كوربن: الحلّ للخروج من أزمة «بريكست» إجراء انتخابات برلمانية مبكرة

أكد موقف حزبه بالتصويت ضدّ «الاتفاق السيئ» –

ويكفيلد (المملكة المتحدة) – (أ ف ب): أعلن رئيس حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربن أمس أن انتخابات برلمانية مبكرة هي الحلّ للخروج من أزمة بريكست.
وسيصوت النواب البريطانيون الثلاثاء المقبل على نص اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي تم التفاوض عليه بصعوبة بين الاتحاد الأوروبي والحكومة البريطانية. لكن يبدو أن لا مفر من رفض النص في البرلمان، وهو ما يثير استياء المؤيدين لبريكست والمؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي على السواء.
وكرر كوربن موقف حزبه بالتصويت ضدّ هذا «الاتفاق السيئ»، معتبرا أنه «إذا فشلت الحكومة في تمرير هذا النص البالغ الأهمية، فيجب إجراء انتخابات بأسرع ما يمكن».
وأضاف كوربن في كلمة أمام عمال مصنع كهربائيات في ويكفيلد شمال إنجلترا أنه «للخروج من الأزمة، فالانتخابات المبكرة ليست الحلّ المنطقي فقط، لكن أيضا الحلّ الأكثر ديموقراطية».
ورأى أن المنتصرين في الانتخابات المبكرة سيملكون إمكانية «التفاوض على اتفاق أفضل للمملكة المتحدة»، اتفاق ينال موافقة البرلمان والبلاد.
وأوضح كوربن أنه يفضل إجراء انتخابات برلمانية مبكرة على عقد استفتاء ثانٍ حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، علما أن الطرح الأخير يطالب به العديد من النواب العماليين مثل النائبة ماري كريغ من ويكفيلد.
وقال كوربن «كل الخيارات مطروحةٌ على الطاولة بالنسبة لنا»، لكن انتخاباتٍ جديدة هي «الأولوية».
وأدّت حملة بريكست في عام 2016 إلى انقسامات عميقة في الوسط السياسي البريطاني، وداخل حزب العمّال أيضا، وأكد كوربن أن حزب العمال يعمل على التوفيق بين وجهات نظر المعسكرين داخله بالنظر إلى مصالحهما المشتركة.
ويرى كوربن الذي ينتمي إلى الجناح الأكثر يساريةً في «العمال» أن «الصدع الحقيقي في بلادنا ليس بين من صوتوا مع البقاء في الاتحاد الأوروبي ومن صوّتوا ضدّه»، بل بين العمال و«النخبة» التي «تضع القواعد وتجني الثمار».
وتقول الصحافة البريطانية إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي تفكّر في دعم تعديل قانوني طرحه العماليون، يضمن حقوق العمال بعد بريكست، على أمل أن تنال في المقابل أصواتهم لتمرير اتفاق بريكست في البرلمان.
وإذا رفض النواب نص الاتفاق، فالخيارين المطروحين، وفق ماي، هما الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، أو عدم الخروج على الإطلاق. من جهته، يرفض كوربن خروجا قاسيا أي بدون اتفاق من الاتحاد الأوروبي.