حمد الساعدي يشق طريقه بقوة الموهبة والرغبة

يقدم حلقات تدريبية ويشارك في مهرجانات مسرحية –

أجرى الحوار- سعيد الراسبي –

حمد بن خميس الساعدي طالب من أبناء ولاية جعلان بني بو علي، يدرس في الكلية التقنية بإبراء، يعد من أوائل الطلبة المشاركين في الجانب المسرحي، وقد أسهم في تنشيط الحركة المسرحية يوم أن كان طالبا في مدرسة حبيب بن زيد للتعليم الأساسي بالولاية بمحافظة جنوب الشرقية، من خلال توظيف موهبته المسرحية، التي تشكلت عبر تجارب عديدة خاضها في هذا المجال، حيث يقدم اليوم حلقات تدريبية ويشارك في العديد من المهرجانات المسرحية، وهو حاصل على إنجازات داخل السلطنة. ملحق «مرايا» يقف مع بعض من جوانب هذه الموهبة، عبر نص الحوار التالي:

-هل لك أن تسترجع البدايات الأولى لدخولك معترك المسرح؟
بدأت مع المسرح وعمري 13 عاما، وكانت بداياتي بمدرسة حبيب بن زيد للتعليم الأساسي، واذكر أول مشاركة لي مسرحية حملت عنوان (شعاع النور) حيث عرضتها أمام مشرفي المسرح المسرحي بالمحافظة، وقد نالت المسرحية الإشادة والثناء من قبلهم، نصا وتمثيلا، ومنها ازدادت ثقتي بنفسي، وكبرت معي هذه الموهبة وثم توالت المشاركات، والتي من خلالها تطورت موهبتي سواء في مجال التمثيل، أو مجال كتابة النص المسرحي.

  • كيف تقوم بتطوير العمل المسرحي؟
    قمت بتطوير هوايتي من خلال الإصرار على المشاركة في كل عمل مدرسي، وأن اكون من أوائل الطلاب المشاركين في هذا العمل، بالإضافة الى قيامي بمشاهدة العديد من المسرحيات، والتركيز في كيفية تعامل الممثلين في تقمص الشخصية وإتقانها، وحفظ بعض العبارات الارتجالية المفيدة، وبعض الحركات وأيضا القراءة عن كل شيء يخص المسرح من مسميات ومصطلحات وعناصر المسرح، بالإضافة الى المشاركة في ورش تدريبية في مجال المسرح.
    ثم تدرجت الثقة في النفس من خلال المشاركة في مسرحيات خارج المدرسة، حيث قمت بالالتحاق بفرق مسرحية، وأعمال تطوعية ومسابقات مسرحية، وكنت حريصا على حضور الندوات والمحاضرات التي تنظمها اللجان المهتمة بالمسرح، لأنني اعتبر هذه المشاركات فرص عظيمة لتطوير المهارات، وصقل التجربة، والاستفادة من خبرات الآخرين.

-ماذا عن تشجيع أسرتك للاتجاه إلى هذا المجال؟
للأسرة دور مهم في تشجيعي للمشاركة في المسرح، والحمد لله، حيث كان ابي حريصا على حضور جميع العروض المسرحية التي شاركت فيها وكان لوجوده دافعا قويا لدي لتقديم أفضل ما لدي واعتبره مصدر فخر واعتزاز.

  • كيف توفق بين الموهبة والدراسة؟
    ليس صعبا التوفيق بين ممارسة الموهبة، والقيام بواجبات الدراسة ومتطلباتها، بل بالعكس؛ الهواية تجعلني مستمتعا ومحبا للدراسة، وذلك يعتمد على الشخص من خلال إدارته للوقت، وقدرته على التوفيق بين الجانبين، ومن وجهة نظري الشخصية، أرى أن لا تعارض بين الاثنين، وقد استفدت من خلال المسرح بأن أكون شخصا يستطيع إدارة نفسه ووقته، فالموهبة لها وقتها والدراسة لها وقتها، وكلما ركزت على دراستك ولم تهملها، ومارست هوايتك، تكون مستمتعا بذلك لأنه الهواية استمتاع والدراسة مستقبل، واذكر تجربتي حيث كنت اخصص وقت للأعمال يكون لا يتعارض مع وقتي الخاص بالدراسة.
  • ما هي مشاركاته المحلية والخارجية؟
    شاركت في العديد من المهرجانات المسرحية ومنها مهرجان المسرح المسرحي لمدة عامين متتاليين 2014 و2015 م، وفي مهرجان مسقط بعرض مسرحي في عام 2015م، وشاركت في مسرحيات عديدة لعدد من الدوائر الحكومية مثل التنمية الاجتماعية والتربية والتعليم والصحة وشرطة عمان السلطانية والتراث والثقافة، وشاركت في المسلسل العماني بعنوان: «دهاليز» من بطولة الفنان القدير صالح زعل والذي تم عرضة في شهر رمضان المبارك بتلفزيون سلطنة عمان.
    كما شاركت في الملتقيات الرمضانية المختلفة بولاية صور، وشاركت بتمثيل عدد من الافلام القصيرة التوعوية لعدد من الدوائر الحكومية، كما أنني كتبت واخرجت عملا مسرحيا بعنوان «الإصلاح» وقدمت عددا من الورش التدريبية لطلبة المدارس وايضا كنت مدربا في البرنامج الصيفي في مجال المسرح.

-ما هي مشاريعك الحالية؟ وماذا عن المستقبل؟
التجهيز لعمل مسرحي بعنوان «نصف قمر» والذي سوف تتم المشاركة به في مسابقات إبداعات شبابية وكذلك المشاركة في تقديم حلقة تدريبية متخصصة في مجال المسرح لطلاب المدارس بالتعاون مع قسم الانشطة التربوية بجنوب الشرقية.
أما بالنسبة عن الرؤية المستقبلية، فإنني؛ بإذن الله؛ أسعى الى المشاركة في أعمال مسرحية خارج السلطنة، والحرص على الفوز بجوائز أخرى في المسرح وتأسيس فرقة مسرحية، كما أنني أحرص على متابعة المهرجانات المتعلقة بالمسرح، وفي عمان أحرص على متابعة فعاليات مهرجان الدن للمسرح، ومهرجان صلالة للمسرح.

-هل هناك شخصية مسرحية تخصها بالثناء؟
نعم إنه الفنان الخليجي الراحل عبدالحسين عبد الرضا؛ رحمه الله.

  • ما هي الإنجازات التي حققتها حتى الآن؟
    حصلت على جائزة أفضل نص مسرحي على مستوى السلطنة في مجال التأليف المسرحي في عام 2015 م، كما حصلت على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل على مستوى المحافظة، وكان من إخراجي في نفس العام، كما حصلت على المركز الأول في مسابقة إبداعات شبابية في مجال المسرح بنادي الوحدة الرياضي لعامين متتاليين 2015 و2016.

-ماذا تمثل لك الجوائز؟
أعتبرها مهمة في حياة كل ممثل، فهي تمثل تقديرا سخيا من الجهات المعنية بالمسرح، كما أنها تضع تعلي من قدر المسرح والمسرحيين، وتدفع بهم نحو مزيد من التطوير، سواء في النص، او في الأداء، وهي قيمة معنوية مهمة تعمل على بذل المزيد من الجهود والعطاء وتحفز على الإبداع أكثر.