الليتوانية: إضرابات وقلق على الحريَّات

هذا الأسبوع، اعتبرت الصحف الليتوانية بمعظمها، أنَّ الأوضاع العامة في ليتوانيا باتت مقلقة بخاصة بعد إضراب المعلمين والمعلمات، المستمر منذ منتصف شهر نوفمبر الماضي.
هذا الإضراب لم يسبق له مثيل في ليتوانيا، جعل رئيس الوزراء ساوليوس سكفيرنيليس مجبراً على إقالة ثلاثة وزراء في أواسط الشهر الماضي. من جهة ثانية تناولت الصحف الليتوانية موضوع مناقشات البرلمان الليتواني للاقتراح الحكومي القاضي بمنع بث أي برنامج تلفزيوني يعطي صورة سلبية عن ليتوانيا. يومية «ليتفيوس» كتبت أنها تخشى من طرق تطبيق تدابير مبهمة وقابلة لعدة تفسيرات. كما تخشى من الوصول إلى تطبيق يمنع انتقاد الحكومة. إنَّ التدابير ومشاريع القوانين التي تقدَّمت بها الحكومة تهدف إلى الحد من الأخبار المضللة الخاصة بالتوصيات الأوروبية بشكل عام. لكنَّ الصِيَغ القانونية المُقترحة بشكلها الحالي يمكن أن تؤثر سلباً على العمل الإعلامي والصحفي اليومي، وبالتالي ستكون ضارَّةً بالنسبة للديمقراطية في ليتوانيا. إن مشاريع القوانين التي يناقشها مجلس النواب الليتواني، تخصُّ الأخبار الممنوعة هي التي تضر بالدولة الليتوانية ومؤسساتها، وتضر بدستورية الكيان الليتواني الديمقراطي، والهوية الوطنية والقدرات الدفاعية.
لكن هذه القوانين تهدف أيضاً الى «منع كل محاولة إعلامية تستهدف الهوية الوطنية».
الإعلاميون الليتوانيون يصنّفون هذه الجملة في خانة الخطر على الحريات، لأنها مبهمة ويبدو أن الهدف منها هو بكل بساطة: إرادة منع الإعلام الليتواني من انتقاد حكومة بلاده.
يومية «دلفي» الليتوانية من جهتها، تلقى بعضاً من اللوم على الإعلاميين الَّذين قاموا بحملات مبالغ بها، جعلت الحكومة تتصرف وتردُّ بواسطة القوانين.