الاحتلال يقتحم رام الله والبيرة ويعتقل 15 فلسطينيا

أكثر من 100 انتهاك إسرائيلي الشهر المنصرم –

رام الله – (عمان) –
اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس 15 فلسطينيا في الضفة الغربية، في وقت أصيبت فيه إسرائيلية بجروح في عملية طعن شرق مدينة القدس، حسب ما ذكرت مصادر إسرائيلية.
وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي اعتقل عشرة فلسطينيين، أغلبهم فتية خلال حملة دهم في بلدتي (بيت فجار) و(تقوع) في بيت لحم.
وأضافت أنه جرى اعتقال خمسة فلسطينيين آخرين من كل من رام الله والخليل، مشيرة إلى عملية اقتحام واسعة للجيش جرت في مدينة البيرة تخللها مصادرة كاميرات مراقبة.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الاعتقالات استهدفت «مطلوبين» لأجهزته الأمنية، وأن قواته عثرت على قطعتي سلاح وتم مصادرتهما.
من ناحية أخرى، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن صبية إسرائيلية تبلغ من العمر (14 عاما) أصيبت بجروح طفيفة جراء تعرضها لعملية طعن في شرق مدينة القدس. وأضافت الإذاعة أن الشرطة تقوم بأعمال تمشيط بحثا عن منفذ الهجوم بالطعن.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بآليات عسكرية صباح أمس، مدينتي رام الله والبيرة، حيث انتشر الجنود في عدد من الأحياء وقاموا باقتحام العديد من المنازل والمحال التجارية ومصادرة تسجيلات كاميرات .
ووفقا لشهود عيان داهمت قوات الاحتلال مؤلفة من 10 جيبات عسكرية عدة محال تجارية في ضاحيتي الماصيون وعين منجد، وقامت بمصادرة تسجيلات الكاميرات الأمنية .
كما اقتحمت قوة خاصة (سوبرماركت) بغداد، و(تاكسي الرافدين) الذي كان يعمل فيه الشهيد صالح البرغوثي كسائق، حيث استجوبت السائقين، كما اقتحمت القوات مدينة بيتونيا، ومخيم الأمعري .
تأتي هذه الاقتحامات مع تجدد المواجهات الليلية بين شبان وجنود الاحتلال، حيث أصيب عدد من المواطنين بالرصاص المغلف بالمطاط وبحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز السام والمدمع الذي أطلقه جنود الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت في حي «أم الشرايط» بمدينة البيرة.
وقال مواطنون فلسطينيون، إن جيش الاحتلال أطلق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط ووابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع، مما تسبب بإصابة 3 شبان بالرصاص المطاطي نقلوا على إثرها إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج، فيما عولجت عدد من حالات الاختناق بالغاز ميدانيا .
من ناحية أخرى، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الشيخ يوسف ادعيس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، نفذت أكثر من 100 اعتداء وانتهاك بحق المقدسات ودور العبادة خلال شهر ديسمبر المنصرم.
وأوضح ادعيس في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه أمس، أن المسجد الأقصى المبارك تعرض لنحو 30 انتهاكا ما بين اقتحام وتدنيس لساحاته، فيما منعت قوات الاحتلال رفع الأذان خلال الشهر ذاته بالمسجد الإبراهيمي في الخليل 51 وقتا.
وأشار إلى أن بقية الاعتداءات توزعت ما بين حفريات، خاصة في سلوان، واقتحام مقامات، ومسيرات عنصرية استفزازية في البلدة القديمة من القدس، واعتقالات وابعاد عن المسجد الأقصى، وشعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين.
وقال ادعيس إن الشهر المنصرم شهد تزايدا في عدد المقتحمين للمسجدين الأقصى والحرم الإبراهيمي، بذريعة الأعياد اليهودية.
وأضاف ان عصابات ما يسمى «جبل المعبد» افتتحت «مذبح الهيكل» قرب المسجد الأقصى، قرب ساحة البراق، ليكون موقعا لتقديم قرابينهم خلال الأعياد اليهودية، وحاول عدد منهم ذبح قرابين في إحدى الحدائق العامة الملاصقة لأسوار المسجد الأقصى، بعد أن سمحت لهم الشرطة الإسرائيلية بأداء طقوس تلمودية في المكان .
ولفت إلى أن شرطة الاحتلال اقتحمت مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، وأجرت عمليات تفتيش داخله، ومنعت موظفي الأوقاف الإسلامية من تنظيف الحجارة والرخام داخله .
وأشار ادعيس إلى الاقتراح الذي قدمه أعضاء في الكنيست للجنة الوزارية للتشريع، بخصوص القانون العنصري، الذي يهدف إلى تقييد حقوق الكنائس والمؤسسات المسيحية في حرية التعامل مع ممتلكاتها، وهذه هي المرة الخامسة، التي يقدم فيها هذا التشريع، تحت مسميات مختلفة لكن بنفس الجوهر والأهداف .
وأوضح أن الاحتلال يواصل حفرياته في منطقة سلوان، التي شهدت هذا الشهر انهيارات أرضية وتشققات جراء الأنفاق أسفلها، كما حصل انهيار أرضي خلف «مسجد عين سلوان» بحي وادي حلوة بالبلدة، علماً أن هذه المنطقة لطالما شهدت انهيارات مماثلة بسبب الحفريات المتواصلة أسفل الحي ومبانيه بهدف شق المزيد من الأنفاق المتجهة إلى أسفل الأقصى ومنطقة البراق .
وفي نابلس، أصيب عشرات الشبان بحالات اختناق، جراء مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال بعد اقتحام مئات المستوطنين، «قبر يوسف» شرق المدينة، بحماية جيش الاحتلال .
وفي الخليل، اقتحم عشرات المستوطنين (منطقة مماس) في حلحول بحماية جيش الاحتلال، بهدف إقامة احتفالات تلمودية في المكان، كما نفذ عشرات المستوطنين عمليات عربدة وإزعاج في شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، وحارة جابر في المنطقة الجنوبية من المدينة.
وفي سلفيت، خط متطرفون، شعارات عنصرية على مسجد في ياسوف، وادوا صلوات تلمودية بمقامات كفل حارس .