وزير إسرائيلي يقتحم الأقصى بحراسة أمنية مشددة ورفقة مستوطنين

الحكومة الفلسطينية تطالب بتطبيق القوانين الدولية وإزالة الاحتلال –

رام الله – (عمان) – نظير فالح –

اقتحم وزير الزراعة الإسرائيلي «أوري أرئيل» برفقة مجموعة من المستوطنين المتطرفين صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة .
وفتحت شرطة الاحتلال الساعة السابعة صباحًا باب المغاربة، ونشرت عناصرها وقواتها الخاصة في باحات الأقصى وعند أبوابه، تمهيدًا لتأمين اقتحامات المتطرفين اليهود. وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة فراس الدبس في تصريح صحفي له،إن الوزير «أوري أرئيل» اقتحم المسجد الأقصى برفقة 18 مستوطنًا، وتجول في أنحاء متفرقة من باحاته بحراسة أمنية مشددة .
وأوضح أن المتطرف «أرئيل» أدى طقوسًا تلمودية دينية بواسطة الهاتف النقال، في منطقة باب الرحمة شرق الأقصى .
وذكر الدبس أن شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب الأقصى شددت من إجراءاتها الأمنية بحق الفلسطينيين الوافدين للمسجد، واحتجزت بعض هوياتهم الشخصية عند الأبواب، وخاصة للنساء .
وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية يوسف المحمود: إن اقتحام وزير الزراعة الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك ، ونزول مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون (أمس الأول)، تحت المسجد الأقصى وتجوله في البلدة القديمة من عاصمتنا المحتلة، يعتبر جزءا من اعتداءات الاحتلال، ومحاكاة لاقتحامات واعتداءات المستوطنين، بل أراد بولتون من اقتحامه أن يقدم دعماً للاحتلال والعدوان على القدس والمسجد الأقصى وعلى الشعب العربي الفلسطيني وقيادته باسم إدارة ترامب المتطرفة.
وشدد المتحدث الرسمي في بيان له أمس، على أن المسجد الأقصى المبارك هو وكل ما تحيط به الأسوار وتبلغ مساحته (144 دونما) وله ما يرتفع عن الأرض حتى السماء ولا ينزل حتى سبعة أراضين، ولا حق فيه سوى للمسلمين، وأن القدس المحتلة عام سبعة وستين أرض عربية منذ فجر التاريخ، وهي عاصمة فلسطين الطبيعية كما نصت على ذلك الحقائق والشرائع والقوانين الدولية، وتعترف بها (138) دولة في العالم وهي تلك التي تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية . وأكد أن تلك الاقتحامات والتحركات السوداء تحدث في ظل استمرار الاحتلال على أرضنا وبلادنا وفي القلب منها مدينة القدس العربية بما تضم من مقدسات إسلامية ومسيحية، وتلك التحركات لا تترك اي اثر سوى أنها تزيد الصورة وضوحاً بوجود الاحتلال وعدوانه وتذكّر باستباحته أراضي الغير والتسلط على الشعوب وإثارة الفوضى والتوتر والعنف. وطالب المحمود العالم بإدانة ما اقدم عليه بولتون وإدارته، والتحرك من أجل وقف الاعتداءات الاحتلالية وتطبيق القوانين الدولية التي تقضي بإزالة الاحتلال عن بلادنا وترسيخ أسس السلام الشامل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية المحتلة على حدود عام 67. ورغم قيود الاحتلال، إلا أن عشرات المصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل توافدوا منذ الصباح للمسجد الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، معربين عن غضبهم واستيائهم من استمرار اقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم بالمسجد .
ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا (عدا الجمعة والسبت) لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة، وعلى فترتين صباحية ومسائية، فيما تزداد وتيرتها فترة الأعياد اليهودية.