هاري بوتر ساعد على إنقاذ مكتبة قديمة في وسط بورتو

بورتو (البرتغال) – «أ ف ب»: تجنبت مكتبة ليلو القديمة في بورتو التي يقال إن الكاتبة البريطانية جاي كاي رولينغ استوحت منها سلسلة هاري بوتر، الإفلاس من خلال فرض رسم دخول على السياح ومن بينهم محبو الساحر الإنجليزي الصغير.
ويقف عشرات الأشخاص على الدوام مسلحين بكاميرات تصوير في طابور أمام المكتبة الواقعة في سط بورتو التاريخي والتي استحالت معلما سياحيا رئيسيا في هذه المدينة في شمال البرتغال.
وهي محطة إلزامية لمحبي هاري بوتر. فالروائية البريطانية جاي كاي رولينغ التي أقامت في بورتو في مطلع التسعينات، استوحت منها لوصف الأجواء والديكورات في سلسلتها الشهيرة.
وكادت ليلو شأنها في ذلك شأن مكتبات شهيرة أخرى في البرتغال، تقفل أبوابها قبل أربع سنوات فيما يزورها راهنا نحو أربعة آلاف شخص في ذروة الموسم السياحي.
وتجنبا للإفلاس، قررت إدارة المكتبة تكثيف النشاطات الثقافية وفرض رسم دخول على الزوار قدره خمسة يوروهات.
وأوضح أحد مسؤولي المكتبة لوكالة فرانس برس أن رسم الدخول يحسم في حال شراء كتب.
وأكدت أورورا بيدرو بينتو رئيسة مجلس إدارة المكتبة أن هذا النظام الذي اعتمد قبل أربع سنوات «سمح بتنظيم تدفق السياح وتحويل الزائر إلى قارئ».
وقد نجحت هذه الفكرة إذ سمحت للمكتبة مرة جديدة في عام 2018 بتجاوز عتبة المليون زائر والانتقال من تسعة موظفين في 2015 إلى 60 في 2018 وبيع ما معدله 1200 كتاب في اليوم على ما تظهر الأرقام التي وفرتها الإدارة.
وقد شهدت المكتبة التي شيدت واجهتها على الطراز القوطي الجديد مرور أكبر الكتاب البرتغاليين. وقد كتب على واجهتها «ليلو وشقيقه» وغالبا ما تلقب بـ«معبد الكتابة» مع مجموعة تضم أكثر من 60 ألف كتاب.
وتزخر المكتبة بأعمال الخشب المنحوتة وتتميز بقبة زجاجية في السقف وبرفوف كتب ترتفع أمتارا عدة وخصوصا درجها المركزي المطلي بالبرنيق الأحمر.
وقد اختيرت المكتبة التي تحتفي الأحد بمرور 113 عاما على افتتاحها، واحدة من أجل المكتبات في العالم.