ندوة «اســتدعاء المركبـات» تناقش الآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية المترتبة على الأعطال الفنية

تدشين موقع إلكتروني للاستدعاءات –

كتب – ماجد الهطالي –

ناقشت ندوة «استدعاء المركبات ودوره في السلامة على الطرقات» التي نظمتها الهيئة العامة لحماية المستهلك أمس أبرز الجوانب الفنية المتعلقة باستدعاء المركبات ومعرفة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية المترتبة على وجود أعطال فنية فيها وسلّطت الضوء على التشريعات والقوانين والإجراءات الخاصة بهذا الجانب، وأهمية إقامة شراكة فاعلة بين مؤسسات المجتمع المعنية في مجال الاستدعاءات.
رعى افتتاح الندوة معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية الذي أكد في تصريحات على هامش الندوة أهمية مثل هذه الفعاليات في تعريف الأطراف المعنية بالعيوب الصناعية سواء للمركبات أو غيرها بالأدوار المترتبة عليها، مشيدًا بجهود الجهات الحكومية ذات العلاقة بهذا المجال منها الهيئة العامة لحماية المستهلك وشرطة عُمان السلطانية وغيرها من الجهات.
وقام معالي الشيخ وزير الخدمة المدنية على هامش أعمال الندوة بتدشين الموقع الإلكتروني لاستدعاء المركبات وافتتاح المعرض التوعوي المصاحب.

مقاييس الجودة والسلامة

من جانبه، قال سعادة الدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك: إنه مع الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات التي تنتجها المصانع في مختلف أنحاء العالم، زاد اهتمام الدول المتقدمة بمقاييس الجودة والسلامة على الطرقات واهتمت بمراقبة عمليات الاستدعاء التي تتم لعلاج العيوب المصنعية، مشيرًا إلى أن الهيئة أولت منذ إنشائها هذا الجانب أهمية كبيرة وحرصت على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في حملات الاستدعاء ومتابعتها بشكل فاعل من خلال تنويع مصادر معرفة ما يتم من عمليات الاستدعاء حول العالم سواء بالاشتراك في المواقع العالمية المتخصصة أو التعاون مع الجهات المعنية كهيئة التقييس الخليجية والمنظمة العالمية للمستهلكين.
وأشار سعادته إلى أن الهيئة تشدد في عمليات الاستدعاء وإصلاح العيوب بالتعاون مع وكالات السيارات العاملة في السلطنة، وقد أثمر هذا التعاون عن استدعاء ما يقارب من 900 ألف مركبة خلال الفترة من عام 2014 إلى نهاية عام 2018، وبالرغم ما تقوم به الهيئة بالتعاون مع وكالات السيارات للإعلان عن هذه المركبات المعيبة حسب القانون، إلا أن نسبة الاستجابة لإصلاح هذه العيوب لا تزال دون المستوى المطلوب، حيث لم تتجاوز في العام الماضي ما نسبته 20 بالمائة مما يعني أن هناك آلاف السيارات المعيبة التي تمشي في الطرقات في مختلف أنحاء السلطنة حاملةً معها الكثير من المخاطر على مستخدميها وغيرهم من مستخدمي هذه الطرقات.
وبيّن سعادة سعيد الكعبي أهمية إطلاق مبادرات متكاملة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بقطاع استدعاء المركبات في السلطنة لإيقاف الحوادث الناتجة عن هذه العيوب على الطرقات وتكثيف جهود التوعية والتثقيف عبر كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بأهمية إجراءات الاستدعاء في الحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين وتوفير بيئة استهلاكية آمنة.

