اليوم .. تدشين حملة «بدأنا فلنكمل معا» لاستئصال «الزاعجة» بعد اكتشاف بؤر يرقات البعوضة في عدد من ولايات مسقط

تسجيل أول حالة لحمى الضنك غير مرتبطة بالسفر في شهر ديسمبر –
45 حالة مبلغ عنها عام 2017 في السلطنة واحتمال وقوع 390 مليون إصابة جديدة سنويا في العالم –
متابعة- عهود الجيلانية:-

تدشن وزارة الصحة بالتعاون مع بلدية مسقط والجهات ذات العلاقة اليوم حملة مسقط لاستئصال بعوضة الزاعجة المصرية «بدأنا فلنكمل معا» التي تنفذ في الفترة من 8-21 يناير الجاري وذلك تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة وذلك بمجلس جامع السيدة فاطمة بنت علي بالحيل الشمالية.
يأتي تنظيم الحملة بهدف استئصال بعوضة الزاعجة المصرية التي سجلت مؤخرا في محافظة مسقط حالات إصابة بحمى الضنك التي تنقلها هذه البعوضة، حيث تبين على ضوء التقصي اكتشاف بؤر يرقاتها في عدد من ولايات المحافظة، الأمر الذي استدعى تنظيم هذه الحملة لمكافحة واستئصال هذه البعوضة والقضاء عليها وعلى أماكن تكاثرها، ومنع تفشي الأمراض المنقولة بهذا الناقل الحشري وذلك حماية لأفراد المجتمع من الإصابة بتلك الأمراض.
وقد أنهت وزارة الصحة وبلدية مسقط بالتعاون مع مكاتب أصحاب السعادة الولاة والمتطوعين الاستعدادات لتنفيذ الحملة في ولايات المحافظة سواء من حيث الخطط الموضوعة أو توفير الموارد اللازمة من قوى بشرية ومعدات ومبيدات المكافحة أو من خلال التدريب والتجهيز للفرق الميدانية التي ستزور بعض الأسر في السيب وبوشر ومطرح أو الخدمات اللوجستية الأخرى.
ووصولا لتحقيق الهدف المرجو من الحملة، تناشد كل من وزارة الصحة وبلدية مسقط المواطنين والمقيمين بتفعيل الدور المجتمعي لاستئصال أماكن توالد وبؤر تكاثر بعوضة الزاعجة المصرية والتعاون مع الفرق الميدانية لحملة مسقط لاستئصال بعوضة الزاعجة المصرية عند انطلاقها غدا الثلاثاء 8 يناير 2019م.
كما تهيب وزارة الصحة وبلدية مسقط بالجميع بأخذ المعلومة الصحيحة من مصادرها الموثوقة، وعدم الالتفات للشائعات. ويمكن للمواطنين والمقيمين التواصل مع مركز الاتصال بوزارة الصحة ومركز الاتصال ببلدية مسقط في حالة وجود أي استفسارات.
الجدير بالذكر أن بعوضة الزاعجة المصرية تعتبر من أهم النواقل لفيروسات حمى الضنك والحمى الصفراء ومرض الشيكنغونيا وفيروس مرض زيكا. وفي حالة توطن هذه البعوضة فإن هذه الأمراض تتوطن معها مما يترتب على ذلك عبء كبير من المراضة والوفيات واستنزاف للموارد البشرية والمالية. وتعيش بعوضة الزاعجة المصرية في الأماكن الحضرية وتتكاثر أساسا في حاويات المياه من صنع الإنسان. كما تتغذى الزاعجة المصرية أثناء النهار على عكس أنواع البعوض الأخرى.
وبلغ عدد الحالات المبلغ عنها في السلطنة عام 2017 م 45 حالة والتي صنّفت على إنها حالات وافدة من خارج السلطنة أو حتى بين العمانيين المسافرين القادمين من دول موبوءة بهذا المرض، وتم تسجيل أول حالة حمى ضنك غير مرتبطة بالسفر في السلطنة في شهر ديسمبر عام 2018. وتعتبر حمى الضنك مرضا فيروسيا حادا فجائيا يبدأ بحمى مدتها 3-5 أيام، وقد يصاحبها صداع شديد وآلام في المفاصل والعضلات، واضطرابات في الجهاز الهضمي وفقدان الشهية والغثيان والقيء وإعياء عام وتعب شديد وطفح جلدي.
ولا يوجد علاج محدد لمرض حمى الضنك ويتم التعامل مع لمرض بأخذ مسكنات الألم والراحة وشرب الكثير من السوائل مع الحرص على مراجعة أقرب مؤسسة صحية اذا شعر المريض بتطور وحدة الأعراض.
نسبة الوفيات بهذا المرض قليلة حيث لا تتجاوز 1%، وتكون الوفاة عادةً بسبب حمى الضنك النزفية التي تعتبر من الصورة النادرة للمرض، والتي يصاحبها نزيف دموي من أماكن مختلفة من الجسم كالأنف والأذن أو ظهور بقع نزفية تحت الجلد. المرض لا ينتقل من شخص إلى آخر مباشرةً فهو ينتقل للإنسان عن طريق لسعة أنثى بعوضة الإيديس إيجيبتاي والمعروفة أيضاً بالزاعجة المصرية عندما تمتص دم أحد المصابين بالعدوى. وقد ثبت وجود هذا النوع من البعوض في السلطنة.
وتنتشر حمى الضنك في شتى أنحاء العالم وقد أصبح المرض مستوطنا في أكثر من 128 بلدا، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى احتمال وقوع 390 مليون إصابة جديدة بحمى الضنك سنوياً في جميع أنحاء العالم.
وتتوطن في آسيا فيروسات حمى الضنك بشدة في جنوب الصين وفيتنام وكمبوديا وتايلاند وبنجلاديش والهند وباكستان وسيريلانكا وإندونيسيا والفلبين وماليزيا وسنغافورة، كما ظهر المرض في بعض مدن الدول المجاورة كالمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية. ولا تعد خطورة المرض في انتشاره في مناطق جديدة الذي يرافقه ارتفاع في عدد الحالات فحسب بل كذلك حدوث جائحات مدمرة.