أهالي بلدة «حرمت» بالحمراء يطالبون برصف طريق «عقبة الظفر»

5 كيلومترات وعرة تفصل الأهالي عن مركز الولاية –

الحمراء – عبدالله بن محمد العبري –

بلدة «حرمت» بولاية الحمراء القريبة من مركز الولاية والبعيدة عنها كيف يتأتى ذلك؟ وهي واحدة من القرى المكونة لمنظومة مناطق وقرى ولاية الحمراء السهلية والجبلية وبلدة «حرمت» ذات الأهمية بالولاية نظرا لما تمثله من أهمية الموقع الذي جعل من الجبال الغنية بالثروات الطبيعية تحتضنها والتي منها جبل حيل الجبيل وجبل الصفاة وجبل قرن الهوب ، هذه الجبال منحتها صفة لأن تكون منطقة رعوية بالدرجة الأولى فاهتم سكانها بتربية الثروة الحيوانية والاستفادة من النباتات والأشجار البرية التي تنمو على قممها وسفوحها ، كذلك فإن هذه الجبال تشكل خزانا مائيا حيث تحتفظ بكميات كبيرة من مياه الأمطار تمد فلجها وآبارها بالمياه الجوفية ، مما أتاح أمام السكان ممارسة حرفة الزراعة الى جانب الرعي ، والحرفتان مكملتان لبعضهما البعض كما يعتني سكان بلدة «حرمت» بتربية نحل العسل الذي يتغذى أيضا على زهور الأشجار والنباتات البرية ويكون من أجود أنواع العسل لكن سكان هذه البلدة يعانون مشكلة الوصول الى مركز الولاية بأقرب الطرق وأقصر وقت حيث يفصلها طريق ترابي لا تتعدى مسافته خمسة كيلومترات وللوقوف على معاناة المواطنين هناك كان لـ (عمان) وقفة مع المواطنين لرصد تلك المعاناة.

معاناة مستمرة !

يقول ناصر بن خلفان الناصري نحن ولدنا وترعرعنا هنا في هذه البلدة ونتمسك بالسكن فيها لكن معاناتنا كبيرة عندما نعتزم الوصول الى مركز الولاية عبر الطريق الترابي الذي يربط هذه البلدة بمركز الولاية والمسمى طريق عقبة الظفر وهذه الطريق أيضا تربط مناطق أخرى الى جانب هذه البلدية منها منطقة العيشي والهوب ودار الجفر حيث تتواجد كافة الخدمات الضرورية التي نستفيد منها عن طريق المؤسسات الحكومية والخاصة وكذلك توفير احتياجاتنا الأخرى.
ويضيف حمد بن سالم الناصري القول: بلدة «حرمت» يفصلها عن مركز الولاية طريق غير معبد بمسافة 5 كيلومترات فقط من نهاية الطريق المرصوف عند البلدة وحتى نهاية الطريق المرصوف القادم من مركز الولاية في عقبة الظفر حيث عمدت الحكومة الى رصف جزء من هذه الطريق كمرحلة أولى بإفادة المسؤولين وذلك منذ عدة سنوات امتد من طريق الخدمات في منطقة السودي حتى أعلى عقبة الظفر وتوقف المشروع على الرغم إننا في أمس الحاجة الى استكمال هذا الطريق ليخفف عنا مشقة وعورة هذا الطريق.

100 كم تصلنا لمركز الولاية

أما المواطن سنان بن سيف الناصري فيقول عندما نرغب في الاستفادة من الخدمات بمركز الولاية أو زيارة أقاربنا فإننا نقطع مسافة أكثر من مائة كيلومتر حتى نصل الى مركز الولاية عبر الطريق المزدوج عبري – مسقط الى جانب أننا نشكل ازدحاما على تلك الطرق لأن متطلباتنا ليست محدودة بحجم الاحتياجات أو الأوقات ناهيكم عن المخاطر التي نتعرض لها عند مرورنا على مركز ولاية بهلا حيث الازدحام يأخذ منا وقتا طويلا حتى الى ولاية الحمراء لإنهاء إجراءات معاملاتنا في المؤسسات الحكومية بالولاية وبعض المعاملات تتطلب منا العودة الى المؤسسة عدة مرات مما يزيد من شدة المعاناة هذا الى جانب التكاليف المادية التي نتكبدها في كل مرة نذهب فيها الى الولاية من استهلاك وقود السيارات وغيرها ومن هنا نناشد المسؤولين استكمال رصف طريق «عقبة الظفر» لمسافة خمسة كيلومترات فقط.

أتمنى العودة الى البلدة

ويقول مبارك بن ناصر الناصري أتمنى العودة للسكن في بلدتي «حرمت» حيث رحلت عنها للسكن في قرى ولاية بهلا نظرا لقرب المسافة من مراكز الخدمات ودرء للمعاناة التي نتكبدها عبر الطريق الوعرة التي تربط مركز الولاية والتي تتواجد فيها معظم الخدمات التي يحتاج لها كل المواطنين القاطنين في هذه البلدة كما تربطنا علاقات أسرية واجتماعية في مركز الولاية ومشاركتنا لأقاربنا وأفراد أسرتي شيء حتمي في كل المناسبات والإنسان دائما يسعى الى الحياة التي تتيسر فيها سبل الراحة خصوصا في ظل عصر النهضة المباركة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه . كما ان الغبار المتطاير أثناء عبور السيارات يؤثر على جمال البيئة الطبيعية حيث يغطي الأشجار والنباتات البرية وتفقد جمالها الى جانب حرمان المواشي من الرعي في المناطق الرعوية الجبلية ومن هنا فإن تكملة رصف هذه الطريق ستكون له فوائد كبيرة للإنسان والبيئة.