مؤتمر «الثورة الصناعية الرابعة وأثرها على التعليم» يبدأ 21 يناير بمشاركة محلية ودولية

يسهم في تبادل الخبرات والتجارب التعليمية –

صحار – سيف بن محمد المعمري –

تستضيف المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة مؤتمر «الثورة الصناعية الرابعة وأثرها على التعليم» والذي سيعقد بولاية صحار خلال الفترة من 21 إلى 23 من يناير الجاري وذلك بمشاركة عدد كبير من المهتمين والرواد في مجال الثورة الصناعية من داخل وخارج السلطنة.
وحول الاستعدادات لانطلاقة المؤتمر تم الالتقاء بعدد من المشاركين والمنظمين وصناع القرار .
حيث يقول سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج: نتطلع في وزارة التربية والتعليم الى مخرجات المؤتمر بشكل كبير حيث نتوقع أن يساهم المؤتمر في تبادل الخبرات والتجارب من مختلف الدول فيما يخص التعليم وعلاقته بالثورة الصناعية الرابعة وتحديدا تركيزنا في قطاع التعليم والمناهج سيكون على مقترحات لتطوير المناهج وطرق التدريس والأنشطة التربوية لكي تتوافق مع التوجيهات العالمية لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة التي ستؤثر بلا شك على التعليم بمفهومه الواسع وعلى عمليات التوظيف وأنماط الحياة الأخرى التي يعد التعليم أساسا لها .
وأضاف سعادته: إننا نتطلع في الوزارة إلى استفادة المختصين في التوجيه المهني من مخرجات هذا المؤتمر في توجيه الطلاب وإرشادهم إلى مهارات ووظائف المستقبل المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة والتطلع المهم الآخر من مخرجات المؤتمر هو التعرّف على آليات ومتطلبات تحسين بيئة التعليم لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
ومن جانبه أشار سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي أمين عام مجلس التعليم إلى أن الثورة الصناعية الرابعة تختلف اختلافا جوهريا عن الثورات الصناعية السابقة كونها تتميز بوجود مجموعة من التقنيات الجديدة التي تجمع بين ثلاثة عناصر رئيسية المادية والرقمية والبيولوجية ويتوقع أن تحدث ثورة غير مسبوقة في جميع مناحي الحياة ومجالاتها وتفتح آفاقا جديدة للإنسان ولذلك تعد نقطة فارقة في تاريخ البشرية تأهبا واستعدادا للمتغيرات السريعة وغير المسبوقة في حياة الإنسان ويعد استقطاب خبرات وكفاءات متعددة ومتنوعة ومن دول مختلفة لهذا المؤتمر نجاحا في حد ذاته للاطلاع على تجاربهم في هذا المجال وما تطمح ان تصل إليه في شتى القطاعات والمجالات وما تبذله من جهود في إعداد الكوادر البشرية تعليما وتأهيلا وتدريبا وأجل ما يهمنا هنا وطالما أن المؤتمر يركز على مدى تأثير الثورة على التعليم فإن وجود خبرات ومتحدثين إقليميين ودوليين يعتبر إثراء طيبا لأهداف المؤتمر بتقديم خبرات متنوعة وتجارب ثرية وممارسات فضلى في هذا الجانب المهم .

الاستعداد للمؤتمر

أمّا الدكتور علي بن ناصر الحراصي مدير عام التربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة فتحدث عن التحضيرات والاستعداد لانطلاق المؤتمر بولاية صحار قائلا: إن تعليمية محافظة شمال الباطنة مستعدة لاستضافة الحدث التربوي المهم وجميع اللجان المشكلة من أجل إقامة المؤتمر تعمل جاهدة لإنجاز ما أوكل إليها من مهام وما يثلج صدورنا هو الإقبال الكبير على المشاركة في المؤتمر بالحضور أو تقديم أوراق العمل فضلا عن مشاركة عشرين مؤسسة حكومية وخاصة، ومن تلك المؤسسات جامعة السلطان قابوس وهيئة تقنية المعلومات ومعهد الإدارة العامة ومكتب نقل العلوم والتكنولوجيا وغيرها من المؤسسات، أما الجهات المشاركة من خارج السلطنة فيصل عددها الى ست مؤسسات منها اليونسكو – المركز العالمي للابتكار والتعليم بواشنطن – والجمعية العالمية للروبوت – والمركز العالمي الكندي وغيرها.
وأشار الحراصي إلى أوراق العمل ومحاور المؤتمر بقوله: يبلغ مجموع أوراق العمل التي ستقدم 110 ورقات موزعة على محاور المؤتمر الخمسة وهي: التعليم في ظل الثورة الصناعية الرابعة وكذلك تقنيات ومحركات الثورة الصناعية الرابعة، وأخلاقيات وقيم ومهارات الثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة الى سوق العمل والوظائف المرتبطة بها وأخيرا البرامج والمبادرات والمشاريع التربوية ذات العلاقة بالتقنيات، كما أن المادة العلمية وحلقات العمل التدريبية التي سيتزامن تنفيذها خلال فترة انعقاد المؤتمر والبالغ عددها 48 حلقة عمل مخصصة للطلاب والمعلمين وبعضها للمشاركين في المؤتمر ستساهم في نشر ثقافة التجديد والتطوير في الحقل التربوي بما يواكب متطلبات المرحلة القادمة.

