مجلس الأمن يبحث إرسال بعثة مراقبة جديدة إلى اليمن

36 منظّمة يمنية تحذّر من فساد العمل الإنساني –

الأمم المتحدة – صنعاء عمان – (أ ف ب) –

يبحث مجلس الأمن الدولي اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إرسال بعثة مراقبين دوليين جديدة إلى اليمن للإشراف على احترام اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع في اليمن، على ما أفاد مصدر دبلوماسي.
واقترح جوتيريش أن تضم اللجنة الجديدة 75 مراقبا يساندهم عناصر إداريون وأمنيون، في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن اطّلعت عليها وكالة فرانس برس.
وأوضح المصدر أن البعثة «ستراقب احترام الطرفين لوقف إطلاق النار وإعادة الانتشار المتبادلة للقوى الموجودة في مدينة الحديدة وفي مرفأيها الصليف ورأس عيسى»، تطبيقا للاتفاقات التي تم التوصل إليها في ديسمبر في السويد.
ويقوم الموفد الدولي إلى اليمن مارتن جريفيث خلال الاجتماع بعرض تقرير حول الوضع في اليمن ونتيجة المحادثات التي أجراها مؤخرا.
ويأمل غريفيث أن يتمكّن بحلول يناير الجاري من أن يجمع طرفي النزاع، على الأرجح في الكويت، لاستكمال المفاوضات التي بدأت في السويد.
وبموجب الاتّفاق، على (أنصار الله) والقوات الموالية للحكومة وحلفائها، أن ينسحبوا كلياً من المنطقة وأن يعيدوا انتشارهم في مواقع أخرى اتفق عليها.
ويسيطر (أنصار الله) على الحديدة وعلى العاصمة صنعاء منذ نهاية 2014.
وتنشر الأمم المتحدة في الوقت الحاضر فريقا صغيرا من 16 مراقبا دوليا في اليمن بقيادة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، بموجب قرار صدر الشهر الماضي بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
ومن المفترض أن تتخذ الأمم المتحدة قرارا بشأن بعثة المراقبين الجديدة بحلول 20 يناير، وهو تاريخ انتهاء مهمة لجنة المراقبة.من ناحية أخرى، حذّرت 36 منظّمة مجتمع مدني يمنية أمس من أن الفساد ينخر في جسد العمل الإنساني في كافة المحافظات اليمنية ويخضع لتدخّل النافذين في سلطات أطراف النزاع، مطالبةً برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن يفصح عن كافة مظاهر الفساد في برامجه وتدخّلاته الإنسانية التي تعرقل تقديم استجابة إنسانية فعّالة وسريعة وإنقاذ الملايين من الموت تحت وطأة الجوع والمرض. وبينما رحّبت المنظّمات في بيان- تلقّت «عمان» نسخة منه- بإفصاح برنامج الأغذية العالمي عن بعض مظاهر الفساد التي تشوب العمليات الإنسانية، إلا أنها اعتبرت أن صمت البرنامج حتى الآن يمثّل «تواطؤ مع السلطات لنهب الغذاء من أفواه الجياع في اليمن».
وقالت المنظّمات إنها «تتابع تبعات إعلان برنامج الأغذية العالمي نيّته إيقاف جزء من برامجه الإنسانية التي تقدّم المساعدات المنقذة لحياة أكثر من 3 ملايين مواطن يمني في المناطق التي تخضع لسلطة حركة أنصار الله على إثر تحقّق البرنامج من تلاعب تلك السلطات بالمساعدات الإنسانية ونهب ما يقدّر بأكثر من 60% من المساعدات الغذائية المخصّصة للإغاثة».
وطالب البيان كافة الجهات والمنظّمات المنفّذة للعمليات الإنسانية أن تتبّع نهج تشاركي مع منظّمات المجتمع المدني اليمنية والتوقّف عن ممارسة سياسة العزل وحصر العمل الإنساني في عدد معيّن من المنظّمات، إذ أنها تضع مجموعة من الشروط التعجيزية أمام المنظّمات المحلية الراغبة بالمشاركة في تنفيذ الاستجابة الإنسانية.
ولاحظ أن المنظّمات الدولية غير الحكومية تعزل السواد الأعظم من المنظّمات المحلية وتحصر عملها مع ما يقارب 100 منظّمة محلية من أصل ما يفوق على 12 ألف منظّمة وجمعية محلية مسجّلة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وقالت المنظّمات «على الرغم من أننا نشجّع خطوة برنامج الأغذية العالمي إلا أننا نشدّد على باقي المنظّمات والجهات المنفّذة للعمليات الإنسانية في اليمن ضرورة اتباع نهج شفّاف ونزيه ومسؤول أمام الشعب اليمني، وتجسيد ذلك من خلال الإفصاح بشكل دوري وشهري لعامة الشعب عن كافة العمليات المالية واللوجستية المتعلّقة بتنفيذ العمليات الإنسانية، تفادياً لتحوّل تلك المساعدات إلى تغذية الصراع أو ذهابها إلى جيوب الفاسدين بدلاً من أفواه الفقراء والمحتاجين».