عالية النبهانية تمتلك حظيرة صديقة للبيئة تقلل استهلاك الكهرباء والماء والانبعاثات

بدأت بحظيرة دواجن تقليدية وتخطط للوصول خارج السلطنة –

نزوى- سيف بن زاهر العبري –

انطلق مشروع تربية وبيع الدواجن الحية لصاحبة الأعمال عالية بنت عبدالله بن حمد النبهانية في عام 2013م، ويحمل العلامة التجارية الروائع للدواجن، ومنذ ذلك الحين توسع المشروع من حظيرة تقليدية تتسع من 300 الى 500 طير، إلى حظيرتين كل حظيرة تتسع 4500 طير، وفي عام 2014 اشتركت في برنامج خزان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ثم دخلت في عام 2015م عضوة في مركز الزبير، والتحقت في عام 2016م في ورش عمل واستشارات، لتواصل طموحها بتوسعة المشروع، حيث تم في عام 2017م افتتاح الحظيرة الثالثة تتسع 6500 طير وإدخال تقنية حديثة وخطوط ماء آلية، وشاركت في العام الحالي 2018م في مؤتمر حاضنات الأعمال في البحرين، ولم يتوقف طموحها عند هذا الحد بل تخطط لزيادة إنتاج المشروع وفتح مسلخ نصف آلي، والوصول بالمنتج إلى داخل وخارج السلطنة.
من هنا فإن تجربة صاحبة الأعمال عالية النبهانية من ولاية نزوى بمحافظة الداخلية لا بد من التعريف بها، باعتبارها رائدة أعمال خاضت تجربة شهدت عدة مراحل حتى أصبح مشروعها قائما وحظي بدعم من الجهات المختصة، وذلك ما تتحدث به ل «ملحق مرايا» بداية من فكرة المشروع قائلة: حلمي ومن ذو الصغر يراودني أن أكون رائدة أعمال من خلال مشروع تربية وبيع الدواجن، فكان لدى أهل زوجي مزرعة بها عنبر صغير أو ما يسمى محليا (المقن)، وهو مكان لتربية الدواجن يتسع فقط لحوالي 500 طائر، وكان الإنتاج يقتصر على الأهل والجيران، وكان في الحي الذي نسكن فيه شح في لحوم الدواجن الطازجة، فعرضت علي زوجي الاستثمار في هذا المجال، وكأي رائد أعمال قمت بداية بوضع استبيان ومسح للسوق من جميع جوانبه، وكانت النتائج مشجعة وإيجابية وخاصة من قبل فئة النساء، وبلا شك فإن تنفيذ أي مشروع لا بد له من تمويل، لذلك اتجهت إلى فرع بنك التنمية العماني بولاية نزوى، وعرضت الفكرة أمام الموظف المختص، حيث لاقت الترحيب والقبول.
وأشارت عالية النبهانية في حديثها حول بداية تنفيذ المشروع بالقول: قمت بداية بعمل حظائر تقليدية مبنية من الطابوق، تتسع كل حظيرة 4500 طير وقمت بتشغيل الحظيرة عام 2013 وكانت الإنتاجية كل شهرين، وبعد العمل والمثابرة سمعت عن برنامج خزان لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فقررت الاشتراك فيه، ولكن تفاجأت بعدم الموافقة على منحة مالية لكوني عندي قرض مالي، ومع ذلك لم تكن عقبة أمامي لتطوير المشروع في جانب الاستشارات سواء من الناحية المالية أو الفنية، ولله الحمد وبعد مثابرة واجتهاد حصلت على المنحة المالية التي ساعدتني في زيادة الإنتاجية للحظيرة بطاقة إنتاجية 4500 كل شهر.
ولكن الحلم وشغف النجاح لتطوير مشروعي ومن خلال الجلوس مع رائدات الأعمال وتبادل الأحاديث لفت انتباهي البرامج التي يقدمها مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهي بمثابة انطلاقة أخرى في توسعة المشروع، فبادرت بالتسجيل في برنامج الدعم المباشر بمركز الزبير، وفي نسخته الثالثة حصلت على أحد المقاعد للفوز بالدعم المقدم من المركز، ساعدني كذلك في تطوير إنتاجية المشروع بإنشاء حظيرة جديدة تعمل بتقنيات عالية الجودة وبأرقى المقاييس العالمية، وهي عبارة عن حظيرة صديقة للبيئة تقلل من استهلاك الكهرباء والماء والانبعاثات الناتجة عن الدواجن، وفي العام الماضي 2017م تم افتتاح الحظيرة رقم 3 والتي ساهمت بدورها في زيادة الإنتاج 50% شهريا، وبنفس التكاليف التشغيلية للمشروع.

تطوير يواكب المنافسة
بعد ذلك تحدثت رائدة الأعمال عالية النبهانية عن منهج التطوير الذي قامت به بما يواكب المنافسة السوقية للسلع المنتجة في نفس المجال حيث قالت: قمت بتدشين شعار المؤسسة « الروائع للدواجن» لكي يسهل طرح المنتج في السوقي المحلي والعالمي، وخاصة توفير المنتج في السوق المحلي من الدواجن الطازجة، والعمل على تطوير المشروع مرة أخرى، فشاركت في برنامج تمكين المرأة الريفية في صندوق الرفد وحصلت على التمويل المقدم من الصندوق، وقمت بإنشاء الحظيرة رقم 4 وتم افتتاحها العام الحالي 2018م، والتي بنيت بأرقى التقنيات الحديثة، وبنظام يضمن تشغيلها في جميع فصول السنة، حيث زاد معدل الإنتاج بعد تشغيل الحظيرة رقم 4 180%.
ومع هذه الزيادة في الانتاج ولضمان وصول المنتج إلى المستهلك قررت فتح خط جديد للتسويق، حيث قمت بعمل شاحنة للتبريد تحمل شعار المؤسسة تسهل وصول المنتج طازجا إلى المستهلك بدون عيوب، وأكدت على أهمية الاستثمار في المشاريع الناجحة من خلال خطة تسويقية مرنة تسمح بالتغيير، وقابلية التعامل مع الأقسام الأخرى للمشروع، من حيث الجوانب المالية، والإنتاجية، والبحث والتطوير، والاستفادة من فرص الدعم والتسهيلات المقدمة من قبل الجهات المختصة لدعم قطاع ريادة الأعمال، وتحفيز رواد الأعمال وتشجيعهم على مواصلة العمل الحر.
وأبرز ما يؤكد جدية مساندة رواد الأعمال وقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ثقافة ريادة الأعمال ونشر الوعي ومعرفة ماهية المؤسسات الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمؤسسات التي تعنى بالابتكار وآلية عملها، علاوة على عرض التحديات التي يواجهها هذا القطاع. فبلا شك أن احتضان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وتوفير المناخ المناسب لهم يسهم في تعزيز نمو هذا القطاع الواعد، في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها الاقتصاد الوطني، وخطط الدولة لزيادة التنويع الاقتصادي، من هنا لا بد من أبناء عمان المخلصين أن يشمروا عن سواعد الجد ويشاركوا في مسيرة العطاء والتنمية الشاملة في مختلف القطاعات.