الأمم المتحدة تطلب من الأردن استضافة اجتماع «محدد» حول اليمن

6 قتلى في هجوم بطائرة مسيرة لـ «أنصار الله» على قاعدة «العند» –

عواصم – «عمان» – جمال مجاهد – (أ ف ب):-

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي امس أن موفد الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث طلب من الأردن استضافة اجتماع حول اليمن، وأن بلاده تدرس الطلب.
وأوضح مصدر في الأمم المتحدة في عمان أن الاجتماع سيتناول اتفاق تبادل الأسرى المبرم بين الجانبين المتقاتلين في اليمن من دون أن يتم تطبيقه بعد.
وقال الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليمني خالد اليماني في عمان «تلقينا طلبا من المبعوث الخاص (مارتن غريفيث) لعقد اجتماع محدد في المملكة وسندرس هذا الطلب».
وأضاف «سنتعامل مع الطلب بما ينسجم مع منطلقنا الأساس وهو الإسهام في حل الأزمة اليمنية بالتنسيق مع أشقائنا، وسنرد على هذا الطلب إن شاء الله بأسرع وقت ممكن». وعمان هي مقر مكتب بعثة الأمم المتحدة الخاصة باليمن.
وأوضح مصدر أممي فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس، أن «هذا الاجتماع مصغر ولم يحدد له موعد، وهو للجنة خاصة من أطراف الأزمة مكلفة بمتابعة تطبيق اتفاق تبادل الأسرى».
وكانت الأمم المتحدة حققت اختراقا في الثالث عشر من ديسمبر بعد ثمانية أيام من المحادثات في السويد بين ممثلين عن حكومة عبد ربه منصور هادي، وجماعة انصار الله من جهة ثانية.
وبموجب هذا الاتفاق، دخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن عشر من ديسمبر في مدينة الحديدة الواقعة في غرب اليمن على البحر الاحمر، على أن يلتزم المقاتلون الانسحاب من المنطقة التي ستدخلها بعثة مراقبة تابعة للأمم المتحدة. كما اتفق الطرفان على تبادل أسرى.
وقال اليماني إن شيئا لم يتحقّق على الأرض منذ اتفاق السويد، مشيرا الى أن الطرف الحوثي اليمني «لم يقبل الخروج» من الحديدة والموانئ، معتبرا أن «هذه مسؤولية البعثة الأممية ومسؤولية الجنرال باتريك كمارت الذي يعمل على تنفيذ ذلك».
وأشار إلى تطلعه الى «انسحاب كامل للمليشيات من الحديدة»، وقال «نتطلع لتحقيق هذا الهدف وهو الآن مسؤولية المجتمع الدولي».
وكان غريفيث طالب امس الاول طرفي النزاع في اليمن بالدفع لتحقيق «تقدم كبير» بعد الاتفاقات التي تم التوصل اليها في السويد.
وقال غريفيث أمام مجلس الامن عبر الدائرة المغلقة، إنه لا بد من إحراز «تقدم كبير» قبل جولة مفاوضات جديدة، الا انه لم يحدد بعد لا مكان ولا موعد الجولة الجديدة من المحادثات.
وقال غريفيث إن طرفي النزاع في اليمن «التزما إلى حد كبير بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي اتفق عليه في ستوكهولم ودخل حيّز التنفيذ في 18 ديسمبر الماضي».
وأوضح غريفيث أنه «كان هناك انخفاض ذو مغزى في الأعمال العدائية منذ ذلك الحين. للأسف، وربما هذا الأمر لا يثير الدهشة، كان هناك بعض أعمال العنف في مدينة الحديدة وفي المناطق الجنوبية من المحافظة. ومع ذلك، فإن حوادث العنف تعد محدودة، مقارنةً بما رأيناه في الأسابيع التي سبقت مشاورات ستوكهولم. أعتقد أن هذا الهدوء النسبي يشير إلى الفائدة الملموسة لاتفاق ستوكهولم بالنسبة للشعب اليمني، وإلى التزام الأطراف المستمر بإنجاح الاتفاق».
وأضاف أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وزعيم جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي أعربا له عن عزمهما على إيجاد طريق للمضي قدماً في الجولات اللاحقة ومواصلة البناء على التقدّم المحرز.
وقال «إن نفس هذا الحماس لجعل اتفاقات ستوكهولم تنجح وإحداث تقدّم ملموس على أرض الواقع للشعب اليمني، كان موجوداً لدى الأطراف المعنية الأخرى والدول الأعضاء الرئيسية التي حظيت بشرف لقائها منذ مشاورات ستوكهولم وخاصةً في الأيام الأخيرة، أنا ممتنّ لدعمهم وهم يعرفون أنفسهم».
ميدانيا، شن انصار الله امس هجوما بطائرة دون طيار على قاعدة عسكرية حكومية في محافظة لحج في جنوب اليمن خلال عرض عسكري، ما تسبب بمقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.
وأكد مصور لوكالة فرانس برس كان موجودا في المكان أن الطائرة اقتربت بسرعة من منصة الحفل التي كان عليها عشرات من العسكريين والمسؤولين المحليين، قبل أن تنفجر فوقها.
وقتل ستة جنود يمنيين في الهجوم وأصيب 12 شخصا بجروح بينهم ضباط ومسؤولون محليون، بحسب ما ذكرت مصادر في مستشفى ابن خلدون في الحوطة، مركز محافظة لحج.وقال مصور فرانس برس ان النيران اشتعلت في الطائرة بعد انفجارها، فيما شوهدت قطع معدنية تتناثر منها. ويمكن في شريط الفيديو الذي التقطه المصور رؤية جندي يبدو مصابا، مع بقعة من الدماء على كتفه. بينما سادت فوضى على المنصة، وسارع جنود مذعورون إلى نقل المصابين من زملائهم إلى السيارات.
ودان وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا معمر الإرياني الهجوم في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر».
ورأى الوزير أن «توقيت هذا العمل الإرهابي يمثل ضربة قوية لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لحل الأزمة اليمنية».
وأصيب نائب رئيس هيئة الأركان اليمني صالح الزنداني ومحافظ لحج أحمد التركي والعميد في الاستخبارات صالح طماح وقائد المنطقة العسكرية الرابعة فاضل حسن في الهجوم.
وكان مصدر من القوات الموالية للحكومة قال في وقت سابق أن رئيس الأركان في الجيش الموالي لحكومة عبد ربه منصور هادي، اللواء عبد الله النخعي كان حاضرا. لكن لم تتوفر معلومات حتى الآن عن مصيره.
وأعلنت قناة «المسيرة» الناطقة باسم انصار الله في تغريدة على حسابها على موقع تويتر أن «سلاح الجو المسير نفذ هجوماً على قاعدة العند بلحج». وكتبت وكالة أنباء «سبأ» التابعة لأنصار الله أنه تم التأكد من «إصابة التجمعات بدقة عالية ووقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم بينهم قيادات». وقاعدة العند هي أكبر قاعدة عسكرية في اليمن. وسيطر عليها انصار الله خلال تقدمهم في جنوب اليمن عام 2015 لبعض الوقت، لكن القوات الموالية للحكومة اليمنية استعادت السيطرة عليها في العام ذاته.