فرنسا تعلن انسحابا مشروطا من سوريا بالتوصل إلى حل وأمريكا تؤكد خروجها

الفيضانات تلحق أضرارا بحياة أكثر من 23 ألف نازح سوري –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات: عرض وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، شروط بلاده لسحب قواتها من سوريا، على الرغم من أن تواجدها هناك غير شرعي أصلا، ولا يتماشى مع القانون الدولي وشرعية الأمم المتحدة.
وقال لو دريان لقناة CNews التلفزيونية أمس: إن «فرنسا ستسحب قواتها من سوريا عندما يتم التوصل إلى حل سياسي للصراع المسلح المستمر منذ عام 2011».
وأضاف: «تواجدنا العسكري الأساسي هناك في العراق، لدينا وجود قليل في سوريا. بالطبع، عندما يتم إيجاد حل سياسي، سوف نخرج من هناك!».
ووفقا لـ لو دريان، فإن روسيا مسؤولة عن الحل السياسي للصراع في سوريا. وقال الوزير الفرنسي: «روسيا تحملت المسؤولية، وتدخلت في الوضع في سوريا، وهي تواصل دعم بشار الأسد. لذلك، تتحمل المسؤولية السياسية حتى تتوصل سوريا لقرار حل سياسي، وليس عسكريا لتجنب استخدام الأسلحة الكيماوية».
وكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس أن الانسحاب من سوريا سيحصل بالفعل، نافيا أي تناقض بين مواقفه واستراتيجية الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط.
وقال بومبيو في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري إن «قرار الرئيس دونالد ترامب بسحب قواتنا من سوريا اتُخذ وسنقوم بذلك».
ونفى وجود تناقض بين إعلان ترامب الانسحاب من سوريا وبين الشروط التي ذكرها في ما بعد مسؤولون أمريكيون كبار من بينهم مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون.وقال ردا على سؤال بهذا الصدد إنه لا يوجد تناقض، مشددا على أن «هذا من فعل الإعلام».
وشدد الوزير الأمريكي على أن «التزامنا باستمرار العمل على منع عودة ظهور تنظيم «داعش» حقيقي وكبير وسنواصل العمل به. ببساطة سنقوم بذلك بطريقة مختلفة في مكان محدد وهو سوريا» حيث تتدخل الولايات المتحدة عسكريا منذ عام 2014 في اطار تحالف مناهض للجهاديين.
وفي غضون ذلك، أفادت وكالة «الأناضول» بأنه تم التوصل لاتفاق بين «الجبهة الوطنية للتحرير»، التابعة لـ»لجيش الحر»، و»هيئة تحرير الشام»، على وقف إطلاق النار في محافظات إدلب وحلب وحماة.
وينص الاتفاق، بحسب الوكالة، على وقف إطلاق النار في عموم إدلب، وإزالة الخنادق والسواتر بشكل متبادل بين المجموعات المعنية في المحافظة.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن العملية العسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعهدت أنقرة بتنفيذها في شمال سوريا، غير مرتبطة بالانسحاب الأمريكي من المنطقة.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن وزير الخارجية قوله، امس إن تركيا أخبرت الولايات المتحدة «أننا سنوفر كافة أشكال الدعم اللوجستي خلال عملية الانسحاب الأمريكي من سوريا».
كما أعرب تشاووش أوغلو عن اعتزامه إجراء اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو أمس مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب تعهد بزيارة تركيا.
وأوضح وزير الخارجية التركي أن بعض الجهات في الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لدفع ترامب إلى التراجع عن قرار الانسحاب من سوريا.
وأضاف تشاووش أوغلو أن الجماعات الراديكالية تهاجم المعارضة السورية في إدلب، مؤكدا أنه تم اتخاذ الخطوات الضرورية لوقف هذه الهجمات.
وفي السياق، نقلت صحيفة الوطن السورية الصادرة أمس، عن مصادر محلية أن 5 جنود بريطانيين قتلوا واصيب آخرون إثر استهدافهم بصاروخ موجه من قبل مسلحي تنظيم «داعش» في بلدة الشعفة بدير الزور.
ونقل عن تلك المصادر قولها إن الجنود القتلى يتبعون قوات التحالف الدولي، وقد نقلوا إلى مستشفى الشدادي بريف الحسكة الجنوبي الشرقي بعد إصابتهم مباشرة.
إنسانيا: أعلنت الأمم المتحدة ان الفيضانات الناتجة عن سوء الأحوال الجوية أدت الى إلحاق أضرار بحياة أكثر 23 ألف نازح بشمال غربي سوريا.
ونقلت «الاناضول» عن المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي، ان الفيضانات «أضرت بحوالي 23 ألف نازح، حيث أضرت أو دمرت أكثر من 3 آلاف مسكن مؤقت».ووصف المسؤول الأممي الوضع الإنساني بأنه «معقد جدا»لاسيما مع الطقس السيئ والفيضانات.
من جهة أخرى، كشف رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، الجنرال سيرجي سولوماتين، عن حصول نحو 24 ألف سوري فروا من الخدمة العسكرية خلال الحرب، على عفو رئاسي بموجب مرسوم أصدره رئيس سوريا بشار الأسد.وقال الجنرال سولوماتين في مؤتمر صحفي اول أمس الأول: «في إطار تنفيذ مرسوم الرئيس السوري الصادر بتاريخ 9 أكتوبر 2018، تواصل سلطات الجمهورية العربية السورية منح العفو لأولئك الذين تهربوا من واجبات الخدمة العسكرية، بما في ذلك بين اللاجئين والأعضاء السابقين في الجماعات المسلحة. وقد شمل العفو 23924 شخصا حتى 8 يناير 2019».
وكان الرئيس السوري بشار الأسد، قد أصدر في 9 أكتوبر 2018، عفواً عاماً عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار من الخدمة العسكرية، الداخلي والخارجي، المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته، والمرتكبة قبل تاريخ 9/‏10/‏2018.