروبا مع تعيينها عاصمة أوروبية للثقافة.
وتريد ثاني مدن بلغاريا التي تعود إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد تسليط الضوء على تراثها التراقي والروماني والعثماني فضلا عن ذلك العائد للقرون الوسطى والشيوعي.
وفي إشارة إلى تاريخ بلغاريا الحديث، دشن أمس الأول معرض يضم أجزاء من جدار برلين رسم عليها فنانون عالميون.
فبعد ثلاثين عاما على سقوط الجدار «عرض هذه المجموعة الجديدة في بلوفديف له مغزى واسع» ولا سميا التنديد بالانقسامات الحاصلة في أوروبا على ما قال الفرنسي سيلفستر فيرجيه منتج المعرض والمدير السابق لمتحف لوكمسبورج في باريس.
واكتشف مئات من الزوار أمس الأول حوالى ثلاثين جزءا من جدار برلين يبلغ ارتفاعها 1,2 مترا معروضة بين آثار ملعب روماني قديم. وقد نفذت على هذه الأجزاء رسوم مستوحاة من فن الشارع اتخذت أشكالا وألوانا فاقعة أو مثلت نجوما في عالم الروك مثل ديفيد بووي وإيجي بوب ولو ريد.
وطليت ثلاث سيارات ترابنت التي ترمز إلى ألمانيا الشرقية من قبل فنانين أيضا.
وستشهد بلوفديف البالغ عدد سكانها 350 ألف نسمة في جنوب بلغاريا خلال السنة الراهنة عشرات المعارض الأخرى فضلا عن حفلة موسيقية في ‏يونيو يشارك فيها فنانون محليون من غجر الروما. وستدعو المدينة أيضا فنانين من دول أخرى في منطقة البلقان لإبراز ثقافات جنوب شرق أوروبا.
وتتشارك بلوفديف لقب عاصمة أوروبية للثقافة مع مدينة ماتيرا الإيطالية التي تزخر بتاريخ عريق أيضا. وفيما يستقطب ساحل بلغاريا الواقع على البحر الأسود غالبية السياح، تأمل بلوفديف أن تضاعف عدد زوارها الأجانب هذه السنة.
في المدينة القديمة التي رممت في السنوات الخيرة تتنشر في الأزقة الضيقة دارات تقليدية كثيرة تعود للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر غنية بالزخارف.
ومن بين الآثار الرومانية حوالى ألف متر مربع من الفسيفساء التي اكتشفت في كاتدرائتين وقد أدرجت على القائمة الاسترشادية لليونيسكو على أمل إدراجها على قائمة التراث العالمي.