4 نقاط ستحمله للدور الثاني.. ويملك منتخبا يجمع الخبرة والشباب

كيف يرى السوريون مشوار الأحمر في النهائيات الآسيوية؟
دمشق: بسام جميدة –

يشارك المنتخب العماني في بطولة آسيا المقامة حاليا في الإمارات العربية، إلى جانب عدد من الدول العربية التي تطمح إلى وضع بصمتها في هذه البطولة القارية المميزة.
المنتخب العماني الذي أوقعته القرعة إلى جانب اليابان وأوزبكستان وتركمانستان يحاول أن لا يكون صيدا سهلا لأي الفرق التي سيواجهها، خصوصا أنه يعتبر حامل كأس الخليج، ومن الفرق التي تدربت بطريقة جيدة ومكثفة، ويضم لاعبين مُجيدين، ويجمع بين الشباب والخبرة، ويتم إعداده ليس لهذه البطولة فحسب، بل للتصفيات المونديالية القادمة بقيادة المدرب فيربيك.
الخبرات السورية أفادت بآرائها حول المشاركة العُمانية في هذا الاستحقاق القاري، فكان هذا الاستطلاع:

4 نقاط تكفيه

المدرب عماد خانكان: «دائما المنتخب العماني في المشاركات الفعالة والمهمة يكون له حضور قوي، وأكبر دليل ما شاهدناه في بطول الخليج كان الفريق المميز، واستطاع أن يخطف اللقب من منتخبات عريقة جدًا مثل السعودية وقطر والإمارات مما يدفعه للمشاركة الفعالة دائما.
منتخب عمان استعد بشكل جيد، وأتوقع أن يكون له دور في البطولة، بدليل أنه لعب مباريات تحضيرية عدة لم يتعرض فيها لأي خسارة سواء مع الأردن أو سوريا أو مع البحرين أو الأكوادور، وهذا شيء مهم ليكون لديه دافع لأن يكون في البطولة أكثر تميزا.
المجموعة التي يلعب فيها ليست سهلة مطلقا، ونعرف قوة الكمبيوتر الياباني وخبرته بالبطولات الآسيوية وطريقة لعبه، وتحقيقه لعدة ألقاب، وأيضا قوة المنتخب الأوزبكي وتميزه، ويكاد يكون المنتخب التركمانستاني هو الأضعف، ومهما استطاع المنتخب العماني أن يحصد من نقاط من اليابان يعتبر جيدا، وحتى نتيجة التعادل ستكون مُرضية، وبالتالي عليه أن يفكر جديا وعمليا في مباراتيه الباقتين مع أوزبكستان وتركمانستان، وإذا استطاع أن يحصل على أربع نقاط منهما، ونقطة من اليابان ستضعه في الدور الثاني، وباعتقادي هو قادر على هذا الشيء، فهو يملك لاعبين جيدين، وحارس مرمى بمستوى عالٍ جدا، ويعاني المنتخب فعلا من غياب العمود الأساسي للفريق فهد الدميني الذي يعاني من إصابة في قطع الرباط ستبعده عن اللعب وغيابه سيكون مؤثرا في الخط الخلفي، ولكن بتصوري المنتخب يملك لاعبين جيدين في خط الوسط والهجوم وباعتقادي ومن خلال ما شاهدناه في التحضيرات وبالأخص في المباراة الأخيرة مع الأكوادور يدلل على أنه قادر على قطع أشواط بالبطولة والوصول لمرحلة متقدمة من الأداء التكتيكي العالي، ويملك مدربا جيدا هو الهولندي فيربيك وله سنوات مع الكرة العمانية ويعرف إمكانيات اللاعبين جيدا، وبالتالي يعرف المستوى العام للعبة، وقادر على أن يضع التصور المناسب لكل مباراة، وأتمنى أن تقدم الكرة العربية ما يليق بها في هذا الاستحقاق القاري.

