د. سيف العبري: حملة استئصال البعوضة الزاعجة زارت 8500 منشأة بالسيب

بعد غد .. بدء الحملة بولاية بوشر –

«عمان» والعمانية – تتواصل حاليا بمحافظة مسقط حملة مسقط لاستئصال البعوضة الزاعجة المصرية «بدأنا فلنكمل معا» التي شرعت وزارة الصحة بالتعاون مع بلدية مسقط والجهات ذات العلاقة بتنفيذها في الثامن من يناير الجاري وتستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر نفسه. وتواصل الفرق الميدانية أعمال الزيارة لبعض الأماكن في المحافظة بهدف التوعـية بالبعوضة، وأعمال الرش والمكافحة الخاصة في البؤر التي تعد حاضنة مناسبة ليرقاتها.
وقال الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام المديرية العامة لمكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة رئيس اللجنة المركزية للإعداد والتنفيذ لحملة مسقط لاستئصال البعوضة الزاعجة المصرية بان الحملة ومنذ انطلاقتها بولاية السيب وحتى الآن انتهت من زيارة 8500 منشأة من بينها منازل للمواطنين وللمستأجرين الوافدين والمزارع والحضائر والمحال التجارية. وأكد ان طاقم العمل البشري بالحملة ارتفع الى 1200 فرد منهم أطباء وممرضين ومثقفين صحيين ومشرفين صحيين من وزارة الصحة ومراقبين ومشرفين ميدانيين وعمال رش من بلدية مسقط، بالإضافة الى مشاركة أعضاء من مجلس الشورى ومن المجلس البلدي ممثلي ولاية السيب، ومتطوعين من الفرق التطوعية وغيرهم .وأشار العبري ان الحملة ستنتقل للعمل بولاية بوشر الثلاثاء القادم، وبعد إنجازها للمهمة ستنتقل الى ولاية مطرح، وبعدها الى ولاية مسقط بحيث تستكمل حسب الخطة الموضوعة سلفا الى اربع ولايات في محافظة مسقط.
وأكد ان وزارة الصحة لم تكتشف أي تواجد لهذه البعوضة الزاعجة خارج محافظة مسقط حتى الآن، وان الإصابات التي تسببت فيها بلغت حتى الآن 48 إصابة جميعها من ولاية السيب ومعظم المرضى المصابين بحمى الضنك من جراء لسعة البعوضة تلقوا العلاج اللازم وخرجوا من مستشفيات وزارة الصحة والبعض الآخر حالتهم مستقرة ويتلقون العلاج داخل المشفى.
ومن جانبها أشادت الدكتورة هـدى بنت خلفان السيابية مديرة دائرة المبادرات المجتمعية الصحية بوزارة الصحة رئيسة فريق التعبئة والتواصل المجتمعي لحملة مسقط لاستئصال البعوضة الزاعجة بمدى التجاوب والتفاعل الإيجابي من قبل المواطنين والمقيمين في الأماكن التي تستهدفها الحملة وهو الأمر الذي يؤكد مدى الوعي المجتمعي ، وحرص أفـراد المجتمع على التعاون مع القائمين على الحملة لتحقيق الهدف المنشود.
وأضافت أن اختيارهم لشعار الحملة «بدأنا ..فلنكمل معا» يعني بأن هذه الحملة هي البداية فقط ، وأن أستئصال هذه البعوضة يتطلب تكاتف الجميع من مؤسسات وأفـراد المجتمع.
من جهة أخرى أكدت السيابية على ضرورة وقوف أفراد المجتمع ضد الشائعات والأخبار المضللة وعدم الالتفات الى ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها ما لم يكن صادرا من الجهات المعنية ، داعية الجميع الى ضرورة الرجوع الى هذه الجهات لاستقاء المعلومات الصحيحة من خلال التواصل مع مراكز الاتصال التابعة لها.
من جانب آخر تم تشكيل فرق ميدانية توعوية للتعبئة المجتمعية والتوعية والتثقيف الصحي للمجتمع وذلك للتحقق من المكافحة الحشرية للبعوضة الزاعجة والاستمرارية بأقل الأعباء الاقتصادية عن طريق إزالة أماكن التكاثر في الأوعية من صنع الإنسان حيث تم رصد ممارسات غير صحية تم التركيز عليها في توعية المواطنين و تشجيعهم على الطرق التالية للقضاء على توالد البعوض، بتفريغ أوعية تخزين المياه وتنظيفها بالفرشاة كل خمسة أيام، التخلص من المياه المجمّعة من أجهزة التكييف وتغيير مياه المراوح الرذاذية والأماكن الأخرى لتجمع المياه، تغيير مياه النوافير وأحواض السباحة والأوعية الزراعية كل خمسة أيام، تغيير المياه في أوعية شرب الحيوانات والطيور وتنظيفها بالفرشاة قبل إعادة تعبئتها كل خمسة أيام، التغطية المحكمة لخزانات المياه سواء على أسطح المنازل أو الخزانات الأرضية، التخلص من الإطارات المستعملة، والتخلص السليم من علب الصبغ الفارغة والأواني المنزلية التالفة.
وحرصا من وزارة الصحة و بلدية مسقط على سلامة المجتمع وحمايته من الأمراض المعدية التي تنقلها بعوضة الزاعجة المصرية فإنها تناشد المواطنين والمقيمين تفعيل الدور المجتمعي لاستئصال أماكن توالد و بؤر تكاثر البعوضة الزاعجة والتعاون مع الفرق الميدانية لحملة مسقط لاستئصالها.
وتعتبر بعوضة الزاعجة المصرية من أهم النواقل لفيروسات حمى الضنك والحمى الصفراء ومرض الشيكنفونيا وفيروس مرض زيكا. وفي حالة توطن هذه البعوضة فإن هـذه الأمراض تتوطن معها، مما يترتب على ذلك عبء كبير من المراضة والوفيات واستنزاف للموارد البشرية والمائية ، وتعيش بعوضة الزاعجة المصرية في الأماكن الحضرية وتتكاثر أساسا في حاويات المياه من صنع الإنسان، كما تتغذى الزاعجة أثناء النهار على عكس أنواع البعـوض الأخرى.