شكري وبومبيو يبحثان القضايا الإقليمية وجهود مكافحة الإرهاب في مصر

مصر واليونان تؤكدان على توطيد التعاون الثنائي –

القاهرة – «عمان» – نظيمة سعد الدين:-

بحث «سامح شكري» وزير الخارجية المصري و«مايك بومبيو» وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية القضايا الإقليمية التي نالت حيزاً كبيراً من المناقشات بين الوزيرين، حيث تشاورا حول مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وسبل مواجهة المخاطر المتعددة التي تحدق بالمنطقة، لاسيما في سوريا وليبيا واليمن، وسبل منع تدخل دول إقليمية في الشأن الداخلي العربي أو توسيع نفوذها على حساب المصالح والأمن القومي العربي أو التعدي على سيادة الدول العربية والاعتداء العسكري على أراضيها، مضيفاً أن شكري أعاد التأكيد على المبادئ الرئيسية المحددة للموقف المصري إزاء أزمات المنطقة، التي تتأسس على أهمية حماية الدولة الوطنية والحفاظ على مؤسساتها، وإفساح المجال للحلول السياسية.
وفي هذا الإطار، تناول الوزيران تقييم مسار العملية السياسية في سوريا، لاسيما على ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة السورية والموقف الأمريكي في هذا الشأن. وحول الشأن اليمني، أبرز «شكري» التزام مصر الكامل بدعم الأشقاء اليمنيين على الصعيدين السياسي والإنساني، والعمل على إرساء دعائم الأمن والاستقرار في مصر.
وحرص «شكري» على استعراض الجهود المصرية إزاء الأوضاع في ليبيا، محذراً من خطورة استمرار مد الميلشيات بالسلاح وتأثير ذلك على استقرار دول المنطقة، مشدداً على أهمية دعم المؤسستين العسكرية والشرطية الليبية لتمكينهما من أداء مهامهما في استعادة الأمن والاستقرار والقضاء على الإرهاب. كما تباحث الوزيران بشأن حالة الجمود التي تصيب عملية السلام على ضوء التطورات الأخيرة، وأهمية إحياء جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك بالاعتماد على الدور الراسخ لمصر في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وإن اللقاء تطرق أيضاً إلى قضية سد النهضة الأثيوبي والجهود التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى اتفاق ثلاثي يضمن مصالح مصر وأثيوبيا والسودان من حيث توفير فرص التنمية لإثيوبيا دون الإضرار بمصالح مصر المائية، وتجاوز الجمود الراهن في المفاوضات.
وأطلع «شكري نظيره الأمريكي على جهود مكافحة الإرهاب من أجل اجتثاث هذه الظاهرة من جذورها على الأراضي المصرية. كما تناول وزير الخارجية الخطوات الجريئة التي اتخذتها مصر خلال السنوات الأخيرة على طريق الإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك خلق بيئة استثمارية جاذبة للاستثمار الأجنبي، حيث ناقش الوزيران سبل تنمية الفرص الاستثمارية الواعدة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في مصر، وذلك تحقيقاً للرؤية المشتركة للقيادتين السياسيتين في كلا البلدين حول سبل دفع العلاقات الثنائية ذات الأهمية الاستراتيجية الخاصة بالدولتين إلى أفاق أرحب.
من جانبه، أكد «بومبيو» على الأهمية الاستراتيجية لمصر في منطقة الشرق الأوسط، وأن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» وإدارته حريصان على الدفع قدماً بالتعاون الثنائي مع مصر في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة. كما ثمن الوزير الأمريكي على الدور الذي تضطلع به مصر والقيادة السياسية في مواجهة الإرهاب، منوهاً بأهمية مواصلة العمل سويا وتقديم الدعم لمصر من أجل مواجهة هذا الظاهرة والقضاء عليها.
وصرح المستشار «أحمد حافظ» المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين عقدا جلسة مباحثات تناولا خلالها سبل دفع وتدعيم أوجه العلاقات الثنائية، من خلال زيادة وتيرة الزيارات على المستويات السياسية والفنية وتنويع أطر التشاور والتعاون المشترك، بما في ذلك البدء في التحضير لعقد جولة جديدة من آلية الحوار الاستراتيجي، والمشاورات في صيغة 2 2 بين وزيري دفاع وخارجية البلديّن، خلال العام الحالي؛ حيث حرص «شكري» على التأكيد خلال المباحثات على ما تحظى به العلاقات المصرية الأمريكية من أهمية استراتيجية للجانبين، وهو الأمر الذي يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار ليس فقط في مصر ولكن في المنطقة بشكل عام، معرباً عن تطلع مصر إلى استمرار وزيادة دعم الولايات المتحدة لمجمل الجهود الجارية على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية.
على صعيد آخر استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس «يانيس روباتيس» مدير عام جهاز المخابرات القومي اليوناني، وذلك بحضور اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة.
وقال السفير بسام راضى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أشاد خلال اللقاء بالعلاقات المتميزة التي تربط مصر واليونان، مؤكداً الاهتمام بتعزيز التعاون في مختلف المجالات، سواء على الصعيد الثنائي، أو في إطار آلية التعاون الثلاثي مع قبرص.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول عددا من الملفات الثنائية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم استعراض سبل تعزيز أطر التعاون على مختلف الأصعدة، فضلاً عن التباحث بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة، خاصة جهود مكافحة الإرهاب.
كما أكد الرئيس استمرار الجهود المصرية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات في منطقة الشرق الأوسط، في إطار دعم سيادة الدول على أراضيها وترسيخ مؤسساتها الوطنية وتوفير الأمن لشعوبها.