هيئة التقييس

من جهته، قال سعادة سعود بن ناصر الخصيبي أمين عام هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: إن استدعاء المركبات يعد من حقوق المستهلك لمعرفة العيوب التي تظهر على المركبات وكيفية معالجتها من قبل الصانع، مبينًا أن هيئة التقييس لها دور في هذا الجانب من خلال شهادات المطابقة على السيارات والإطارات والدراجات النارية حيث تم إصدار دليل استرشادي يوضح كيفية إجراء الاستدعاء، موضحا أن هيئة التقييس قدمت خلال الندوة ورقة عمل حول «الإجراءات التي تتخذها الهيئة في مجال استدعاء المركبات» وهناك تنسيق مباشر بين هيئة التقييس والهيئة العامة لحماية المستهلك في حالة وجود أعطال أو عيوب فنية في أحد طراز السيارات أو الإطارات أو الدراجات النارية.
وتضمنت الندوة التي أقيمت بفندق جراند ميلينيوم- مسقط مجموعة من أوراق العمل حول تحسين سلامة المركبات من خلال معلومات المستهلك المستقل ونظام استدعاء المركبات في هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجهود الهيئة العامة لحماية المستهلك في مجال التوعية باستدعاءات المركبات.
وقدم البرنامج الأوروبي لتقييم السيارات ورقة عمل حول المستهلك وسلامة السيارات، كما تم استعراض تجربة شركة الزواوي في استدعاء مركبات «مرسيدس بينز».
وأشارت الندوة إلى أنه يتم اكتشاف الخلل في المركبات من قبل المُصنِع والذي يستمر بإجراء التجارب على السيّارة وملاحظتها بعد أن يتم بيعها، أو بالــرجــوع لملاحظات المستهلكين والمالكين الذين يقدّمـــــون مــلاحظــاتهم للشركة بــالمعلومات والآراء على شكل شكاوى للشركة المصنعــة.
وتكمن الأهمية الكبرى لاستدعاء المركبات في الحفاظ على سلامة الركاب وتجنيبهم المخاطر وبناء الثّقة والمصداقية مع المستهلك على المدى الطويل، والحفاظ على سمعة الشركة.
تجدر الإشارة إلى أن الدليل الاسترشادي الذي أعدته هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بُني على أسس أهمها التقليل من المخاطر المحتملة للعيوب التصنيعية في المركبات أو الإطارات أو الدراجات النارية التي يتم تسويقها في دول مجلس التعاون، وتسهيل الإجراءات بما لا يخل بقوة المنظومة الرقابية، وبما لا يخل بالسيطرة على مستويات المخاطر المحتملة، والاستفادة المثلى من قاعدة بيانات هيئة التقييس المتعلقة بالاستدعاءات في نظام شهادات المطابقة الإلكتروني ECCS، وإمكانية إعطاء صلاحية استعمال قواعد بيانات هيئة التقييس الخليجية لأي جهة رقابية أو تشريعية أو بحثية ترتضيها الدولة، والمرونة التامة في تحديث هذا الدليل بما يتناسب مع متطلبات الدول الأعضاء.
وأوضح الدليل الإجراءات المطلوب اتخاذها في حالة الاستدعاء كالتزام الشركة المصنعة برفع حملات الاستدعاء التي ستقوم بها في أي من الدول الأعضاء في النظام الإلكتروني لهيئة التقييس، وقيام الشركة أو وكيلها المحلي بإبلاغ الجهة المختصة كتابيا عن أي استدعاء خلال مدة لا تتعدى خمسة عشر يوم عمل، ولا يتم إغلاق أي ملف استدعاء إلا بإذن من الجهة المختصة، ويشمل البلاغ تحديد الأنواع التي يشملها الاستدعاء وعدد المنتجات التي تم استيرادها وبيعها، ووصف للجزء المعيب من المنتج، وتلتزم الشركة المصنعة ووكيلها المحلي بالإعلان عن الاستدعاء في وسائل الإعلام المتاحة ولأكثر من مرة بحيث تغطي الدول الأعضاء، ويتولى الوكيل المحلي إبلاغ المستخدمين عن طريق الهاتـف أو البريد العادي أو الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعية، وتلتزم الشركة الصانعة ووكيلها المحلي باستدعاء وإصلاح أو استبدال الجزء المعيب من المنتج دون مقابل ودون النظر لفترة الضمان، وإذا كان مقر إقامة المستخدم يبعد أكثر من 80 كم عن أقرب ورشة معتمدة للوكيل المحلي فيلتزم الوكيل المحلي بجميع تكاليف النقل، وتتولى الجهات المختصة متابعة عملية الاستدعاء، ويلتزم الوكيل المحلي بتزويد الجهات المختصة بتقرير شهري عما تم إنجازه خلال عملية الاستدعاء، وتتحمل الشركة الصانعة جميع التكاليف المترتبة على عملية الاستدعاء بما في ذلك تكاليف الإعلان.