هشام البوسعيدي يتألق ويحقق الميدالية الذهبية في بطولة العالم للكاراتيه

كتب – فهد الزهيمي
مسقط في 7 يناير/ نجح البطل الواعد في رياضة الكاراتيه هشام بن محمد البوسعيدي ذو العشرة أعوام من الحصول على الميدالية الذهبية للفئة الخاصة بعمره (كاتا فردي)، ضمن بطولة العالم للكاراتيه والتي أقيمت في اسكتلندا، وسط مشاركة أكثر من 2000 لاعب يمثلون 43 دولة.

وأخذ البوسعيدي استراحة بسيطة لبعض الأشهر عن رياضته المحبوبة الكاراتيه، وذلك بسبب انشغاله في الدراسة، وعاد بعدها بقوة وتمكن من اضافة لقبين جديدين الى سيرته الشخصية كلاعب، بعدما خطف الميدالية البرونزية في شهر أكتوبر الماضي من خلال مشاركته في بطولة الكاراتيه بلكسمبورغ وكان الممثل العربي الوحيد في البطولة، أما الميدالية الذهبية فكان من خلال مشاركته في بطولة أبطال الكاراتيه بدولة الامارات العربية المتحدة والتي أقيمت في شهر نوفمبر الماضي.

وبدأ هشام ممارسته للكاراتيه عبر نادي أهلي سداب مع المدربين يوسف السيابي وهلال العبدلي عندما كان عمره ثمانية أعوام آنذاك، واكتسب اللاعب الواعد هشام الكثير من الثقة واستفاد من تعلم المزيد من المهارات الفنية، وتلقى المزيد من الدعم والتشجيع من خلال المدربين المعروفين في مختلف المنتخبات الوطنية. ولم يكتفي هشام بالحصص التدريبية الاعتيادية، بل لجأ الى برنامج تدريبي خاص على يد أشهر المدربين بالسلطنة وهو المدرب فريد الشهيبي لتعلم بعض الأساسيات الدولية في الكاراتيه. ويدين هشام الفضل للمدرب الكبير فريد على وقوفه ودعمه اللامحدود لوصوله الى هذه المرحلة المتقدمة من المستوى الفني وهو في عمر عشر أعوام فقط، كما استفاد اللاعب هشام من خبرات المدرب علي الرئيسي كما التحق لأخذ بعض الدورات التدريبية عبر ناديه الخاص وتوج ببعض المراكز المتقدمة في البطولات الداخلية والاقليمية.

وواصل البوسعيدي التدريب على يد مجموعة أخرى من المدربين، حيث تدرب على يد المدرب سعيد علاء الدين والمدرب نيكوفار من ايران والبطل العالمي الكسندر الي من رومانيا والذي اشرف على تدريبات البوسعيدي في البطولة الدولية بالسويد، لرفع المستوى الفني والمواظبة على التدريبات اليومية. وقد أضاف تعلم الكاراتيه الكثير للحياة الشخصية لهشام، حيث اكتسب مهارات القيادة والثقة بالنفس وعمل على تطبيق ذلك خلال تواجده في المدرسة بين زملائه مما ساهم ذلك في تطور مستواه التعليمي، ويتطلع صاحب العشرة أعوام بأن يطور من مستواه الفني بشكل أكبر في المرحلة القادمة، وتمثيل السلطنة في مختلف المحافل الاقليمية والدولية، كما أن تواجده سيعمل على تشجيع الاخرين من زملائه في هذا العمر بأن يصلوا الى هذه المرحلة المتقدمة من رياضة الكاراتيه.

مشوار البطل

وكان البطل الواعد هشام بن محمد البوسعيدي قد حقق ايضا الميدالية الذهبية في البطولة العالمية للكاراتيه والتي اختتمت منافساتها في مدينة ديندي بإسكتلندا، بتنظيم من قبل الاتحاد العالمي للكاراتيه وتحديدا خلال الفترة من 14 الى ١٧يونيو الماضي، وجاء تتويج البطل هشام البوسعيدي والذي لا يتجاوز عمره العاشرة بالميدالية الذهبية في فئة الحزام الأزرق الارجواني، وتعد مشاركة البوسعيدي لتمثيل السلطنة في هذا الحدث الدولي هي للمرة الأولى والتي نجح فيها بامتياز عبر تحقيق انجاز جيد للبلد، عبر المشاركة الواسعة والكبيرة لعدد من اللاعبين من مختلف دول العالم، حيث ذهبت الميدالية الفضية للدنمارك بينما الميدالية الفضية فكانت لأحد لاعبي ايطاليا. وجاءت رحلة هشام في رياضة الكاراتيه عندما كان في عمر الثامنة عندما انضم في عام 2016 لنادي أهلي سداب تحت اشراف المدرب هلال العبدلي والمدرب يوسف السيابي، واستمر هشام البوسعيدي في التدريبات اليومية وتمكن من الحصول على الحزام الأصفر بعد مضي ستة أسابيع فقط من بدء التدريبات، وخاض بعدها هشام البوسعيدي أولى البطولات المحلية في مسقط ونجح في الفوز بالمركز الثاني وكسب الميدالية الفضية وانضم عقبها بأكاديمية الكاراتيه الدولية وتعلم المزيد من فنون الكاراتيه عبر اشراف المدرب فريد الشهيبي والذي يعد أحد أبرز المدربين المعتمدين بالسلطنة والاتحاد الدولي.

