6 عوامل تدفــع الأحمــر لتدشـــين مســـيرته بالنجــاح فــي مهمتـه الأوزبـكية

كـــــــتب: ياسر المنا –

يدشن المنتخب الوطني مشواره اليوم تدعمه الثقة في قدرات وخبرات عدد من عناصره التي سبق لها المشاركة في نهائيات كأس آسيا في الصين عام 2004 وبانكوك 2007 وأستراليا 2015 في مقدمتهم عميد اللاعبين أحمد مبارك بجانب الوجوه الشابة التي تحلم بأن تقدم نفسها بصورة رائعة في الميدان الآسيوي.
يرفع لاعبو الأحمر اليوم في بداية مشوارهم الآسيوي أمام أوزبكستان شعار البداية القوية وتحقيق النتيجة الإيجابية التي تفتح الطريق أمامهم للعبور بجدارة إلى الدور الثاني باعتبار أن المنتخب الأوزبكي المنافس القوي على البطاقة الثانية في حال فرض الواقع نفسه وكانت البطاقة الأولى من نصيب اليابان.
شارك المنتخب الوطني عدة مرات في النهائيات القارية وخلالها لم تكن النتائج ترضي الطموحات وتتناسب والأهداف المرجوة في النهائيات القارية ويعود ذلك لضعف النتائج الإيجابية ومن ثم الحصاد الذي انحصر في تحقيق فوزين وثلاثة تعادلات.
هذه المرة يحمل المنتخب الوطني طموحات جماهيره الكبيرة في مشاركته بنهائيات أمم آسيا 2019 ويسعى جاهدًا للدفاع عن سمعة الكرة العمانية بتحقيق النتائج المشرفة وأن تكون له بصمة واضحة ومختلفة عن السابق في البطولة القارية.
تأتي مشاركة الأحمر في بطولة الإمارات ويسبقها تقييم وتوقعات طيبة من جانب المراقبين والمحللين محليًا وآسيويًا وذلك بأن يكون للمنتخب الوطني تواجد يختلف كليا عن تجاربه السابقة في المرات التي شارك فيها بالنهائيات وهو ما يشير إلى أن الكرة العمانية ستكون تحت الأنظار، وستجد متابعة كبيرة من الخبراء والإعلاميين ووكلاء اللاعبين الذين يبحثون عن كل صاحب مهارة وقدرات كروية طيبة تؤهلهم للاحتراف الخارجي.
هناك العديد من العوامل التي تدعم حظوظ المنتخب الوطني في بداية طيبة ساهمت بصورة واضحة في رفع سقف طموحات الجماهير التي ستتوافد عبر قوافل كبيرة من أجل الوقوف خلف الفريق وتقديم الدعم المعنوي اللازم للاعبين حتى يتخطوا عقبة أوزبكستان الصعبة والمهمة.
أبرز تلك العوامل تتمثل في وجود رغبة كبيرة عند الجهاز الفني واللاعبين للاستفادة من الحالة المعنوية الطيبة التي كسبها المنتخب الوطني عندما حصل بجدارة على بطولة كأس الخليج الماضية بالكويت، وهو ما جعل المشاركة في أمم آسيا يمثل تحديا لقياس مدى قدرة الجهاز الفني واللاعبين على مواصلة العمل المشترك الجيد ومن ثم ترجمته في حضور رائع في ملاعب آسيا.

1-

يمثل الاستقرار الذي يعيشه المنتخب مع المدرب الهولندي بيم فيربيك إحدى الأوراق الرابحة ومصدرا للتفاؤل الكبير بأن يقود المدرب لمواصلة النجاحات التي حققها في مشواره مع الكرة العمانية بعد فوزه المثير ببطولة كأس الخليج الثالثة والعشرين التي أقيمت في الكويت ليتحول لبطل يرجى منه الكثير، وأن ينجح في قيادة المنتخب لتقديم مستويات فنية رائعة وقوية في نهائيات آسيا تؤهله لكتابة تاريخ جديد لمشاركاته في البطولة تختلف كليا عن حصاد المشاركات السابقة.
استبق فيربيك المشاركة الآسيوية بتأكيدات على أنه يطمح إلى الذهاب بعيدا في المنافسة وجمع خمس نقاط على أقل تقدير في الدور الأول، ومن ثم العمل على مواصلة المشوار بقوة من أجل كتابة تاريخ جديد للمشاركة في البطولة الآسيوية.

2-

تأتي مشاركة المنتخب الوطني في كأس آسيا بعد اختبار مهم في دورة كأس الخليج الثالثة والعشرين بالكويت، حيث نجح في إحراز لقبها على حساب منتخب الإمارات.
الفوز ببطولة كأس الخليج منح الأحمر خبرات جيدة وعزز ثقافة الفوز وتخطي العقبات الصعبة عند اللاعبين ومنحهم قدرا كبيرا من الثقة التي تمثل عاملا مهما في البطولة الآسيوية الكبيرة التي سيواجهون فيها منتخبات تمثل مدارس كروية مختلفة ورغم ذلك إلا أن معرفة كيفية تحقيق النتائج الإيجابية تعد مكسبًا مهمًا سيكون له دوره المؤثر في تحفيز اللاعبين من أجل أن يستمروا في تقديم المستويات الفنية التي تسهل مهمة تحقيق النتائج الإيجابية وكسب النقاط حتى يكونوا عند حسن ثقة جماهيرهم الوفية.

