تركيا تهاجم بشدة موقف واشنطن لضمان حماية الأكراد وتطالبها استرداد الأسلحة منهم

«تحرير الشام» تشن هجوما لطرد «الجبهة الوطنية» من ريفي إدلب الجنوبي وحماة الغربي –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

أعلن الناطق باسم الرئاسة التركية بعد محادثات أجراها مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ان تركيا تتوقع من الولايات المتحدة أن تسترد الأسلحة التي سلمتها إلى المقاتلين الأكراد في سوريا لمحاربة المتشددين.
ورد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بقوة أمس على الموقف الأمريكي الداعي الى ضمان حماية القوات الكردية المسلحة في شمال سوريا لدى انسحاب القوات الأمريكية، وتزامن كلامه مع وجود مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في أنقرة.
ونفى الناطق أن يكون أردوغان تعهد لنظيره الأمريكي دونالد ترامب «بحماية» المقاتلين الأكراد في سوريا كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.
وفي السياق ذاته، انتقد أردوغان بشدة تصريحات بولتون والتي دافع فيها عن شركاء بلاده الأكراد في سوريا والذين أدرجتهم أنقرة على لائحة «الإرهاب».
من جانبها أعلنت تركيا أمس أنها تتوقع من الولايات المتحدة أن تسترد الأسلحة التي سلمتها الى المقاتلين الأكراد في سوريا لمحاربة الجهاديين.
وقال الناطق باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين خلال مؤتمر صحفي بعد لقاء مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون «ما نتوقعه، هو استرداد كل الأسلحة التي تم تسليمها».
وأضاف كالين «لقد قالوا لنا إنهم يعملون على ذلك، لكن التفاصيل ستتضح أكثر في الأيام المقبلة» مشيرا إلى انه ليس هناك بالنسبة لتركيا «اي بديل مقبول» عن استرداد هذه الاسلحة.
وأثار هذا الإعلان تساؤلات حول مصير وحدات حماية الشعب الكردي التي تقاتل تنظيم «داعش» ميدانيا، لكن انقرة تعتبرها «تنظيما إرهابيا» وتهدد بمهاجمتها.
ونفى كالين بشكل قاطع أن يكون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعهد لدى نظيره الأمريكي دونالد ترامب بضمان أمن المقاتلين الأكراد بعد الانسحاب الأمريكي من سوريا كما أعلن مايك بومبيو أمس الأول.
وقال كالين «في ما يتعلق بتصريحات بومبيو، من غير الوارد على الإطلاق أن تكون مثل هذه الضمانة أعطيت خلال محادثات بين اردوغان وترامب أو عبر قنوات أخرى». وأضاف «يجب ألا يتوقع أحد أن تعطي تركيا ضمانات لمنظمة ارهابية». وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة «حرييت» التركية أن أنقرة ستطلب من المسؤولين الأمريكيين خلال محادثات امس تسليمها المواقع العسكرية الأمريكية في سوريا أو تدميرها.
واختارت «حرييت» لخبرها عنوانا يقول «سلموها أو دمروها» في إشارة إلى ما وصفته بأنها «22 قاعدة عسكرية أمريكية» في سوريا، مؤكدة نقلا عن مصادرها أن تركيا لن تقبل بأن تسلّم واشنطن هذه القواعد لوحدات حماية الشعب الكردية.
وفي هذا الصدد، صرحت الشرطة العسكرية الروسية بأنها بدأت بتسيير دوريات لطواقمها في منطقة منبج شمالي سوريا قرب الحدود التركية.
وقال المتحدث باسم الشرطة العسكرية يوسف ماماتوف للصحفيين أمس الأول : «أقدمنا اليوم على تسيير دوريات في محيط مدينة منبج. وتتمثل المهمة في ضمان الأمن في منطقة مسؤوليتنا، والسيطرة على الوضع ورصد تحركات التنظيمات المسلحة».