لاعب واعد
وقد أثنى المدرب فريد الشهيبي على القدرات الفنية العالية التي يمتلكها البطل الواعد هشام البوسعيدي حيث قال:” يعتبر هشام من الأبطال الواعدين للسلطنة في رياضة الكاراتيه، ولديه مستقبل واعد في هذه الرياضة، كما أنه يواظب على الحضور للتدريبات بشكل يومي وبانتظام جيد، ويسعى للتعلم والاستفادة من أخطائه جيدا وهذا أمر مهم لأي لاعب في الرياضة عموما”، وأضاف الشهيبي:” يسعى هشام الى تشجيع زملائه من حوله أثناء فترة التدريبات والانضمام معهم في التدريبات الجماعية، وأتوقع بان يكون مستقبل هشام باهرا في هذه الرياضة وأن يكون رمزا ايجابيا في المنتخبات الوطنية ويساهم في تحقيق المزيد من الالقاب للسلطنة”. وقرر والدا هشام بأن يوسعا من مدارك ابنهم في رياضة الكاراتيه، ودخول ابنهم في مجالات أكبر بالرياضة، حيث تدرب البوسعيدي على يد المدربة فرح مرسي تدريبات خاصة ويعدها تبناه المدرب علي الرئيسي ونتج عن هذه التدريبات حصول هشام على المزيد من الالقاب على المستوى المحلي ومن ثم تمكن من الحصول على الميدالية الذهبية على المستوى الدولي. وواصل هشام البوسعيدي التدريب على يد مجموعة أخرى من المدربين العالمين ، حيث تدرب على يد البطل العالمي السابق سيد علاء الدين نيكوفار من ايران والبطلة العالمية الكسندر الي من رومانيا والتي اشرفت على تدريبات البوسعيدي في البطولة العالمية للكاراتيه التي أقيمت في اسكوتلندا وشجع جميع المدربون البطل هشام بإمكانية تحقيقه لألقاب عالمية كبيرة في المستقبل القريب، داعين اياه لبذل المزيد من الجهد في المرحلة المقبلة والمواظبة على التدريبات اليومية من أجل الرقي في المستوى الفني.

تقدير الاتحاد الدولي
كما حظي هشام البوسعيدي بتقدير كبير لدى فوزه بالميدالية الذهبية في البطولة العالمية للكاراتيه عبر رئيس الاتحاد العالمي للكاراتيه الدكتور ليفي كريسان حيث اشاد الرئيس بما حققه هشام البوسعيدي من انجاز في رياضة الكاراتيه وتمنى له المزيد من الألقاب في البطولات المقبلة وأن يرى مزيدا من اللاعبين العمانيين في المستقبل برياضة الكاراتيه، وقد عبر السيد هشام البوسعيدي عن سعادته الكبيرة بهذا الانجاز وتحدث عن حبه لرياضة الكاراتيه حيث قال: بالنسبة لي رياضة الكاراتيه هي للتعلم والترفيه وعدم الخوف من خوض اي تحديات جديدة وهي جزء مني وفِي قلبي وتدريبي من قبل مدربين مختلفين ساعدني على تنمية مهاراتي وصقلها، وفي ختام حديته أكد على ان التتويج والفوز ليس كل شيء وإنما السعي الدائم والمستمر لتحقيق الأفضل في حياتك هو الأهم حتى تكون بطلا حقيقيا. وتمنى هشام بأن تولي الجهات القائمة بالسلطنة على رياضة الكاراتيه باهتمام أكبر لقطاع المراحل العمرية خصوصا من هم أقل من 12 عاما للمشاركة في مختلف البطولات المحلية والاقليمية والدولية، مشيرا بأن هناك العديد من المواهب المميزة والتي هي بحاجة الى اهتمام أكبر بهدف الوصول الى المراتب المتقدمة في مختلف البطولات التي يشاركوا فيها.