ارتفاع نسبة المطالبين بخروج بريطانيا بدون اتفاق

رغم أن رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تحاول تمرير صفقتها للخروج من الاتحاد الأوروبي في البرلمان، لكن ربما تأتي الرياح بما لا تشتهي سفنها، فمن المتوقع أنها ستواجه “جحيما جديدا” بسبب ارتفاع نسبة النواب المحافظين المطالبين بالخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
صحيفة “ديلي ميل” أشارت الى أن استطلاعا للرأي أجرته مؤسسة “يوجوف” البحثية خلال الأيام التي سبقت عيد الميلاد، اظهر ان 57% من بين اكثر من 1200 عضو من أعضاء حزب المحافظين يفضلون مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي من دون صفقة.
وتعلق صحيفة “الفايننشال تايمز” بقولها أن نتيجة الاستطلاع تظهر أن رئيسة الوزراء لا يمكنها الاعتماد على نشطاء الحزب للضغط على نواب حزب المحافظين المتشككين لدعم صفقتها للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتقول صحيفة “ديلي تلجراف” ان ماي تجري جولة مكثفة من المكالمات لقادة الاتحاد الأوروبي للمطالبة بتقديم مزيد من التنازلات بعد أن اعترف مسؤولو “داونينج ستريت” بشكل خاص بأن تصويت مجلس العموم على صفقتها سوف يضيع عندما تتجمد الأمور.
وتذكر الصحيفة ان آمال رئيسة الوزراء لإقناع أعضاء حزب المحافظين بدعم اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تعرضت لضربة مريرة حيث أظهر استطلاع رأي لأعضاء حزب المحافظين أن أكثر من النصف يفضلون ترك الاتحاد الأوروبي بدون صفقة.
ويبدو ان ماي كانت تعتقد ان معارضة اتفاقها للبريكست قد تتلاشى بعد عطلة عيد الميلاد، لكن الأبحاث الجديدة أظهرت أن نسبة كبيرة من حزب المحافظين الشعبي يفضلون بشكل كبير مغادرة الاتحاد الأوروبي بدون صفقة عن الالتزام بالاتفاق الذي تم التفاوض عليه من قبل رئيسة الوزراء.
وفي صحيفة “الجارديان” كتب راجيف سيال تقريرا أكد فيه ما أشارت اليه الصحف الأخرى من ان اكثر من نصف أعضاء حزب المحافظين يرفضون صفقة تريزا ماي لمغادرة الاتحاد الأوروبي ويفضلون الخروج دون اتفاق.
وقالت الصحيفة ان الاستطلاع الذي يموله مجلس البحث الاقتصادي والاجتماعي (ESRC) أظهر ان أغلبية أعضاء حزب المحافظين مقتنعون بأن مغادرة الاتحاد الأوروبي بدون صفقة أفضل من خطة ماي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ومن ناحية اخرى كتبت هيذر ستيوارت مقالا لصحيفة “الجارديان” بعنوان “الأعضاء يزيدون الضغوط على كوربين لدعم تصويت جديد”، أوضحت فيه ان نشطاء حزب العمال يزيدون الضغوط على زعامة الحزب لدعم استفتاء ثان بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن كوربين اغضب بعض مؤيديه عندما أكد ان سياسة الحزب هي السعي لإعادة التفاوض بشأن البريكست وليس الضغط لإجراء تصويت جديد، إذا لم يوافق البرلمان على اتفاق تريزا ماي حول الخروج من الاتحاد.
وفي الوقت نفسه تسعى جماعة يسارية مؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي جاهدة إلى إقناع أعضاء حزب العمال لتمرير اقتراح يعارض الخروج من الاتحاد الأوروبي وحث حزب العمال على وضع إجراء استفتاء جديد على جدول أعماله حال الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، بحسب الصحيفة.
وتحت عنوان “جهز نفسك للخروج بدون اتفاق” نشرت صحيفة “ديلي اكسبريس” تقريرا كتبته ماسير هولت كشفت فيه بشكل حصري ان الحكومة تسرّع بشكل دراماتيكي الاستعداد للخروج من دون اتفاق في حال عدم التصويت على صفقة تريزا ماي في البرلمان. وكتب ستيفن باركلي، الوزير المكلف بشؤون الخروج من الاتحاد مقالا لصحيفة “ديلي اكسبريس” أشار فيه الى تخطيط الحكومة لحملة دعائية لحث الناس على الاستعداد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق. وقال باركلي “إن خطة رئيسة الوزراء لمغادرة الاتحاد الأوروبي هي الصفقة الوحيدة القابلة للتنفيذ ولكن الوزراء “يستعدون لكل السيناريوهات”.