المقداد متفائل إزاء المحادثات القائمة بين دمشق والجماعات الكردية

استمرار المعارك بين فصائل المعارضة بشمال سوريا –

دمشق – «عمان» – بسام جميدة – وكالات:-

عبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أمس عن تفاؤله إزاء الحوار مع الجماعات الكردية التي تريد إبرام اتفاق سياسي مع دمشق في إطار جهودها لدرء هجوم تهدد به تركيا.
وقال المقداد «التجارب السابقة (مع الجماعات الكردية) لم تكن مشجعة ولكن الآن أصبحت الأمور في خواتيمها. وإذا كان بعض الأكراد يدعي أنه جزء لا يتجزأ من الدولة السورية ومن شعب سوريا فهذه هي الظروف المواتية. لذلك أنا أشعر دائما بالتفاؤل».
وتابع في تصريحات لمجموعة صغيرة من الصحفيين «نشجع هذه الفئات والمجموعات السياسية على أن تكون مخلصة في الحوار الذي يتم الآن بين الدولة السورية وهذه المجموعات»، مضيفا أنه يجب الأخذ في الاعتبار أنه لا بديل عن ذلك.
في غضون ذلك، تتواصل العمليات القتالية في مناطق عدة من ريف إدلب، وشمال حلب بين الفصائل المسلحة التي تتنازع السيطرة على تلكم الأماكن، فيما امتدت سيطرت «هيئة تحرير الشام» على سهل الغاب وجبل شحشبو بالكامل بعد استسلام حركة أحرار الشام التي خسرت أكثر من 20 قرية خلال المعارك التي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.
وجاءت سيطرة الهيئة على تلك المنطقتين بعد اتفاق يقضي بحلّ الحركة لنفسها في المنطقتين وتسليم سلاحها الثقيل والمتوسط وخروج من يريد إلى مناطق درع الفرات.
وتضمنت بنود الاتفاق التي جرت بحضور وجهاء من سهل الغاب، وممثلين عن الهيئة، والجبهة الوطنية للتحرير كلاً على حدى أن تحل الحركة نفسها في سهل الغاب، وجبل شحشبو، وإتباع المنطقة إدارياً وخدمياً لما يسمى حكومة الانقاذ.
كما جاء في بنود الاتفاق أن تقوم الحركة بتسليم سلاحها الثقيل والمتوسط، والإبقاء على السلاح الفردي، والتنسيق على خروج من يريد باتجاه مناطق درع الفرات.
وفي ريف إدلب الجنوبي، تشهد المنطقة هدوءاً حذراً بعد المعارك العنيفة بين الهيئة والجبهة في مدينة الهبيط التي مازالت السيطرة فيها مناصفة بين الطرفين، ومن ثم توقف الاشتباك لإجراء عملية تبادل للأسرى، وسحب الجثث، وإسعاف الجرحى. كما شنّ ما يسمى «الجيش الوطني السوري» الذي أسسته تركيا هجوماً على مواقع «هيئة تحرير الشام» في منطقة جبل سمعان غرب حلب، و أطمة شمال إدلب، حيث تدور معارك عنيفة استهدفت فيها فصائل تركيا بالدبابات والصواريخ تحصينات الهيئة، في حين سقطت العديد من تلك القذائف على مخيم أطمة، ما أدى إلى سقوط جرحى مدنيين.
وأحرزت فصائل تركيا تقدماً على محور أطمة بسيطرتها على «تلة سيريتيل»، بالتزامن مع التقدم باتجاه قلعة جبل سمعان غرب حلب.
كما، نفذت وحدات من الجيش العربي السوري ضربات دقيقة على محاور تسلل مجموعات إرهابية انطلقت من مدينة اللطامنة ومحيطها باتجاه نقاط عسكرية وقرى آمنة للاعتداء عليها بريف حماة الشمالي أمس.
ورصدت وحدات من الجيش بدقة عبر عناصر الاستطلاع فيها عدداً من المجموعات الإرهابية تحركت متسللة من بلدة اللطامنة والأراضي الزراعية في محيطها باتجاه نقاط عسكرية تحمي القرى والبلدات الآمنة بريف المحافظة الشمالي.
كما نفذت وحدات الجيش ضربات مدفعية على محاور تسلل الإرهابيين أدت إلى إيقاع قتلى ومصابين في صفوفهم في حين تعاملت النقاط العسكرية في المنطقة برمايات نارية من الأسلحة الرشاشة مع الإرهابيين الفارين باتجاه نقاط تسللهم.
من جهة ثانية، دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إلى عقد محادثات أردنية روسية أمريكية حول مستقبل منطقة السيطرة الأمريكية في التنف السورية ومخيم «الركبان».
وقال الصفدي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو بعمّان: «بحثنا مستقبل منطقة التنف (في ضوء قرار واشنطن سحب قواتها من سوريا)، بهدف ضمان ترتيبات تحقق أمن حدودنا، ومعالجة قضية تجمع الركبان».
وأضاف: «موقفنا هو أن حل هذه القضية يكمن في عودة قاطني الركبان إلى المناطق التي جاؤوا منها في وطنهم، ونعتقد أن حوارا أردنيا أمريكيا روسيا ضروري لتحقيق هذه الأهداف».
وشدد الصفدي على ضرورة إيجاد حل سياسي يضمن وحدة سوريا وخروج القوات الأجنبية منها، مضيفا أن هزيمة داعش «هدف مشترك سنمضي به ضمن استراتيجية واحدة».