الألمانية: ألمانيا تتقرَّب من اليونان

ليلة الخميس الماضي، وصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل إلى اليونان في زيارة استغرقت أربعاً وعشرين ساعة.
لقد مضت سنوات خمس، لم تزر خلالها المستشارةُ هذا البلد الذي وضعته لسنوات تحت مجهر المراقبة المالية الأوروبية وأجبرته على اتّباع سياسة تقشفية صارمة. اليوم خرجت الدولة اليونانية من سلطة المراقبة الأوروبية وألمانيا كانت قد عملت جهداً كبيراً من أجل إبقاء الدولة اليونانية داخل منظومة اليورو. المستشارة ميركيل تعتبر أنَّ نجاح سياستها تجاه اليونان هي بمثابة نجاح لأوروبا بأكملها، فقد التزمت كل دول الاتحاد بتقديم الدعم اللازم لحكومة اليكسيس تسيبراس. من جهة ثانية، لقد أكَّدت المستشارة ميركيل لرئيس وزراء اليونان، دعم ألمانيا لليونان، مالياً و سياسياً، في وقت سيصوّت فيه البرلمان اليوناني على الاسم الجديد للدولة المقدونية.
الملفت أنَّ الزيارة قد تمَّت والاتحاد الأوروبي قادم على انتخابات برلمانية بعد أربعة أشهر ونصف الشهر. الجدير بالذكر أنَّ العلاقات الألمانية اليونانية بدت فاترة خلال السنوات الماضية، بسبب البرنامج الاقتصادي التقشفي الذي فُرِضَ على اليونان، خلال فترة أزمة الديون اليونانية. وقد حصل ذلك بناء على توصية صارمة ألمانية.
يومية «سوديتش» الألمانية اعتبرت أن اللقاء الألماني اليوناني حصل في وقت «دقيق» بالنسبة لرئيس حكومة اليونان اليكسيس تسيبراس، حيث إنَّ حكومته تواجه أزمة ثقة واحتمالات سقوطها واردة.
في هذه الأجواء السياسية الداخلية اليونانية، تبدو زيارة المستشارة ميركيل إلى أثينا، بمثابة دعم انتخابي للرئيس تسيبراس الذي قام بجهود كبيرة وكثيرة من أجل التفاوض وإبرام الاتفاق التاريخي مع نظيره المقدوني زوران زايف.
الآن يبقى على البرلمان اليوناني أن يصدّق على هذا الاتفاق.
مع العلم أنه يلقى معارضة من قِبَل الحزب اليميني المتطرف «آنيل»، العضو في الائتلاف الحكومي. كما يعارضه الحزب المعارض «نيو ديمقراتيكا» الذي يشكّل أكبر مجموعة برلمانية يونانية معارِضَة. الآن حصل ما لم يكن يتوقعه أحد من قَبل.
ها هي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل تزور اليونان و تدعَمُ رئيس وزرائها اليكسي تسيبراس في وقت يحاول الكثيرون إزاحته عن رئاسة الحكومة والسلطة.