ميدانيا: ردت وحدات من الجيش الحكومي السوري على خروقات جديدة لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح في إدلب أقدمت عليها تنظيمات مسلحة حاولت التسلل من عدة محاور باتجاه عدد من النقاط العسكرية بريف حماة الشمالي موقعة في صفوفها خسائر بالأفراد والعتاد. وأفادت سانا بأن وحدة من الجيش متمركزة في ريف حماة الشمالي ردت بالأسلحة على مجموعات مسلحة تسللت عبر محور وادي الدورات شرق بلدة اللطامنة (نحو 35 كم شمال غرب حماة) باتجاه نقطة عسكرية في المنطقة ما أدى إلى إيقاع قتلى ومصابين.
وفي ريف حماة الشمالي أيضا نفذت وحدات الجيش الحكومي ضربات مركزة بسلاح المدفعية على مجموعة مسلحة حاولت التسلل من بلدة مورك (نحو 30 كم شمال مدينة حماة) للاعتداء على إحدى النقاط العسكرية ما أدى إلى القضاء على عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين وتدمير أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم.
إلى ذلك، أطلقت هيئة تحرير الشام عملية عسكرية واسعة ضد الجبهة الوطنية للتحرير جنوب ادلب وشمال غرب حماة بعد إنهاء سيطرتها على كامل ريف حلب الغربي بعد 5 أيام من المعارك مع حركة نور الدين الزنكي التي خسرت فيها معظم عتادها العسكري وعشرات القتلى والأسرى.
وسيطرت الهيئة على قرى النقير وعابدين وأرنبا وسطوح الدير وترملا وسفوهن جنوب ادلب بعد معارك مع حركة أحرار الشام التي انسحب عناصرها بعد ساعة من المعارك وتركوا خلفهم آلياتهم وجثث قتلاهم،في حين هاجمت الجبهة مواقع هيئة تحرير الشام في بلدة حيش الاستراتيجية جنوب مدينة معرة النعمان والتي تعتبر نقطة وصل مهمة بين خان شيخون ومعرة النعمان وقربها من الاتستراد الدولي حلب دمشق، حيث تدور معارك عنيفة بين الطرفين. وشنت هيئة تحرير الشام وفق ناشطين حملة اعتقالات واسعة في مدينة خان شيخون الخاضعة لسيطرتها طالت عناصر من الجبهة الوطنية للتحرير الأمر الذي ردت عليه الجبهة بحملة مشابهة في جبل الزاوية. وكما سيطرت هيئة تحرير الشام في هجومها على سهل الغاب على قرية العنكاوي بعد طرد الجبهة منها وما زالت المعارك دائرة للسيطرة على كامل قرى جبل شحشبو بريف ادلب الجنوبي، وسهل الغاب بريف حماة الغربي. وكما أرسلت ألوية صقور الشام عدد من المفخخات لوضعها على الطرق التي ستسلكها هيئة تحرير الشام لعرقلة تقدمها نحو جبل الزاوية.
وقتل مدنيان على الأقل وأصيب عد آخر بينهم نساء جراء الاشتباكات والقصف المتبادل الذي طال عدد من القرى جنوب ادلب، في حين غصت المشافي الميدانية في معرة النعمان بجرحى المعارك بينما سيارات الإسعاف لم تتوقف في نقل جرحى الهيئة إلى مشفى الاحسان بسراقب.
على صعيد آخر استقبل الرئيس بشار الأسد أمس وفدا من اتحاد المحامين العرب برئاسة ناصر حمود الكريوين الأمين العام للاتحاد. وأكد الرئيس بشار الأسد أهمية دور المنظمات والاتحادات الشعبية في صون وتوعية المجتمعات العربية وخاصة في ظل المؤامرات والأخطار التي تتهددها وفي مقدمة هذه الأخطار محاولات طمس الهوية وضرب ثقافة الانتماء لدى الشعب العربي من أجل إضعافه وزعزعة إيمانه بقضاياه وبإمكانياته في الدفاع عن حقوقه.
كما جرى خلال لقاء وفد من اتحاد المحامين العرب برئاسة ناصر حمود الكريوين الأمين العام للاتحاد أمس بحث الأوضاع في البلدان العربية وسبل الخروج من المشاكل والأزمات التي تعاني منها.