تعزيز العمل المشترك والاستقرار في المنطقة

في إطار ترؤس السلطنة للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، يقوم معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، بجولة بدول مجلس التعاون، يرافقه معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام للمجلس.
وخلال الأسبوع الماضي ومطلع هذا الأسبوع، فقد زار معالي ابن علوي والزياني، كل من السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر، أي الدول الخمس الأخرى من دول المجلس.
وفي الكويت التقى معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بأمير الكويت، حيث تم خلال هذه اللقاءات المتوالية بحث تعزيز العمل الخليجي المشترك في إطار ترؤس السلطنة للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ومعروف حرص السلطنة على أن يقوم مجلس التعاون بدوره المناط به وأن يواصل مسيرته التي بدأت قبل أربعة عقود من الزمان تقريبًا، بأن يعزز التعاون المشترك والأخوة بما يخدم شعوب المنطقة ويحقق الاستقرار والأمان، وبحيث يتم تجاوز كافة أشكال الخلاف والمتاريس التي تعترض المضي إلى المستقبل.
ولا يحتاج من أحد إلى التأكيد على أهمية هذه المنطقة من النواحي الاستراتيجية للعالم أجمع، فهي من أغنى المناطق في العالم بسلعة النفط التي رغم الظروف التي تمر بها عالميًا في الأسواق إلا أنها تظل استراتيجية ومهمة إلى اليوم وعلى المدى المقبل.
كذلك فإن الموقع الجيوسياسي لهذه المنطقة يعتبر مهمًا للكثير من الدول الكبرى، التي طالما نظرت إلى الخليج بنظرة تفاوتت ما بين الأطماع في الماضي وبناء العلاقات الدولية والتعاون والمصالح المشتركة في الزمن المعاصر.
وفي الوقت نفسه يقوم وزير الخارجية الأمريكية معالي مايكل بومبيو، بجولة بدول المنطقة تشمل بالإضافة لدول الخليج العربية، كل من الأردن ومصر والعراق التي كان قد زارها بشكل مفاجئ، وذلك في إطار السعي لتعزيز العلاقات المشتركة مع هذه الدول وتعزيز الأمان والسلم المنشود إقليميًا.
إن النظرة المستقبلية للأمن والاستقرار في المنطقة عمومًا تتطلب التعاون بين كافة الأطراف سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي مع الدول الكبرى، بحيث يتاح مناخ أفضل لمزيد من التطوير والبناء بدلًا من الأزمات العابرة التي تعيق التطور والنظرة المستقبلية.
وبالنسبة للسلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – فهي تمضي على نهج سياسة مدركة ومعروفة للجميع، تقوم على التوازن والإخاء وعدم التدخل في شؤون الغير، وفي الوقت نفسه الحرص على أن يكون التآلف والسلم بين الجميع هو الديدن السائد بما يعمل على تعزيز المساحات المشتركة بين الدول لتحقيق كل ما هو أفضل وأكثر نفعًا للجميع.
ولاشك أن هذه اللقاءات مع المسؤولين في مختلف دول الخليج، من خلال تبادل وجهات النظر والتشاور حول تعزيز وتفعيل مسيرة العمل الخليجي المشترك، سوف يخدم المزيد من تحقيق الأهداف والتطلعات لقادة دول المجلس وشعوب المنطقة، وهو الأمل المرتجى في هذه الظروف الراهنة.
ونأمل أن يكون هذا العام الجديد مفصليًا في تحقيق الآمال ونسج الاستقرار والسلام بين الشعوب، بما يعود بالفائدة والمصلحة المشتركة.