«أنصار الله» يتهمون الأمم المتحدة بالتقاعس

اشتباكات في الحديدة ومأرب والجوف –

صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد – وكالات –

اتهمت جماعة «أنصار الله» أمس، الأمم المتحدة بالتقاعس والصمت تجاه حل الملف الاقتصادي باليمن.
وفي بيان صحفي، اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، عبرت اللجنة الاقتصادية العليا في حكومة «أنصار الله» عن استغرابها مما وصفته بحالة البرود والتقاعس التي تنتهجها الأمم المتحدة إزاء الملف الاقتصادي للشعب اليمني، وانخفاض صوتها الذي كان مناديا بضرورة وسرعة صرف رواتب موظفي الخدمة المدنية في عموم اليمن باعتبار ذلك المدخل العملي والأكثر أهمية لوقف التداعيات الإنسانية.
وأضاف البيان أن مكافحة وإنهاء شبح المجاعة ووضع حد للوضع الإنساني الكارثي في اليمن، يتطلب معالجة الأسباب التي أدت إلى ذلك ومنها وقف هادي وحكومته صرف رواتب موظفي الدولة لأكثر من سنتين، وما نجم عن ذلك من دخول آلاف الأسر تحت خط الفقر.
واتهم البيان مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث ومنظمات الأمم المتحدة، بالصمت حيال هذا الملف الذي قال إنه يمثل رافعة لإثبات صدق التوجه الأممي في حل الملف الإنساني واليمني بشكل عام.
وأكدت اللجنة أن قرار مجلس الأمن رقم 2451 قدم حزمة متكاملة لأولويات الحل في اليمن، ومنها في شقها الاقتصادي الملح صرف رواتب الموظفين في الخدمة المدنية والمتقاعدين، ووقف عرقلة دخول السلع والوقود والإغاثة الإنسانية، فضلا على تأكيده على أهمية سرعة الانخراط في توحيد البنك المركزي وفتح مطار صنعاء لما يمثله ذلك من أهمية بالغة في وقف شبح المجاعة، إلا أن الأمم المتحدة ومبعوثها يمارسان الانتقائية في مسار أعمالهم، حسب البيان.
وحملت اللجنة، الأمم المتحدة والمبعوث الأممي، كامل المسؤولية عن التدهور الحاصل في المسار الإنساني.
ودعت اللجنة الأمم المتحدة إلى الشروع الفوري لمعالجة الوضع الاقتصادي ووضع الحلول وإجبار الطرف الآخر على تلبية الرغبة الدولية في إحلال السلام والحد من الكارثة الإنسانية.
وكان برنامج الغداء العالمي التابع للأمم المتحدة قد اتهم مؤخرا، جماعة الحوثي، بتحويل مسار المساعدات، مشيرا إلى أن ذلك يعد سرقة للغذاء من أفواه الجوعى.
ميدانيا، اندلعت اشتباكات في مدينة الحديدة اليمنية بين القوات الموالية للحكومة و(أنصار الله)، رغم الهدنة الهشة في المدينة الاستراتيجية بحسب مراسلة لوكالة فرانس برس.
وتردّدت في القسم الجنوبي من المدينة المطلة على البحر الاحمر في الساعات الأولى من صباح أمس السبت أصوات طلقات مدفعية واشتباكات بالاسلحة الرشاشة، وفي وقت لاحق تراجعت حدة الاشتباكات التي أصبحت متقطعة.
ويسري وقف إطلاق النار الهشّ في محافظة الحديدة وسط تبادل للاتّهامات بخرقه منذ دخوله حيز التنفيذ في 18 ديسمبر. ويسيطر (أنصار الله) على الجزء الأكبر من أرجاء المدينة، بينما تتواجد القوات الحكومية عند أطرافها الجنوبية والشرقية.
وبموجب الاتفاق الذي أبرم في السويد في 13 ديسمبر، وافق (أنصار الله) على إعادة الانتشار من الحديدة. وتدخل عبر ميناء مدينة الحديدة غالبية المساعدات والمواد الغذائية.
وكانت منسّقة الشؤون الانسانية لدى الامم المتحدة في اليمن ليز غراندي زارت ميناء الحديدة الجمعة والتقت مسؤولين محليين هناك.
وقال مدير فرع الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية جابر الرازحي لوكالة فرانس برس ان سبب زيارتها هو «الإطلاع على الأوضاع الإنسانية ، والتأكد من وصول المساعدات عبر الميناء بموجب اتفاقية ستوكهولم (السويد)».
وميناء الحديدة هو نقطة دخول المساعدات الغذائية إلى 14 مليون يمني على حافة المجاعة، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة، ويشكل جبهة رئيسية في حرب اليمن.
وأعلنت جماعة «أنصار الله» أن «الجيش واللجان الشعبية» نفّذوا أمس عملية هجومية على مواقع القوات الموالية للشرعية في جبال يام بجبهة نهم التي تمتد عبر محافظتي مأرب وصنعاء «المتاخمة للعاصمة».
وتحدث مصدر عسكري عن «مصرع وإصابة عدد من القوات خلال العملية».
كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها أنصار الله» بمقتل وإصابة عدد من القوات إثر إغارة على مواقعهم في جبهة المهاشمة بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف «شمال اليمن».
ونقلت الوكالة على لسان مصدر عسكري أن «الجيش واللجان الشعبية» نفّذوا هجوماً مباغتاً على مواقع للقوات في منطقة المهاشمة وكبّدوهم خسائر في الأرواح والعتاد.