3-

نفذ المنتخب الوطني في تحضيره للنهائيات الآسيوية برنامجًا إعداديًا مثاليًا ولعب العديد من التجارب بدأها أمام لبنان والأردن وتعادل في المباراتين سلبيا في معسكر إقامه المنتخب في الأردن. وفي شهر أكتوبر خاض الأحمر مباراتين وديتين، حيث تعادل في اللقاء الأول أمام الفلبين بهدف لكل منهما، وسجل هدف المنتخب العماني اللاعب رائد إبراهيم، بينما تعادل المنتخب مع الإكوادور بنتيجة سلبية، وكان المعسكر قد أقيم في قطر.
وفي شهر نوفمبر خاض المنتخب مباراتين وديتين، حيث تعادل في اللقاء الأول أمام سوريا بهدف لكل منهما، وفي اللقاء الثاني فاز المنتخب على البحرين بنتيجة 2-1، خلال المعسكر المحلي بمسقط.
وفي شهر ديسمبر خاض المنتخب 4 مباريات ودية، منها مباراتين مع طاجيكستان في 13 و16 من الشهر، والمباراة الثالثة مع المنتخب الهندي في 27 من الشهر الحالي في دولة الإمارات، واللقاء الرابع مع منتخب استراليا بتاريخ 30 ديسمبر.
وفي الثاني يناير 2019 خاض المنتخب مباراته الودية الأخيرة قبيل انطلاق البطولة، أمام المنتخب التايلندي في دولة الإمارات. بعيدا عن النتائج التي شهدتها كل هذه التجارب فإن الجهاز الفني نجح في تجهيز التشكيلة الرسمية التي سيخوض بها لقاء اليوم الافتتاحي في البطولة وعمل خلال كل تجربة على معالجة الأخطاء والسلبيات حتى لا تحدث في المباريات الرسمية.

4-

سعى مجلس إدارة اتحاد كرة القدم منذ توليه مسؤولية العمل على تقديم جل الدعم للمنتخب الوطني الأول بوصفه يمثل سفارة وواجهة للكرة العمانية وجاءت خطة العمل مستفيدة من التجارب السابقة ومواصلة لكل الجهود الطيبة التي بذلت عبر السنوات الماضية منذ ظهور الأحمر العماني في المنافسات الإقليمية والقارية والدولية وهو ما شكل لنا إرثا مهما للغاية في خطة التطوير والارتقاء بالنتائج وتحقيق ما يلبي الطموحات المنشودة.
شهدت فترة عمل مجلس الإدارة جهدا متصلا وتفانيا متواصلا من الجميع في الإدارة والجهاز الفني واللاعبين بغية إحراز تقدم ملموس في المنافسات المختلفة وتحسين المركز في التصنيف الدولي وقطعنا شوطا في خطتنا من خلال الحضور الجيد في التصفيات المؤهلة لنهائيات الأمم الآسيوية الحالية وصدارة المجموعة ومن ثم الفوز بلقب كأس الخليج 23 إلا أن الطموحات كبيرة ولم نبلغ إلى أقصى ما نرجوه ونسعى له في خطتنا الطموحة.

5-

أدى غياب الحارس الكبير علي الحبسي بسبب الإصابة إلى التأكيد بأن زميله فايز الرشيدي سيكون هو حامي العرين في البطولة وسيواصل تواجده الدائم في التشكيلة بعد النجاح الكبير الذي حققه في بطولة كأس الخليج الأخيرة التي لعب فيها دورا مهما وكان لثباته ويقظته دور كبير في الوصول إلى منصة التتويج. ويشارك فايز اليوم في نهائيات أمم آسيا بطموحات كبيرة ورغبة حقيقية في أن يثبت وجوده ويؤكد أنه من طينة حراس المرمى الكبار ويلفت له الأنظار في الحدث الكبير مثلما فعل في بطولة كأس الخليج التي ساعدته في أن يحصل على عقد احتراف بنادي العين السعودي الذي ينظر له بمثابة البداية في مشوار الاحتراف ويتطلع إلى فرصة أخرى مع ناد كبير في منطقة الخليج أو أن يسير على درب الحبسي ورائد إبراهيم وينتقل إلى إحدى الدول الأوروبية. ويملك فايز طموحا كبيرا وثقة عالية، وهو ما سيساعده لحماية شباكه أمام كل محاولات الأوزبك اليوم وفي مباراتي تركمانستان واليابان في الدور الأول ضمن المجموعة السادسة.

6-

تعد استضافة دولة الإمارات لنهائيات النسخة الحالية من البطولة الآسيوية عاملا مهما في توفير أكبر دعم جماهيري ممكن للمنتخب في تاريخ مشاركاته في نهائيات أمم آسيا وذلك لقرب المسافة التي تمكن الجماهير من الانتقال بكل سهولة إلى الإمارات للتواجد في المدرجات وتشجع وتؤازر اللاعبين في جميع مبارياتهم بداية من مباراة اليوم التي ستقام في ملعب الشارقة.
وبجانب وجود الرابطة الرسمية التي تكفل مجلس إدارة اتحاد الكرة بنفقات سفرها وستظل مرابطة مع الأحمر في الإمارات قامت العديد من المؤسسات الوطنية بمبادرات طيبة لنقل الجماهير إلى الإمارات وتوفير كافة معينات التشجيع.
كل التوقعات تشير إلى أن المنتخب الوطني سيجد دعما جماهيريا كبيرا، وأن الفرصة متاحة أمام الجماهير لتشكل حضورا لافتا في الملاعب التي سيؤدي فيها المنتخب مبارياته الثلاث في الدوري التمهيدي وكذلك في حال وفق وانتقل إلى الدور المقبل. وكلما حقق نجوم الأحمر النجاحات يتوقع أن يتضاعف عدد الجماهير التي ستهب إلى مناصرتهم وستكون حاضرة في كل موعد لهم في مشوار المنافسة.