هنية يأمل بتوقف «التدهور السريع» لعلاقات حماس مع «فتح»

غزة – الأناضول: أعرب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية أمس، عن أمله في توقف التدهور السريع، في علاقات حركته مع حركة «فتح».
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب زيارة أجراها أمس، إلى كنيسة «القديس برفيريوس»، وسط مدينة غزة، لتهنئة الطائفة المسيحية بحلول عيد الميلاد، وفق التقويم الشرقي.
وقال هنية:«نتطلع لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، على أسس حقيقية وصحيحة وأن يتوقف التدهور السريع في الخطوات المتسارعة التي تمت خلال الفترة الماضية والتي مست بشكل أو بآخر بهذه الوحدة».
وشدد على التزام حركته بـ«الوحدة وإصرارها على استعادتها، رغم ما يعترض ذلك من عقبات».
وتشهد الساحة الفلسطينية، حالة من التوتر الشديد بين حركتي «فتح» و«حماس»، يصفها مراقبون بالأشد منذ توقيع اتفاقية المصالحة الأخيرة في أكتوبر عام 2017، في العاصمة المصرية القاهرة.
وكان آخر مظاهر هذا الاحتقان، انسحاب موظفي الحكومة الفلسطينية، من معبر رفح الحدودي، جنوبي قطاع غزة، منتصف ليل الأحد-الإثنين الماضي، وهي خطوة قد تؤدي إلى عرقلة فتح المعبر بشكل كامل في كلا الاتجاهين. وبررت الحكومة هذا القرار بشن «حماس» حملة اعتقالات شملت عاملين في المعبر.
ويسود انقسام فلسطيني بين «فتح» و«حماس» منذ عام 2007، لم تفلح في إنهائه اتفاقيات عديدة، أحدثها اتفاق العام 2017؛ بسبب نشوب خلافات حول قضايا، عديدة منها: تمكين الحكومة في غزة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم «حماس» أثناء حكمها للقطاع.
وفي موضوع آخر، قال هنية إنه زار الكنيسة، كي يقدم التهنئة للمسيحيين بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة.
وأضاف:«استحضرنا خلال الزيارة التاريخ المشرف للعلاقة بين المسيحيين والمسلمين في فلسطين القائمة على المفاهيم الدينية والوطنية والإنسانية».
وعبر عن تضامنه مع «المسيحيين في فلسطين وخاصة بمدينة القدس المحتلة في مواجهة ما يتعرضون له من انتهاكات إسرائيلية ومحاولات لسرقة الأراضي المسيحية بهدف بناء المستوطنات اليهودية عليها».
وبحسب مراسل الأناضول، فقد رافق هنية في زيارته لكنيسة «القديس برفيريوس» وفد يضم قيادات بالحركة، إضافة إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في قطاع غزة، حسن الجوجو.
ويتبع نحو 70% من مسيحيي غزة لطائفة الروم الأرثوذكس، التي تمتلك كنيسة مركزية في مدينة القدس، بينما يتبع البقية طائفة اللاتين الكاثوليك.