الكرة العمانية متطورة

المدرب نزار محروس: «بالنسبة للمنتخب العماني من المنتخبات الواعدة لديهم كادر مميز من لاعبين ومدربهم الهولندي مستقر معهم منذ عامين تقريبا واعتقد أنهم لم يخسروا منذ 19 مباراة، الاتحاد العماني معروف أنه يعمل بصبر، ولديه نظرة بعيدة وموفق بخياراته، وابني معهم في المنتخب كمحلل أداء، والكرة العمانية متطورة بدليل فوزها في كأس الخليج، لديهم كوادر ولاعبين مُجيدين.
الدوري العماني استقطب عدة مدربين ولاعبين سوريين، لكن مشكلتهم الشح في الموارد المالية، البنية الأساسية موجودة، والمقومات موجودة، لكن هناك مشاكل مالية، إذا تم حلها سيكون الدوري العماني من أفضل الدوريات الخليجية، فاللاعبون موهوبون وتوجد مقومات وإمكانيات فردية مناسبة، لذا المنتخب العماني لن يكون سهلا في النهائيات الآسيوية، وبالتوفيق لمنتخبنا ولجميع المنتخبات العربية».

هكذا يتمكن من العبور

المدرب محمد جمعة: «بالنسبة للمنتخب العماني يعاني من عدم الاستقرار، وهذه نقطة سلبية فيه، ولكن لديه لاعبين مُجيدين إذا استطاع المدرب أن يوظف إمكانياتهم بالشكل الأمثل، سيكون له ظهور أفضل.
وظهور المنتخب في كأس الخليج كان جيدا من كل النواحي، ونال لقب البطولة، وهذا دليل على التطور، وبتصوري أنه استطاع أن يرمم الثغرات، ويرتب أموره وأوراقه بشكل جيد من قبل المدرب.
مجموعة المنتخب العماني ليست سهلة مطلقا، الفريق الأضعف هو تركمانستان، وإذا استطاع أن يخطف منه ثلاث نقاط ويتعادل مع أوزبكستان، ستكون مهمته سهلة في الصعود للدور الثاني، كون المنتخب الياباني أقوى فرق المجموعة، والتعادل معه مكسب، بل إنجاز.
ترتيب أمور خط الدفاع ضروري جدا، وعلى المدرب أن يوجد التكتيك المناسب للتغلب على هذه المشكلة، والمصيبة أن أغلب المدربين ينسون الواجب الدفاعي بشكل واضح وكبير، وكرة القدم اليوم خمسون بالمائة منها واجب دفاعي، والخمسون الأخرى واجب هجومي، وأتمنى أن يعمل المدرب توليفة وتوازنا بين الحالتين الدفاعية والهجومية حينها سيحصل على نتائج جيدة.
عاطفتنا وأمانينا مع المنتخب العماني الذي نتمنى أن يحقق نتائج طيبة، وأن يكون الحصان الأسود في البطولة الأهم».
بصمات المدرب واضحة

المدرب رضوان شيخ حسن المحلل في قناة الكأس «المنتخب العماني قبل أن يستلمه المدرب الهولندي فيربيك كان ترتيبه على لائحة الفيفا (‏131)‏ وبعد العمل الذي قام به نجح في القفز به إلى التصنيف (‏81) في فترة قصيرة، كما نجح في إعادة الهيبة للمنتخب وقاده إلى التتويج في كأس الخليج رغم أنه لم يكن مرشحا للقب.
ميزة المدرب الهولندي، أنه تعامل مع عناصر الفريق كل حسب إمكانياته، ونجح في أن يفرض أسلوب اللعب الجماعي وألغى فكرة النجم الأوحد في المنتخب وصهر الجميع في بوتقة الفكر الجماعي والتعاون للوصول إلى الهدف. في كأس آسيا يركز المدرب على أن يحقق نتيجة جيدة بأن يتخطى الدور الأول كهدف أول استراتيجي، وبعدها سيرسم الأهداف التالية.
المجموعة التي يلعب بها المنتخب العماني صعبة جدا، ويسعى المدرب لأن يتأهل كأفضل ثالث، وهو أضعف الإيمان وهذا بحد ذاته يعتبر إنجازا في الوصول للدور التالي من البطولة القارية المهمة.

