الاحتفال بافتتاح مسجد الضياء ببركاء

احتفل بولاية بركاء بافتتاح مسجد «الضياء» بحي السعادة بمساهمة من أهالي الحي، حضره جمعة بن فاضل البريكي المدير المساعد لمكتب الأوقاف والشؤون الدينية بالسويق.
بدأ الحفل بتلاوة مباركة لمحمود الحداد إمام جامع الفوارس ببركاء، تلتها كلمة لواعظ الولاية سيف المبيحسي أكد فيها أن بيوت الله جعلت لذكر الله وحده من رجال همهم رضا الله، يتقربون إليه خوفا ووجلا وخشوعا وخضوعا، وبيوت الله هي مصدر النور .. مذكرا بقول الله تعالى: «في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيه بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب».
ثم أوضح أن بناء المساجد إنما هو مشروع أخروي فالنبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم يقول: (من بنى مسجدا لله ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة)؛ إنه أجر عظيم من الله تعالى للناس؛ وذلك لأنها بيوت الله وتقرب الناس إلى الله تعالى.
وذكّر واعظ ولاية بركاء بأنه بعد هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة واستقراره فيها بنى مسجد قباء للدلالة على أهمية المساجد، ثم بنى مسجده ليجتمع فيه الناس وليتعلم فيه العلم الشرعي والأخلاق الحسنة لتخرج الأفواج لتنشر كلمة التوحيد والأخلاق الكريمة في مشارق الأرض ومغاربها، وغير هذا الطريق يعني أنه يكون ممن لا يكون في هذه المساجد.
وقد كان مسجده -صلى الله عليه وسلم- يعج بحلقات الذكر فقد خرج عليه الصلاة والسلام يوما على حلقة من أصحابه، فقال: (ما أجلسكم؟) قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنّ به علينا. قال: (آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟) قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: (أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة).
ونبّه المبيحسي إلى أن المساجد ليست للعبادة فحسب ثم تغلق وإنما بنيت كذلك لتعليم الأجيال عبادة الله تعالى العبادة صحيحة وتعليمهم القرآن وحسن الجوار وتوقير الصغير والكبير وبر الوالدين .. وبث الأخوة والألفة وتعارف الفقير والغني .. وهذا هو الدور الذي ينبغي أن يقوم به إمام المسجد. وتساءل: إن لم نتعلم أمور ديننا في المساجد فأين سنتعلمها؟..
وضرب مثلا بأنه زار إحدى المدارس والتقى بـ(168 طالبا) من بينهم بالغون، واكتشف أن الذين أدوا صلاتهم بالطريقة الصحيحة 20 طالبا فقط، وشدد على أن مسؤولية هؤلاء تقع على أولياء الأمور وإمام المسجد وأهل العلم..
ودعا واعظ الولاية المصلين من أهل الحي وغيرهم إلى استغلال المساجد في رضا الله والتقرب إليه ونشر الدعوة، محذرا من انتشار الطائفية والمذهبية فما وجدت مثل هذه النعرات في مكان إلا ونزعت البركة وتفرقت الجماعة..
ثم ألقى أحد أئمة المساجد بالولاية محاضرة ذكر فيها بأن المسجد هو الجامعة التي خرجت صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- .. وفيها مدرسة عبدالله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبي موسى الأشعري.
ثم تطرق إلى ما يحصل عليه المسلم الذي يمشي من بيته إلى بيت الله تعالى لأداء ما عليه من فروض الصلاة فإن الله تعالى أعد له أجرا عظيما
فكل خطوة يمشيها المسلم إلى بيت الله تكون إحداها ترفع له درجة والأخرى تحط بها عنه خطيئة..
وطالب بأن يهتم بدور المساجد الحقيقي؛ حيث كانت تخرج الرجال الذين ينتظر منهم الصلاح والإصلاح، بدل الاهتمام بالزخرفة والزينة.