الكويت تتوقع استضافة جولة جديدة من المحادثات اليمنية

غريفيث غادر صنعاء بعد مباحثات تنفيذ اتفاق ستوكهولم –

صنعاء-الكويت- «عمان»- جمال مجاهد- (د ب أ):-

كشف مساعد وزير الخارجية الكويتية لشؤون الوطن العربي السفير فهد العوضي عن أن بلاده قد تستضيف جولة جديدة من المحادثات اليمنية.
وقال العوضي، في تصريح صحفي نشر أمس :«كان للكويت دور في المحادثات اليمنية الأخيرة عبر نقل جماعة «أنصار الله» لمدينة بال السويسرية التي احتضنت المحادثات، وهناك جولة أخرى من المحادثات اليمنية قد تكون في الكويت إن شاء الله، ونتمنى أن تتكلل بالتوقيع على اتفاق لإنهاء هذه الأزمة».
وأشار خلال لقائه مع صحيفة «الراي»، إلى أن «تحديد موعد ذلك يعتمد على تطورات الأمور في اليمن، وتنفيذهم لما تم الاتفاق عليه في محادثات السويد».
وغادر المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث أمس صنعاء، غداة لقائه مع زعيم جماعة أنصار الله عبدالملك الحوثي متوجها إلى الرياض، بحسب مصدر بمطار صنعاء.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية(دب ا) إنه من المقرر أن يبحث غريفيث- خلال تواجده في الرياض- مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ومسؤولين في الحكومة اليمنية مسألة تنفيذ اتفاق ستوكهولم وتعزيز وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة.
وكان المبعوث الأممي قد وصل السبت الماضي إلى صنعاء، من أجل بحث الأزمة اليمنية.ولم يصدر عن المبعوث الأممي حتى الآن، أي بيان حول نتائج زيارته.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها أنصار الله» بأن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث التقى زعيم جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي مساء أمس الأوّل، من دون الإعلان عن الطريقة التي تم بها اللقاء وهل كان لقاء مباشراً أو بطريقة «الفيديو كونفرنس».
وأكد الحوثي على أهمية الإسراع في تنفيذ الاتفاق والبدء بتنفيذ الخطوات الأخرى المتعلّقة بالتهدئة في محافظة تعز وصرف المرتّبات في عموم الجمهورية اليمنية وفتح مطار صنعاء الدولي والإفراج عن الأسرى وفقاً لما قد تم الاتفاق عليه.واستنكر الحوثي «التباطؤ والمماطلة في تنفيذ اتفاق ستوكهولم حسب المدّة الزمنية المتفق عليها».
وتطرّق اللقاء إلى الاستعدادات للجولة القادمة والتحضير لها والتهيئة اللازمة بما يؤدّي إلى عقد حوار سياسي ناجح تسوده الجدية والحرص على تحقيق السلام وإنهاء الحرب.
كما التقى المبعوث الأممي رئيس «المجلس السياسي الأعلى» بصنعاء مهدي المشّاط.وجرى خلال اللقاء الذي حضره رئيس مجلس النوّاب «البرلمان» يحيى علي الراعي ورئيس مجلس الوزراء «في حكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دولياً» الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور، مناقشة الجوانب المتصلة بتنفيذ اتفاق السويد والمشاورات القادمة وجهود إحلال السلام في اليمن. وتطرّق اللقاء إلى الأوضاع الإنسانية في اليمن وأهمية اتخاذ خطوات جادة فيما يخص هذا الملف الإنساني وتخفيف التداعيات جرّاء الحرب والحصار.
وتناول «ما يقوم به التحالف من عرقلة لوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والدوائية والمشتقات النفطية في مخالفة واضحة لاتفاق ستوكهولم».
وفي اللقاء ثمّن المشّاط الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً دعم جهوده وما يبذله من مساعي لتنفيذ اتفاق السويد والتخفيف من الكارثة الإنسانية التي خلّفتها الحرب والحصار.
وحمّل الطرف الآخر «المسؤولية الكاملة عن عدم تنفيذ اتفاق السويد رغم الخطوات التي بادر بها المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني المتمثّلة في إعادة الانتشار بميناء الحديدة وتسليمه لقوات خفر السواحل وغيره من الخطوات على أرض الواقع».
ولفت المشّاط إلى أن الملف الإنساني لم يحصل فيه أي تقدّم رغم ما تم الاتفاق عليه في مشاورات السويد، مؤكداً على أهمية اتخاذ خطوات جادة في هذا الملف الذي لا يقبل التأخير.فيما أشار رئيس مجلس النوّاب إلى أنه «بعد توقيع أي اتفاق لا يحق لأي طرف التهرّب من تنفيذه» .
من جانبه أكد المبعوث الأممي أنه سيعمل جاهداً على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في السويد، مشيراً إلى أنه سيعمل على إحداث خطوات في الملف الإنساني وفتح مطار صنعاء الدولي.
في غضون ذلك قال مصدر في الوفد المفاوض المشترك إن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث «أشاد بتمسّك الطرف الوطني باتفاق ستوكهولم، وشدّد على ضرورة استكمال إعادة الانتشار في الحديدة».
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوفد مع المبعوث الأممي في العاصمة صنعاء، حيث أكد غريفيث أن اتفاق الحديدة بشأن قوى الأمن المحلية كان واضحاً وتم حسم النقاش حوله في السويد.