جهود برامج التشغيل

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

مرحلة جديدة لتكامل جهود فرص العمل والتشغيل مع قرار إنشاء المركز الوطني للتشغيل ليعزز الجهود المبذولة أمام القوى العاملة الوطنية في كافة القطاعات الإنتاجية والاقتصادية وانعكاسها على استثمار المخرجات الوطنية في العجلة الاقتصادية في ظل وجود فرص حقيقية متعددة للتوظيف والتشغيل في كافة قطاعاتها الواعدة التي سخرت لها الدولة كل الإمكانات لتقوم بمسؤولياتها في هذا الجانب.
ونحن اليوم أمام مسؤولية وطنية لتعزيز جهود حركة قطاع التشغيل والدور المأمول لبرامج المركز الوطني للتشغيل أمام القوى العاملة الوطنية في سوق العمل وتطوير خطط وآلية التعمين مع احتياجات السوق الفعلي ومواءمة الخريجين مع الوظائف المتوفرة في كافة القطاعات.
وكلنا ثقة بالقطاع الخاص الدور المنوط منه في رفع مساهمة نسبة القوى العاملة الوطنية في العجلة الإنتاجية و إعطاء الكفاءات الوطنية مزيدا من زمام المسؤوليات في كافة المستويات والذي سوف يكون لها الدور الإيجابي في تعزيز الشراكة ودعم مسيرة نجاح البرامج الوطنية الواعدة
هذا الجانب يؤكد أهمية تكامل البرامج الوطنية لمسار التشغيل ولتحليل واقع سوق العمل واحتياجاته الفعلية وتوليد فرص العمل وفق الخطط الاقتصادية والبرامج الطموحة التي تنفذها السلطنة خاصة المشروعات الاستراتيجية مع البرنامج الوطني لتنوع الاقتصادي (تنفيذ) التي كانت إحدى مبادراته المركز الوطني لتشغيل في كافة قطاعات الدولة بالتكامل مع البرامج الأخرى المعنية بالتشغيل وفرص العمل ليكون الجهة المعنية بتوحيد هذه الجهود تحت مظلته لتنسيق مع القطاعات الإنتاجية بوضع البرامج التدريبية والتأهيل الشباب الانخراط في سوق العمل ولاستيعاب المزيد من المخرجات المواءمة مع سوق العمل ومواكبتها لمتطلبات الخطط والمشروعات الاقتصادية الحالية والمزمع تدشينها مع القطاع الخاص في الموانئ والمناطق الصناعية والحرة لتواكب مع تطلعات مسار حركة قطاع التشغيل
خاصة في ظل تحديات التعمين من حيث الكم والكيف لنوعية الوظائف المطلوب إحلالها حتى نتجنب الممارسات غير الصحية من قبل بعض الأفراد والمؤسسات التي تتطلب إعادة النظر فيها من أجل تحقيق الأهداف المخطط لها مزيدا من فرص العمل.
فيما يتعلق بجهود تنظيم سوق العمل واحتياجات السوق المحلي حتى لا يكون هناك تخمة في السوق من القوى العاملة الوافدة ليس لها مردود على الاقتصاد الوطني إنما عبء على موارد الدولة وزيادة التحويلات النقدية الى الخارج على حساب الدخل القومي.
فهذه المرحلة تتطلب من المجتمع وقطاع الأعمال التكاتف مع الجهات المعنية في الإجراءات المرتبطة باستقدام القوى العاملة الوافدة والاحتياج الفعلي لهذه الأعداد المتزايدة سنويا خاصة المؤسسات والشركات الدرجة (الأولى والثانية والثالثة والرابعة) الأقل تشغيلا للقوى العاملة الوطنية والأكثر تشغيلا للقوى العاملة الوافدة بنسبة تعمين في هذه المنشآت (1.4%).
فهذا الجانب يمثل مسؤولية وطنية أمام الجميع في ظل تنامي إعدادها وتحويلاتها النقدية كما ذكر سابقا الى أرقام كبيرة تطلب إعادة النظر.
وبالرغم أن الفترة الماضية شهدت قرارات لتنظيم سوق العمل إلا أن قيام بعض الأفراد والشركات بتحقيق منافعه الخاصة على حساب المصلحة العامة خاصة تحديات التجارة المستترة التي ساهمت باستقدام قوى عاملة وافدة لأنشطة تجارية ومن ثم يتم تسريحهم بالسوق المحلي برضا تام من هذه القوى العاملة مما ينتج عنه تكدس اعداد متزايدة منها.
ونتأمل مزيدا من العمل لمسار القوى العاملة الوطنية في سوق العمل ونثمن القطاع الخاص بالدور المنوط منه في استيعاب القوى العاملة الوطنية في كافة القطاعات وهذه دعوة بتمكين المخرجات الوطنية في كافة المستويات القيادية والمتوسطة وليس الاعتماد فقط على القوى العاملة الوافدة.