«القرائية» بين العمانيين 93.75 % وانخفاض نسبة الأمية إلى 6.25 % في 2017

اليوم .. التربية والتعليم تحتفل باليوم العربي لمحو الأمية –

تشارك السلطنة ممثلة بوزارة التربية والتعليم دول العالم العربي الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من يناير من كل عام، وجاء هذا العام تحت شعار «ساهم في رقي بلدك بمحو أمية من حولك»، وتعمل وزارة التربية والتعليم لأكثر من أربعة عقود على مواكبة المستجدات في مجال الأمية واستراتيجيات مواجهتها من أهداف وخطط ووسائل وبرامج ومشاريع، وترجمة لهذه الأهداف والخطط التي رسمتها وزارة التربية والتعليم التزمت السلطنة بتوصيات العقد العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار(2015- 2024) والرامية إلى محو الأمية والقضاء عليها في السلطنة في الفئة العمرية من خمسة عشر حتى أربعة وأربعين سنة في العام (2024)، ومن هذا التوجه وضعت الاستراتيجية الهادفة إلى تحقيق هذا الهدف المنشود، وصاحب هذه الاستراتيجية عدد من البرامج والمشاريع منها ما هو قائم ومنها ما هو مستحدث، وهي التي من شأنها التسريع بالقضاء على الأمية خلال فترة العقد، ومن أهمها: البرامج والمشاريع القائمة في مجال محو الأمية وبرنامج الاستعانة بخريجي شهادة الدبلوم العام للقيام بالتدريس في صفوف محو الأمية، ويهدف إلى الاستفادة منهم في تدريس الأميين من خلال تدريبهم على طريقة التدريس بصفوف محو الأمية نظير مكافأة مالية، وبرنامج القرى المتعلمة الذي بدأ في العام الدراسي 2004/‏‏‏2005، وشمل مختلف محافظات السلطنة، وبلغ عدد القرى المتعلمة حتى العام الدراسي 2017/‏‏‏2018 ( ثلاثين) قرية متعلمة، وبرنامج المدارس المتعاونة، ويقوم على الاستعانة بالإمكانيات المتاحة في المدارس الحكومية؛ للاستفادة منها في نشاط محو الأمية، وتم تعميم تطبيقه على تعليميات المحافظات في العام الدراسي 2006/‏‏‏2007م، وبلغ عدد المدارس المتعاونة خلال العام 2017/‏‏‏2018م (سبعة وثمانين) مدرسة متعاونة، بالإضافة إلى برنامج محو أمية الأميين القاطنين بالجزر والقرى البحرية (مصيرة – الحلانيات- ليما وكمزار)، ويهدف إلى استقطاب جميع الأفراد الموجودين بالجزر والقرى البحرية ذكورًا وإناثًا ومحو أميتهم بغرض التسريع من القضاء على الأمية ورفع الوعي المجتمعي نحو أهمية القضاء على الأمية باستخدام أساليب تعليمية متنوعة داخل نطاق الجزر المذكورة، وكذلك التسجيل الإلكتروني للدارسين بفصول محو الأمية وتعليم الكبار، ويهدف إلى تيسير عملية تسجيل الملتحقين بصفوف محو الأمية إلكترونيًا من خلال موقع البوابة التعليمية قبل بداية العام الدراسي؛ حيث يقوم الدارسون بالتسجيل من أماكن تواجدهم، بالإضافة إلى ضمان الحصول على بيانات دقيقة حول أعداد الدارسين وأعداد صفوف محو الأمية وتعليم الكبار.

المشاريع المستحدثة

ومن المشاريع المستحدثة في مجال محو الأمية للعام الدراسي الجديد 2018/‏‏‏2019م مشروع محو أمية الأميين العُمانيين العاملين في القطاع الخاص، ويهدف إلى منح العاملين في القطاع الخاص فرصة لمحو أميتهم واستكمال دراستهم، حيث تم التنسيق مع الجهات المعنية في القطاع الخاص لتعليمهم، وبدأ تنفيذ المشروع خلال العام الدراسي الحالي 2018/‏‏‏ 2019م، وذلك بالتعاون مع إحدى الشركات في القطاع الخاص، ويأتي تنفيذه في هذه الشركة كتجربة تمهيدًا لتعميم المشروع على أغلب الشركات التي يوجد بها أعداد من الأميين العمانيين العاملين بها، بالإضافة إلى مشروع محو أمية الأميين العمانيين من (ذوي الإعاقة)؛ وذلك إيمانا بأحقية التعليم لهذه الفئة، وتم البدء بتنفيذ المشروع خلال العام الدراسي الحالي( 2018/‏‏‏ 2019م) في عدد من المحافظات التعليمية.
جهود الوزارة

حققت السلطنة تحسنًا ملحوظًا في ارتفاع معدلات القرائية وانخفاض معدلات الأمية بين العُمانيين، حيث بلغت معدلات القرائية بين العُمانيين (93.75 %) للفئة العمرية من (خمسة عشر سنة فما فوق)، وتتركز النسبة الأعلى منها في الفئة العمرية من (خمسة عشر إلى أربعة وعشرين) بنسبة (99.16%)، ويعدّ هذا مؤشراً على التوسع الكمي والنوعي للتعليم على مستوى السلطنة، وفي المقابل انخفضت نسبة الأمية بين أفراد المجتمع إلى (6.25 %) في العام 2017م، مقابل (7.1 %) في العام 2015م، مما يدعو إلى مواصلة الجهود نحو محو الأمية وإيجاد مجتمع معرفي متعلم يعي أفراده مسؤولياتهم وأدوارهم في النهوض بمنظومة التنمية الشاملة للبلاد. يذكر أن الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية فرصة لتوعية المجتمع بأهمية المساهمة في دعم مشروعات محو الأمية وبرامجها ماديًا ومعنويًا، وأهمية القضاء على الأمية ودعوة الأميــين للالتحاق بالدراسة، وإبراز الجهود المبذولة في مجال محو الأمية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهم المشاريع والبرامج المستحدثة في هذا المجال، وتكريم القائمين على التدريس بصفوف محو الأمية وإعطاؤهم الدافعية لمزيد من العطاء.