إنشاء المرصد العماني للنظام الصحي الأول من نوعه في إقليم شرق المتوسط

وصف وتحليل شامل لديناميكية النُظم والمتغيرات –

كتبت- عهود الجيلانية –

كشفت وزارة الصحة عن إنشاء المرصد العماني للنظام الصحي ضمن المبادرات المبتكرة للمديرية العامة للتخطيط والدراسات والذي سيكون الأول من نوعه في دول إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية.
ويهدف المرصد العماني للنظام الصحي إلى توفير المعلومات والمعرفة لدعم وتوجيه السياسات الصحية والتخطيط السليم المستند على البراهين العلمية، المساهمة في صون وحفظ وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك استجابة وكفاءة النظام الصحي وسد الثغرات. وسوف يستند ويستفيد المرصد العماني للنظام الصحي من وثيقة الرؤية المستقبلية للصحة 2050، والدراسات الاستراتيجية المصاحبة للرؤية المستقبلية والإمكانيات والموارد والتي من بينها الأطلس الصحي ونظام الحسابات الوطنية والبحوث والدراسات وقواعد بيانات المعلومات الصحية ونظام المعلومات الجغرافية.
وبناء على سياسة اللامركزية التي تنتهجها وزارة الصحة، فإن المرصد العماني للنظام الصحي سيولي اهتمامًا كبيرًا للمحافظات، وسيعمل على عقد المقارنات بطرق منهجية بين المحافظات، كما سيسعى المرصد ليكون ضمن المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية حول قضايا تطوير النُظم الصحية.
ويعتبر مرصد النظام الصحي (HSO) منصة تهدف للرصد المستمر القضايا والديناميكيات والمتغيرات المتعلقة بالصحة العامة وصحة السكان والنظم الصحية وتدعم وتوفر الأدلة المسندة بالبرهان لتوجيه القرارات والسياسات والاستراتيجيات والخطط الصحية لتقوية فعالية وأداء النظم الصحية وتعزيز الصحة العامة. وعملت منظمة الصحة العالمية (WHO) على تشجيع ودعم الدول على إنشاء مرصد للنظام الصحي وذلك كقاعدة لإجراء المقارنات بين مستويات النظم الصحية وبين الأنظمة الصحية المختلفة.
ويحرص متخذو القرار والقيادات العليا والقائمون على السياسات، والشركاء وأصحاب العلاقة على متابعة أداء النظام الصحي، واستغلال الفرص لتحسين كفاءته وفعاليته ولتحقيق المساواة لذا جاء تأسيس المرصد العماني.
ويُعد المرصد الأوروبي ومرصد أمريكا الشمالية للنُظم والسياسات الصحية من أكثر المراصد شهرة والتي تعمل كمصدر أساسي لإجراء وعقد المقارنات بين النُظم الصحية في أقاليمهم.
ويتوقع أن يساهم المرصد في تحقيق أهداف خاصة منها وصف وتحليل شامل لديناميكية النُظم الصحية والمتغيرات التي تخضع لها، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في القطاع الصحي (وفي مختلف مستويات الرعاية الصحية) لتسليط الضوء على القضايا المتعلقة بالسياسات، وتوفير منصة لأصحاب العلاقة (الأكاديميين، واضعي السياسات، المنظمات والمهنيين) لمناقشة وتحليل الأنماط والتوجهات والمتغيرات في السياسات الصحية واقتراح الحلول والبدائل، وتعزيز رسم السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال التواصل المباشر مع واضعي السياسات، والتواصل الفعال مع متخذي القرار ومعدي السياسات عبر منتديات الحوار أو المنشورات، وتشجيع النقاش حول القضايا التي تنبع أو تثار من البحوث الصحية، وتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة للقضايا التي تطرأ على النظام الصحي.

مهام المرصد

وسوف يُساهم المرصد في عمليات الرصد والتحليل الشامل لجميع أبعاد النظام الصحي وإجراء الإسقاطات والتنبؤات وتحليل السيناريوهات والفرضيات المحتملة وتقديم التوصيات التي توجه السياسات وتساهم في اتخاذ القرارات.
ويستند المرصد على مجموعة من القيم والمبادئ التوجيهية كاعتماده على الأدلة العلمية التي تصب في مصلحة السكان، التميز، الكفاءة والجودة، الاستجابة، الشفافية والنزاهة، والمسؤولية.
ومن خلال تسهيل تكامل البيانات والمعلومات وتبني أعلى المعايير الأخلاقية والمهنية، سيقوم المرصد العماني لنظام الصحي بمهام متعددة أبرزها تقديم معلومات حديثة ومواكبة ودقيقة وذات جودة حول ديناميكية الرعاية الصحية في عمان ومعرفة التطورات والتوجهات الصحية، ومنصة ومصدر موثوق للمعلومات والدراسات الوصفية التحليلية للقضايا المتعلقة بالنظام الصحي. منصة فاعلة لجمع ونشر التقارير وتوثيق أفضل الممارسات للقضايا المتعلقة بالنظام الصحي، ومصدر معلومات للباحثين، ومنظومة معرفية لنشر المعلومات وتعزيز الروابط والشراكة مع المراصد الإقليمية والدولية والمؤسسات والمنظمات ذات الصلة، ومنصة لتعزيز وتشجيع إعداد السياسات والخطط الصحية المبنية والمستندة على الأدلة، ونشر ثقافة السياسات الصحية المدعومة بالأدلة وبناء القدرات الوطنية. ويتميز المرصد العماني للنظام الصحي بسمات وذلك باعتباره منصة لإعداد وتوجيه السياسات تعمل على تنمية وتمكين الوصول إلى المعلومات اللازمة لدعم عملية إعداد وتوجيه السياسات، ومنصة معلوماتية من خلال إتاحة الوصول إلى البيانات والمعلومات حول الوضع الصحي والأنشطة والنتائج. ومنصة للمعرفة بتوفير منصة لتبادل المعارف والأخبار والتواصل، ومنصة للحوار وذلك بتسهيل الحوار والنقاش والتحليل للسياسات الصحية. وفي استخدام المعلومات من خلال تعزيز استخدام ونشر المعلومات والذي يترتب عليه تحسين جودة المعلومات وتحقيق الشفافية.