كبير مع الكبار

المدرب عساف خليفة «المنتخبان العماني والإيراني يمتازان عن كافة المنتخبات بالاستقرار الفني والتجانس الكبير بين لاعبيهما، كون معظم اللاعبين يلعبون بالدوري المحلي وتحت أنظار ومراقب الجهاز الفني، ودائما ما يكون المنتخب العماني مفاجأة لأي بطولة يشارك بها وذلك لأنه بالبطولات الكبيرة يلعب بطريقة الكبار، وفوزه بكأس الخليج الأخيرة ليست إلا أكبر دليل على ذلك.
في رأيي أن المنتخب العماني في البطولة الآسيوية رغم صعوبة مجموعته إلا أنه سيتجاوز الدور الأول بفضل لاعبيه والدعم الكبير من جماهيره، والجماهير العربية كونه الفريق العربي الوحيد بالمجموعة.. وفي حال تجاوز الدور الثاني سيكون مفاجأة البطولة ويذهب إلى المربع الذهبي وهذا في حد ذاته إنجاز غير مسبوق… ويجب عليهم الظهور بنفس الروح العالية التي ظهروا فيها في كأس الخليج الأخيرة لأنهم فنيا يملكون الإمكانات الكبيرة.
وهنا أتمنى من المنتخب السوري أن لا يستهين بقوة مجموعته لأن النتائج الأخيرة للمنتخبين الفلسطيني والأردني أثبتت أنهم يملكون ما نملكه من لاعبين جيدين وعزيمة كبيرة.
تقارب المستوى للمنتخبات سيجعل من هذه البطولة الأقوى من الناحية التنافسية على اللقب الذي لم يعد من السهل التكهن بمن هو صاحبه».

التنوع والسرعة

المدرب عبدالعليم فشول «المنتخب العماني تطور أداؤه كثيرا في الفترة الأخيرة، يمزج بين الخبرة والشباب، حيث يستفيد من خبرة الكبار في الملعب، ومن مهارة وتميز اللاعبين الشباب، وعلى حنكة المدرب الهولندي فيربيك الذي يمتلك خبرة كبيرة بالكرة الآسيوية.
أبرز نقاط القوة تكمن في خبرة حارسه علي الحبسي ودوره القيادي في توجيه وتحفيز اللاعبين وخبرة اللاعب أحمد كانو في قيادة وتنظيم خط الوسط في الحالتين الدفاعية والهجومية ونقاط ضعفه تكمن في افتقاره للمهاجم القناص الذي يجيد ترجمة الفرص على الرغم من وجود بعض المهاجمين الجيدين إلا أنهم بحاجة إلى مزيد من الخبرة، كما أن البطء في الانتقال من الحالة الهجومية إلى الحالة الدفاعية يسبب إرباكا للفريق بسبب أن أغلب اللاعبين يميلون إلى اللعب الهجومي، وبالتالي يحتاجون إلى التنوع والتركيز، وكذلك الحفاظ على التوازن الدفاعي مطلوب». ويتابع فشول: «المباريات الاحتكاكية التي لعبها كانت قوية، وستظهر إمكانيات المنتخب أكثر من خلال الوديات التي ستسبق البطولة حتما ومن خلالها سيقف المدرب على وضع الفريق والتشكيلة المناسبة لتقديم عرض لائق في البطولة القارية، والمضي فيها إلى الدور الثاني على أقل تقدير».

الجماهير والمساندة

المدرب أحمد الشعار: «المنتخب العماني يحاول أن يضع قدما في النهائيات الآسيوية ويبصم فيها بقوة بعد أن شق طريقه خليجيا، هناك من يعمل لبناء اللعبة بهدوء، وهناك استقرار تدريبي، سينعكس على المنتخب في النهائيات رغم صعوبة المجموعة ولكنه سيحاول أن يخطف ما يستطيع من نقاط ليتجاوز الدور الأول ثم سيضع استراتيجية لكل مباراة.
لاعبوه مزيج بين الخبرة والشباب، والمؤازرة الجماهيرية سيكون لها دور في مساندة المنتخب وتشجيعه.
المنتخب العماني سيلعب بواقعية مع اليابان، وسيكون متوازنا مع أوزبكستان، ولن يتوانى عن الهجوم والمباغتة للتسجيل مع تركمانستان.
المنتخبات العربية لن تترك البطولة تمر مرور الكرام، وستقول كلمتها هذه المرة وبعد طول غياب.