الإيطالية: تأييد تيار السترات الصفراء

تناولت صحف إيطالية عديدة موضوع التأييد الإيطالي الرسمي المفاجئ لتيار السترات الصفراء الثائر في فرنسا.
هذا التأييد أطلقه كلٌ من وزير الاقتصاد «لودجي دي مايو»، رئيس حزب الخمسة نجوم، و وزير الداخلية «ماتيو ساليفيني» رئيس حزب العصبة اليميني المتطرف. الوزيران أطلقا معاً تصريحات مؤيدة لتيار السترات الصفراء، الأول نصح التيار الأصفر بمتابعة ثورته مُبدياً دَعمه لمبدأ الديمقراطية المباشرة. أمَّا وزير الداخلية الإيطالي فقد أعلن تأييده للحركة وأدان موجات العنف وتوجَّه بالنصيحة إلى الرئيس الفرنسي قائلاً «كلما أسرع الرئيس ماكرون بالعودة إلى منزله، كلما صار الوضع أفضل».
الرد الفرنسي على هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين إيطاليين كبار في السلطة، جاء بواسطة تصريح مقتضب لوزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية «ناتالي لوازو» التي اعتبرت أن المسؤولين الإيطاليين ملزمان أولاً بالاهتمام بشؤون بلدهما وشعبهما.
يومية «لا ريبوبليكا» الإيطالية اعتبرت أن تيار السترات الصفراء يعبّر عن غضب اجتماعي طال كتمانه وازداد غلياناً منذ وصول الرئيس إيمانويل ماكرون إلى السلطة.
إنَّه غضب يعكس القلق العميق الذي يشعر به المواطنون الفرنسيون العاديون، الذين يعملون في القطاعين العام والخاص، والحرفيون، وأصحاب المؤسسات الصغيرة، والمتقاعدون، وقد أصابهم نوع من الفقر وباتوا من المُهَمَّشين المتأثرين بالعولمة الفوضوية وانتقال الأعمال من مناطق سكنهم. هذا التيار الأصفر يمثّل كل المواطنين الفرنسيين الذين يشعرون اليوم انهم محتَقَرون، ومتروكون لمصيرهم المهدد مالياً واقتصادياً واجتماعياً في كل لحظة. كذلك هو الحال بالنسبة للجيل الفرنسي الجديد، جيل الطلاب الثانويين والجامعيين. إنَّ الغضب الشعبي الفرنسي المتمثّل بتيار السترات الصفراء، يعود في جذوره كذلك إلى الشغف الفرنسي بالمساواة والابتعاد عن الطبقية وكره الاستعلاء.
اليوم بات المجتمع الفرنسي متقبّلاً لمشاهد العنف. تيار السترات الصفراء وصف الرئيس ماكرون بالملك وشَبَّهَهُ بالملك لويس السادس عشر، كما شبَّه زوجته بالملكة ماري انطوانيت وكلاهما مات على المقصلة.