الأمم المتحدة تتوقع تنظيم الانتخابات الليبية قبل نهاية الربيع

غوتيريش يندّد بالاعتقالات التعسّفية المتكرّرة –

عواصم – (وكالات): أكد غسان سلامة، المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، بأنه يتوقع إجراء الانتخابات الليبية قبل نهاية الربيع.
وكان سلامة، أبلغ في وقت سابق من العام الماضي، مجلس الأمن الدولي بأن الانتخابات ستجرى في ليبيا في ربيع 2019.
وقال سلامة للإذاعة الجزائرية «أتوقع وأنا واثق من ذلك بأن الانتخابات البرلمانية في ليبيا ستقام قبل نهاية الربيع المقبل».
وأوضح سلامة، أنه سيعلن بعد أسبوعين أو ثلاثة عن تاريخ عقد المؤتمر الوطني، الذي يجمع الفرقاء الليبيين لبحث سبل الخروج من الأزمة الحالية دون تدخل الأطراف الخارجية، بعد الانتهاء من لقاء جميع الأطراف.
وأضاف «التقيت بعض الأطراف واعتزم ملاقاة البقية في الأيام المقبلة، حين انتهي من مقابلة الجميع، سأعلن عن تاريخ عقد المؤتمر الوطني، أتمنى أن يكون ذلك بعد أسبوعين أو ثلاثة».
من جهة أخرى، كشف سلامة، أن اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة طرابلس الكبرى محترم بشكل كبير، لافتا أنه يسهر رفقة 15 جنرالا من الشرطة النظامية على احترام هذا الاتفاق الذي يضمن الأمن في الشوارع والساحات الكبرى للعاصمة الليبية.
ونوه المبعوث الأممي، بالمجهودات التي يبذلها فتحي علي باش أغا وزير الداخلية الجديد بحكومة الوفاق الوطني، من أجل تعزيز سيطرة الأجهزة الأمنية النظامية، منوها إلى قيامه باستبداله عدد من المسؤولين الأمنيين بالوزارة.
وكشف سلامة، عن تواجد 15 مليون قطعة سلاح خارج السيطرة، وهو ما يعني أن كل ليبي يحوز قطعتين أو ثلاثة، مشيرا بأن سحب واسترجاع هذه الأسلحة لن يكون بين عشية وضحايا، وأن ذلك يمثل تحديا للجميع.
وأشار إلى فتح ممثلية للأمم المتحدة بمدينة بنغازي في الأيام المقبلة، مع التخطيط لفتح ممثلية أخرى في مدينة سبها جنوبي ليبيا.
من جهته، طالب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير أمس الأول، الحكومة الليبيّة باتّخاذ إجراءات لحماية المعتقلين في ليبيا من التعذيب وضمان حصولهم على محاكمة وفق الإجراءات القانونيّة الواجبة.
وقال غوتيريش في التقرير الذي يُغطّي الأشهر الستّة الفائتة «ما زلتُ أشعر بقلق عميق إزاء الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان والاعتداءات المرتكبة ضدّ معتقلين والاحتجاز التعسّفي المُطوّل لآلاف الرجال والنساء والأطفال من دون اتّباع الإجراءات القانونيّة الواجبة».
وأضاف «يجب على الحكومة تنفيذ إجراءات تُتيح لجميع الأشخاص المعتقلين أن يكونوا محميّين من التعذيب وسواه من أوجه سوء المعاملة، وأن يكون لهم الحقّ في محاكمةٍ بحسب الأصول».
وتابع غوتيريش «يجب أن تكون كلّ السجون تحت السيطرة الفعليّة للحكومة وألا تكون خاضعة لأيّ تأثير أو تدخّل من جماعات مسلّحة».
وتطرّق الأمين العام في تقريره خصوصًا إلى وضع المهاجرين واللاجئين «الذين ما زالوا عرضةً» للحرمان من الحرّية والاعتقال التعسّفي والاعتداءات الجنسيّة في السجون الرسميّة أو غير الرسميّة، وكذلك للخطف أو العمل القسري.
ووفقًا للتقرير، تمّ إحصاء «أكثر من 669 ألف مهاجر في ليبيا، بينهم 12% من النساء و9% من الأطفال، خلال الفترة المذكورة سابقًا».
وأشار التقرير إلى أنّ «عدد المعتقلين قد ازداد» منذ أغسطس. وأوضح أنّ نحو 5300 لاجئ ومهاجر كانوا معتقلين في ليبيا خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك «3700 (شخص) يحتاجون إلى حماية دوليّة».
وقال غوتيريش إنّ النساء والأطفال هم «عرضة خصوصًا لـ(عمليّات) الاغتصاب والاعتداء الجنسي والاستغلال من جانب جهات حكوميّة وغير حكوميّة».
يشار إلى أن ليبيا تشهد صراعات بين فصائل مسلحة منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي، وقتله في عام 2011 ، إضافة إلى تنازع ثلاث حكومات على إدارتها وهي، الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، وحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا، وحكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.