الثورة الصناعية

ومن جانبه قال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات: لقد أصبح الابتكار والتحول الرقمي المبني على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي، وسلاسل الكتل، وإنترنت الأشياء، والواقع الافتراضي، والقدرة على توظيف هذه التقنيات من العناصر الأساسية التي ستتوقف عليها قدرة دول العالم على تحقيق النمو والتقدم والازدهار في المستقبل، وإيجاد مكانتها المرموقة في هذا العالم.
ويضيف الرزيقي: إن من أهم جهود الهيئة المبذولة لمواكبة تقنيات الثورة الصناعية هو متابعة تطور تلك التقنيات إذ أن أغلبها يمر بمراحل تطور مستمر قد ينتج عنه تغييرات في أهداف وأنماط الاستخدام والتفكير في التطبيقات العملية لتلك التقنيات والتي تكون مناسبة للسلطنة والاحتياجات الحالية والمستقبلية وأشار الرزيقي إلى أن الهيئة تعمل على تشجيع ريادة الأعمال في هذا المجال ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول في تنفيذ الحلول باستخدام تلك التقنيات وإنشاء منصات لدعم توطين تلك التقنيات بالسلطنة وتفعيل المبادرات المتعلقة بها والتأكيد على أن تشتمل الاستراتيجيات والخطط المستقبلية على توظيف هذه التقنيات الناشئة؛ كما إننا نرى عوائد اقتصادية حقيقية من توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ومن التحول الرقمي بالقطاعات الاقتصادية والشركات والحكومة، فعلى سبيل المثال فإنه يتوقع أن تضيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي أشرنا إليها سالفا ما يقرب من 3.7 تريليون دولار على مستوى العالم حتى عام 2025م كقيمة اقتصادية إضافية من خلال زيادة الإنتاجية كما قدرت الهيئة التوفير المتوقع من تنفيذ أربعة من مشاريع التحول بالحكومة بما يوازي 18 مليون ريال في خلال 4 سنوات.
وقال الدكتور وليد علي مدير مركز التدريب والحلول الذكية بالجامعة الألمانية للتكنولوجيا ورئيس مجلس مدن المستقبل العالمي: لقد أتت الثورة الصناعية الرابعة بتسونامي تكنولوجية أثرت في جميع مجالات حياتنا اليومية ولا سيما مجال التعليم؛ لقد درسنا حوالي 66 تكنولوجيا حديثة مستقبلية ونذكر هنا البعض منها والتي لديها تأثير مباشر في مجال التعليم فعلى سبيل المثال هناك الكمبيوتر والإنترنت والوأب هذه التكنولوجيا أتت بمجال تعليم جديد وهو التعليم الإلكتروني عن بعد 24|7 ، كذلك الهواتف الذكية أتت بمجال التعليم المتنقل ومن أي مكان، كما ان أنترنت الأشياء: التعليم 24|7 من أي مكان ومن أي جهاز ، والبيانات الضخمة التي من خلال تحليل البيانات وانتشار التعليم الشخصي، ويبقى الواقع الافتراضي والواقع المعزز في هذه التكنولوجيا لديها تأثير كبير في التعليم والتدريب، مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي والطابعات ثلاثية الأبعاد.
ومن جانبه قال الدكتور محمد بن زاهر العبري مدير مكتب تقنية النانو الذي تحدث عن هذه التقنية: تقنية النانو مثل كل ما هو مرتبط بالثورة الصناعية الرابعة تعتمد على التكامل وترابط الاختصاصات، هذا الترابط يحتم على من يرغب في العمل في هذا المجال أن يكون خبيرا في تخصصه ولكن على إلمام بالتخصصات الأخرى المرتبطة بذلك المجال؛ كما أنه يؤدي إلى امتزاج التخصصات بحيث إن الطالب أو الباحث أو المبتكر يجب أن يدرك أهمية العلوم الإنسانية وارتباطها بمجاله العلمي. ويضيف العبري : إن تقنية النانو هي أحد المحركات التي ترتكز عليها الثورة الصناعية الرابعة وهي التي مكنت التطور المتسارع في جميع المجالات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة.