بولتون: الانسحاب من سوريا مشروط بهزيمة داعش وحماية الأكراد

«هيئة تحرير الشام» تتقدم في ريفي إدلب وحلب –

دمشق- عمان – بسام جميدة- وكالات:-

صرح مستشار الأمن القومي جون بولتون أمس بأن سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا مشروط بهزيمة (داعش) وضمان تركيا لسلامة المسلحين الأكراد، الذين تتحالف معهم واشنطن في الحرب ضد التنظيم.
ونقلت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية عن بولتون القول، أمام الصحفيين في تل أبيب أمس، إنه لا يوجد جدول زمني لسحب القوات الأمريكية من سوريا، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن هذا ليس التزامًا بإطار زمني مفتوح.
وقال: «يتحدد الإطار الزمني بناء على القرارات السياسية التي يتعين علينا تنفيذها».
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته أمس بأنه سيبحث وبولتون، في وقت لاحق «الأوضاع في سوريا، كما سنبحث تعميق التعاون الاستخباراتي والعملياتي بين إسرائيل والولايات المتحدة الذي يتزايد توطيدا باستمرار». وجدد التأكيد على أن إسرائيل «ستواصل العمل ضد التموضع العسكري الإيراني في سوريا».
وفي الشأن الميداني والاقتتال المندلع بين الفصائل المسلحة في ريف حلب الغربي وادلب، واصل مسلحو «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقا) تقدمهم في مناطق مختلفة من ريفي إدلب وحلب شمال سوريا، وسط أنباء متضاربة عن مفاوضات بين «الهيئة» وفصائل المعارضة في المنطقة.
وأفاد ناشطون سوريون بعودة الاشتباكات بوتيرة عنيفة بين «تحرير الشام» من جانب، و«كتائب ثوار الشام» و«بيارق الشام» التابعتين لـ«الوطنية للتحرير» من جانب آخر على محاور في محيط وأطراف مدينة الأتارب، التي تعد أكبر مدينة في القطاع الغربي من ريف حلب.
وأشار الناشطون إلى أن الاقتتال في شمال إدلب بين «تحرير الشام» وفصائل منضوية تحت راية «الوطنية للتحرير»، امتد أيضا إلى القطاع الشمالي الغربي من الريف الحلبي، حيث هاجمت «الهيئة» مناطق سيطرة فصائل عملية «غصن الزيتون» المدعومة من تركيا، في اشتباك هو الأول من نوعه بين الطرفين. وأفادت وكالة «سانا» بأن وحدات الجيش العاملة بريف حماة الشمالي استهدفت مسلحي «كتائب العزة» المتسللين من محور بلدة لحايا في الريف الشمالي وأوقعت قتلى ومصابين في صفوفها.
وذكرت أيضا وحدات من الجيش ردت بالنيران من أسلحة متنوعة على تحركات مجموعات مسلحة على محاور تسللها «المرصودة بدقة» من عناصر الاستطلاع، مشيرة إلى أن المسلحين تحركوا من منطقة وادي الدورات وبلدة اللطامنة وقرية حصرايا بريف حماة الشمالي باتجاه مناطق آمنة ونقاط عسكرية بالمنطقة للاعتداء عليها.
كما وجه الجيش ضربات المدفعية على بؤر ومحور تسلل مجموعة مسلحة تحركت من قرية البانة باتجاه نقطة عسكرية بريف حماة الشمالي، وأوقع عددا من أفرادها قتلى ومصابين. وفي غضون ذلك، أصيب جنديّان بريطانيّان بجروح أمس الأول في شرق سوريا جرّاء صاروخ أطلقه تنظيم داعش وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان «المعارض». كما قُتل عنصر من قوّات سوريا الديموقراطيّة في هذا الهجوم في محور الشعفة بمحافظة دير الزور.