جامعات بريطانية تستأجر الشرطة لحماية الطلبة

كشفت صحيفة “التايمز” في تقرير كتبه جون سيمبسون وآخرون ان 27 جامعة بريطانية تدفع مبالغ مالية لقوات الشرطة مقابل خدمات الضباط الذين يقومون بدوريات أمنية في الحرم الجامعي ومناطق تواجد الطلاب، خشية أن يصبحوا أهدافاً سهلة للمجرمين. وهؤلاء الضباط تستأجرهم الجامعات وليسوا موظفين فيها، ويرفعون تقاريرهم إلى رئيس الشرطة مباشرة.
وتقول الصحيفة إن خُمس عدد الجامعات البريطانية تنفق الملايين من الجنيهات لتمويل الضباط، بما في ذلك دوريات خاصة في الحرم الجامعي والمدن الجامعية حيث توجد مساكن الطلاب التي يخشى من ان تكون “نقطة جذب” للصوص وتجار المخدرات. ووفقاً للبيانات التي تم الحصول عليها بموجب قوانين حرية المعلومات، تساهم الـ 27 جامعة في ميزانيات الشرطة مقابل الحماية.
وتذكر الصحيفة انه خلال السنوات الثلاث الماضية دفعت الجامعات أكثر من مليوني جنيه استرليني إلى 17 من قوات الشرطة في مقابل الحصول على الحماية للطلبة. غير أن الإنفاق يزداد بسرعة. فيما تشير الأرقام الى انه سيتم إنفاق ما لا يقل عن 1.2 مليون جنيه استرليني في العام الدراسي الحالي وحده.
وقد خصصت جامعة نورثهامبتون مبلغا ماليا لهذا الغرض أكثر من أي جامعة أخرى، حيث ستنفق 775.000 جنيه استرليني على مدى السنوات الثلاث المقبلة على رقيب واحد وخمسة من شرطة الأمن، للقيام بدوريات في حرمها الجامعي الجديد. وتم إدخال هذا المخطط بعد أن ارتفعت الجريمة في حرمها الجامعي إلى أعلى مستوى في ست سنوات. وقالت الجامعة إنها كانت تدعم المشروع “في وقت يتقلص فيه التمويل المركزي للضباط”، وأنها تريد تعزيز وجود الشرطة في المدينة بدلاً من تمديدها لاحقا”.
وأشارت الصحيفة الى ان هناك تحذيرات من أن الطلاب عرضة للجريمة حيث أنهم غالباً ما يعيشون في مساكن عالية الكثافة، ويمتلكون أجهزة مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية والهواتف. وتعتبر جرائم السرقة والسطو والعنف والجرائم الجنسية هي الجرائم الأكثر تأثيرا على الطلاب. وساهمت أربع من الجامعات في ميزانيات الشرطة في المناطق العشر الأكثر تضرراً من الجريمة ، كما هو محدد في دليل الجامعة، الذي يستخدم البيانات الحكومية.