داخلية حماس تتسلم إدارة معبر رفح بعد انسحاب السلطة الفلسطينية

الهيئة الوطنية تدعو للتراجع عن القرار وتحذر من آثار كارثية –

رام الله – (عمان) – (أ ف ب) –

أعاد موظفو وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة صباح أمس استلام معبر رفح الحدودي مع مصر بعد قرار سحب السلطة الفلسطينية موظفيها في المعبر احتجاجا على «ممارسات ضد حركة فتح»، كما أعلن مصدر أمني.
وقال مسؤول في المعبر «بقرار سياسي عاد موظفو المعبر وتسلموا كافة المكاتب والإدارات في معبر رفح لخدمة أبناء شعبنا وحتى لا يصبح هناك أي فراغ».
ولاحظ مراسل وكالة فرانس برس أن عناصر الأمن وشرطة حماس ينتشرون داخل المعبر ويديرون البوابة الرئيسية للمعبر.
وقال إياد البزم الناطق باسم الداخلية في بيان «إننا في وزارة الداخلية والأمن الوطني نؤكد أننا سنحافظ على مقدرات شعبنا ومكتسباته، وستبقى الوزارة أمينة وحريصة على مصالح شعبنا».
وأشار إلى أن وزارته أبلغت مساء الأحد من رئيس هيئة المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا «بسحب موظفي الهيئة العاملين في معبر رفح ابتداء من صباح أمس الإثنين».
وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت مساء الأحد أنها قررت سحب موظفيها من معبر رفح الحدودي بسبب «ممارسات .. آخرها ما طال الطواقم من استدعاءات واعتقالات والتنكيل بموظفينا» بحسب بيان أرودته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
واتهم بيان صادر عن الهيئة العامة للشئون المدنية الفلسطينية وصل «عُمان» نسخة منه، (حماس) بتعطيل أي مسؤولية لطواقم السلطة الفلسطينية على معبر رفح والإصرار على تكريس الانقسام الفلسطيني الداخلي.
من ناحيته قال مسؤول في حماس «أجرينا اتصالات مع الأخوة في مصر للضغط على السلطة للتراجع عن قرارها وإبقاء المعبر مفتوحا».
وفي بيان دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار التي تضم ممثلي الفصائل الوطنية والإسلامية، الحكومة الفلسطينية التي يرأسها رامي الحمد الله، «للتراجع الفوري عن قرارها لما سيترتب على ذلك من آثار كارثية تنذر بإغلاق المعبر و بتفاقم الأزمات الإنسانية».
وأهابت الهيئة العليا بـ «مصر للتدخل العاجل والضغط من أجل العدول عن هذا القرار ..والعمل على استمرار فتح المعبر لما يشكل المعبر الرئة التي يتنفس منها مليونان وثلاثمائة ألف مواطن».
وحذرت من أن «هذه الخطوة إن أدت لإغلاق المعبر تعني بالنسبة لنا في الهيئة العودة لاستعمال كل أشكال الإبداعات الشعبية كافة وستنذر بانفجار الأوضاع».
وكانت حماس تدير معبر رفح الحدودي مع مصر ومعبري كرم أبو سالم وبيت حانون (ايريز) الحدوديين مع اسرائيل، منذ سيطرتها بالقوة على القطاع في صيف 2007 قبل أن تتسلم حكومة التوافق الفلسطينية إدارة معابر القطاع غزة في اكتوبر 2017 اثر تفاهمات مع حماس.
والإثنين الماضي اتّهمت حركة فتح أجهزة أمن حماس بشنّ حملة اعتقالات واستدعاءات طاولت 500 من عناصر فتح في قطاع غزة، وهو ما نفته حماس.
وفشلت محاولات إجراء مصالحة بين فتح وحماس التي تسيطر منذ 2007 على قطاع غزة.