الأمم المتحدة تطالب جميع الأطراف «الامتناع» عن التصعيد

الحكومة اليمنية تندد بالهجوم الذي استهدف قاعدة «العند» –

عواصم – «عمان» – جمال مجاهد – (أ ف ب):-

أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث عن قلقه من تصاعد العنف في اليمن بعدما شن أنصار الله أمس الأول هجوما بطائرة بدون طيار على قاعدة عسكرية حكومية جنوب اليمن. وكتب مكتب غريفيث في تغريدة على حسابه على موقع تويتر أنه «يحث كل أطراف الصراع على ممارسة ضبط النفس، والامتناع عن المزيد من التصعيد».
وقتل ستة جنود يمنيين في الهجوم وأصيب 12 شخصا بجروح بينهم ضباط ومسؤولون محليون، بحسب ما ذكرت مصادر في مستشفى ابن خلدون في الحوطة مركز محافظة لحج.
ويخشى من تصعيد بعد هذه العملية التي تزامنت مع جهود الأمم المتحدة لإعطاء دفع لتطبيق اتفاقات السويد بين الحكومة اليمنية وأنصار الله.
وناشد غريفيث « أطراف الصراع العمل على خلق مناخ موات للحفاظ على الزخم الإيجابي الناتج عن مشاورات السويد وعن استئناف عملية السلام اليمنية».
وفي المواقف الرسمية إزاء الهجوم الذي استهدف أكبر قاعدة عسكرية في اليمن أكدت الحكومة اليمنية «الشرعية» أن «تصعيد أنصار الله، الأخير، باستهداف قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، وتكرار انتهاكاتها لوقف إطلاق النار في الحديدة، والتنصّل عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه في السويد برعاية الأمم المتحدة، هي رسائل تحدّي سافرة للمجتمع الدولي وقراراته الملزمة، ومؤشّر واضح على رفضها الصريح لجهود السلام، والمضي في تنفيذ أجندة داعميها في الخارج».
واعتبر مجلس الوزراء في بيان صحفي، أن «صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي وتساهلها مع هذه الجماعة وعدم الجدية والحزم في تنفيذ قراراتها الملزمة، شجّعها على التمادي في نهجها العدواني والوحشي وتهديدها للأمن الإقليمي»، لافتاً إلى أن «تزامن تكثيف إطلاق الطائرات المسيّرة والمفخّخة منذ اتفاق السويد عمل مخطّط وممنهج يهدف إلى إفشال جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن، لتحقيق اختراق في مسار إنهاء الحرب التي أشعلتها وتشير بوضوح إلى تورّط خارجي في توجيه أفعالها بما يخدم مصالحها».
وشدّد البيان، على أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، «أمام محك واختبار حقيقي لجديتهم وقدرتهم على وقف هذا الصلف والتعنّت ومن يقفون ورائه، وذلك باتخاذ أفعال جادة وليس إدانات كلامية أو تلميحات تهدئة، يجري تفسيرها بشكل خاطئ من قبل أنصار الله»، مؤكداً أن الحكومة الشرعية والتحالف العربي الداعم لها «لن تقف مكتوفة الأيدي في حالة استمرار هذا التمادي ومساعي أنصار الله لإطالة أمد الحرب، وتعميق مأساة الشعب اليمني والكارثة الإنسانية الأسوأ في العالم التي تسبّبت بها».
وحققت الأمم المتحدة اختراقا في الثالث عشر من ديسمبر بعد ثمانية أيام من محادثات في السويد بين وفد من حكومة عبد ربه منصور هادي وجماعة أنصار الله.
وبموجب الاتفاق، دخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن عشر من ديسمبر في مدينة الحديدة في غرب اليمن على البحر الأحمر، على أن يلتزم المقاتلون الانسحاب من المنطقة التي ستدخلها بعثة مراقبة تابعة للأمم المتحدة. كما اتفق الطرفان على تبادل أسرى.