اليماني: لا مشاورات جديدة قبل تنفيذ اتفاق ستوكهولم

مجلس الأمن يبحث اليوم الوضع في اليمن –

صنعاء- «عمان» – جمال مجاهد – (أ ف ب):-

شدّد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني على أن اتفاق ستوكهولم واضح وصريح ولا يحتمل التأويل أو التفسير وخاصةً فيما يتعلّق بالتأكيد على أن مسؤولية الأمن في الموانئ ومدينة الحديدة تقع على عاتق قوات الأمن المحلية وفقًا للقانون اليمني وضرورة احترام المسارات القانونية للسلطة.
وأشار اليماني لدى اجتماعه أمس بسفراء مجموعة الدول الـ18 الراعية للعملية السياسية في اليمن، إلى أن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون اليمني لا يعترف سوى بحكومة يمنية واحدة وهي الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وهي المسؤولة عن القوات المحلية والسلطة المحلية ومؤسسات الدولة اليمنية.
وأكد اليماني على أهمية الدور الذي تلعبه الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، من خلال ممارسة الضغط على «أنصار الله» للانصياع للقرارات الأممية وتنفيذ مقتضيات اتفاق ستوكهولم والذي تعثّر تنفيذه حتى الآن منذ التوصّل إليه في 13 ديسمبر الماضي، متطرّقا إلى «ما يمارسه أنصار الله من خروقات لوقف إطلاق النار وإعادة تموضع قواتهم وحفر الخنادق وإنشاء الحواجز الترابية واستغلال وقف إطلاق النار في تعزيز مواقعهم العسكرية».
ولفت إلى دعم الحكومة اليمنية لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لمواصلة عملية السلام في اليمن، مشدّدا على ضرورة تنفيذ اتفاقات ستوكهولم من خلال إطار زمني واضح ومعلن قبل المضي قدما في عقد جولة جديدة من المشاورات.
وقال: «إن التعثّر في تنفيذ اتفاق الحديدة سينعكس على موقف الحكومة من المشاورات القادمة وأنه لا بد أولا أن تكرّس الجهود والطاقات لتحقيق خطوات ملموسة لتنفيذ اتفاق الحديدة على الأرض»، مطالبا بإيضاح آليات عمل الأمم المتحدة في تنفيذ الاتفاق بصورة رسمية إلى الحكومة اليمنية لدراستها وتحديد الموقف منها. وأشار اليماني إلى التزام الحكومة باستمرار دعم المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث واستعدادها لتقديم كافة التسهيلات لإنجاز مهمته، مشيدا بالجهود التي بذلها المبعوث الدولي وصولا إلى محادثات السلام في السويد والنتائج التي خرج بها اتفاق ستوكهولم.
وقال: «إن الحكومة منفتحة ومستعدة للمشاركة الفاعلة، عقب تنفيذ اتفاق السويد بالكامل دون انتقاص، في أي مشاورات سياسية واضحة الأهداف والأطر والآليات التي تدعو إليها الأمم المتحدة وفق سقوف زمنية واضحة تحدّد إمكانية قياس عملية التقدّم وبخاصة فيما يتعلّق بمراقبة وقف إطلاق النار؛ لأن صبر القوات الحكومية والقوات المشتركة سينفد وهذا يهدّد اتفاق ستوكهولم بصورة كبيرة».
ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة يستمع خلالها إلى تقرير للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث حول الاتفاقات التي توصّل إليها في السويد طرفا النزاع الدائر في اليمن وجهوده الرامية لإنهاء هذا النزاع. وبعدما زار في نهاية الأسبوع صنعاء، العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة أنصار الله، التقى غريفيث في السعودية امس الاول قادة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وذلك في إطار جهوده الرامية لتعزيز الاتفاقات التي تمّ التوصّل إليها في ديسمبر في السويد ولا سيّما تلك المتعلّقة بميناء الحديدة.
وخلال جلسة اليوم من المقرّر أيضا أن يقدّم مارك لوكوك، مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة للشؤون الإنسانية، تقريرا إلى مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في اليمن.
ويسعى غريفيث لتسريع تطبيق اتفاقات السويد، خصوصا تلك المتعلّقة بإعادة نشر قوات في مدينة الحديدة الساحلية الاستراتيجية والأساسية لإيصال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية إلى اليمن.
وشكّلت الحديدة أبرز نقاط المفاوضات التي جرت في السويد، وكانت على مدى أشهر الجبهة الأبرز في الحرب اليمنية. لكنّ المدينة يسودها هدوء حذر منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 18 ديسمبر.
ويأمل غريفيث أن يتمكّن بحلول يناير الجاري من أن يجمع طرفي النزاع، على الأرجح في الكويت، لاستكمال المفاوضات التي بدأت في السويد.
وتصاعدت الحرب بين أنصار الله والقوات الموالية للرئيس عبد ربّه منصور هادي في مارس 2015 مع تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في البلد.
ومنذ ذلك الحين، قتل في الحرب أكثر من عشرة الآف شخص. وأسفرت الحرب كذلك عن أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة التي تتحدث باستمرار عن خطر وقوع مجاعة في هذا البلد.