المبعوث الأممي الجديد يبدأ مهامه وسوريا تبدي استعدادا للتعاون معه بشروط

دبلوماسي: لندن ستفتح سفارتها في دمشق بعد سنة –

دمشق – عمان- بسام جميدة – وكالات:-

بدأت أمس مهمة المبعوث الأممي الجديد الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، وذلك مع انتهاء مهمة سلفه ستيفان دي ميستورا الذي أمضى فيها أربع سنوات دون إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
وكان نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد قد صرح سابقا بأن «سوريا وكما تعاونت مع المبعوثين الخاصين السابقين، ستتعاون مع بيدرسون، بشرط أن يبتعد عن أساليب من سبقه، وأن يعلن ولاءه لوحدة أرض وشعب سوريا،، وأن يدافع عن المثل والقيم العليا التي يتبناها ميثاق الأمم المتحدة من أجل حرية الشعوب في إطار مكافحة الإرهاب.
وفي نهاية أكتوبر الماضي، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أنه تقرر تعيين الدبلوماسي النرويجي بيدرسون، مبعوثا خاصا جديدا للأمم المتحدة إلى سوريا، خلفا لدي ميستورا، الذي أعلن أنه سيتنحى عن مهمته في السابع من يناير الحالي ليبدأ بيدرسون مهامه في نفس اليوم.
وأضافت هذه المصادر: «الآمال معقودة عليه في أن ينجح بمهمته إذا سهل له المجتمع الدولي ذلك أما إذا أراد المجتمع الدولي العمل بناء على أجندات، فلن يعتدل الأمر لأنه سيصبح طرفا وليس وسيطا».
وغير بيدرسون دبلوماسي نرويجي له خبرة في شؤون الشرق الأوسط فقد كان مشاركا في المفاوضات التي أدت إلى إبرام اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1993. وشغل منصب منسق خاص للأمم المتحدة في لبنان إبان أزمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بين عامي 2007 و 2008. كما كان ممثل النرويج لدى السلطة الفلسطينية بين 1998 حتى 2003.
وفي سياق آخر، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن تكون بلاده تستهدف الشعب الكردي في شمال سوريا. واصفا هذه الادعاءات بأنها غير منطقية.
وشدد قالن، في بيان صدر أمس الأول، على أن الجيش التركي لا يستهدف سوى مسلحي تنظيمات «داعش» و«فيتو»، (الخدمة التابعة للداعية والسياسي المعارض فتح الله غولن)، و«بي كا كا/‏‏ب ي د/‏‏ي ب ك»، (حزب العمال الكردستاني)، الذي تصنفه تركيا تنظيما إرهابيا، والفصائل المسلحة الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لـ«حزب العمال الكردستاني»، بحسب وكالة «الأناضول».
وأضاف: «لا يمكن للإرهابيين أن يمثلوا الأكراد، والادعاء بأن تنظيما إرهابيا يمثل الأكراد هو، في المقام الأول، إساءة لإخوتنا الأكراد». وأكد قالن أن هدف تركيا من محاربة «حزب العمال الكردستاني» وامتداده في سوريا، هو «تخليص الأكراد من ظلم واضطهاد هذه المنظمة الإرهابية».
وقال قالن: إن هدف تركيا من مكافحة الإرهاب هو حماية أمنها القومي وتحقيق السلام الإقليمي وضمان الاستقرار والأمن.
وشدد على أن بلاده عازمة على مواصلة بذل الجهود من أجل إنهاء الحرب في سوريا دون التمييز بين «الإخوة السوريين عرقيا ودينيا ومذهبيا»، وتحقيق الأمن والوصول إلى مرحلة الانتقال السياسي.
وفي غضون ذلك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يضم فصائل عربية وكردية مدعوم من واشنطن، أنها أوقفت خمسة أجانب انضموا لتنظيم داعش بينهم أمريكيان وإيرلندي في شرق سوريا.
وتمكنت القوات في 30 ديسمبر 2018 من اعتقال «خمسة عناصر إرهابيّة أجانب» كانوا يحاولون «شنّ هجمات» ضدّ قوافل نازحين من محافظة دير الزور (شرق) كانوا يسعون إلى الهروب من مناطق التنظيم.
ونشرت القوات على موقعها الإلكتروني الأحد لائحة تضم أسماء الموقوفين وصورهم، وهم جهاديان من الولايات المتحدة وإيرلندي وباكستانيان أحدهما من مدينة لاهور والآخر من مدينة سيالكوت.
وأوقفت القوات الكردية نحو ألف جهادي و550 امرأة وحوالى 1200 طفل، جميعهم أجانب، بحسب مسؤولين أكراد.
وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية بعد معارك كرّ وفرّ مع التنظيم من التقدم ميدانيا وحصر جهادييه في هذا الجيب. وسيطرت القوات الكردية العربية السبت على بلدة الشعفة، حسبما أفاد المرصد السوري المعارض، فيما لا يزال التنظيم يسيطر على بلدتي سوسة والباغوز.
وحول الانفتاح العربي على سوريا، كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية أمس أن السعودية ستقدم على إعادة علاقاتها مع سوريا وافتتاح سفارتها في دمشق، في أوائل العام الحالي 2019 أو منتصفه على الأكثر. وأشارت الصحيفة، في تقرير تحت عنوان «كل الطرق تؤدي إلى دمشق»، إلى أن هذه الخطوة من السعودية، وهي أقوى دولة في المنطقة كانت تعارض بشار الأسد وتؤكد على أهمية رحيله عن السلطة، ستعطي الرئيس السوري «شرعية غير مسبوقة»، وستمثل بالنسبة له حقبة جديدة، بعد نحو 8 سنوات من العزلة والحرب والدمار.
ونقلت التلغراف عن المحلل البريطاني السوري داني مكي، الذي له اتصالات مع الحكومة السورية، قوله إن «كل شيء كان مخططا له، بدءا من زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، الشهر الماضي، وما أعقبها من فتح سفارتي الإمارات والبحرين».
وأضاف مكي: «مصادري في دمشق تؤكد لي أن السعودية ستقدم على تلك الخطوة في وقت ما هذا العام، قد يكون في أوله، أو منتصفه».
كما نقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين البريطانيين، قوله مع ابتسامة مرتبكة إن المحطة التالية في خدمته الدبلوماسية قد تكون دمشق، إذ «بلا أدنى شك، بعد سنة أو سنتين، سنعيد فتح سفارتنا هناك».
والأسبوع الماضي، عبر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت عن اعتقاد لندن بأن الأسد سيبقى في السلطة «لبعض الوقت».