محمد الرحبي يخصص «أنواع» للقصص القصيرة جدا

بعد ست مجموعات قصصية تخللتها قصص قصيرة جدا يخصص الكاتب محمد بن سيف الرحبي كتابه القصصي السابع لفن القصة القصيرة جدا حمل عنوان «أنواع» وصدر عن دار «الآن ناشرون وموزعون» في الأردن.
تتضمن المجموعة 55 نصا وصفها الناقد المغربي عبدالله المتقي بأنها «خراطيش قصصية،» وتفاوتت بين النقدين السياسي والاجتماعي،وصولا إلى التقاطات عاطفية، مع وضع المؤلف عناوين لها تتألف من كلمة واحدة فقط، كـ«اطمئنان، معاليها، اختطاف، مواطن، إلى العنوان الأخير «بوابة» فيما تضمنت المجموعة خمس قصص آثر المؤلف أن يسميها بـ«واقع».
يرى المتقي بأن الرحبي اختار «أنواع» ليسم بها مجموعته ويسمّيها، كعنوان عام ربما «ليشير إلى جملة من المحدّدات العامّة الماثلة بين أنواع شخصياته مندمجة، ونقصد بها تلك التي تستفيد من الحياة وتعيشها ببهجة، ثَمَّ شخصيات إشكالية تعاني من عنف رمزي خارجي، ومن رادع داخلي ناتج عن حلمها ورغبتها في القبض على قيم حقيقية في مجتمع» مختلف عن مثالياتها، مشيرا إلى أن الإنصات لقصص محمد الرحبي «يجعلك تقف على قصص متنوعة، بيد أنّها كلها تفضي إلى النّفَس القصير نفسه، كما لو أنّ القاصّ يكتب القليل؛ لأنه يعرف الكثير، حيث تتنوع الأسئلة والهموم الاجتماعية والسياسية، بسلاسة وأناقة».
ويشير المتقي إلى أن المجموعة تضع القارئ «في حضرة خراطيش قصصية ورؤية جديدة، على مستوى الموضوعات القصصية أو الكتابة القصصية، أملتها الظروف الاجتماعية والسياسية والنفسية الجديدة، ولنبدأ بالهم الاجتماعي، الذي يعاني من مثاقله وضغوطاته جيل جديد برؤية رمادية وساخرة بسوداوية، هدفها الاقتراب من أزمة المجتمع»، معتبرا أن «أنواع» وثيقة اجتماعية، وصورة دقيقة عن المجتمع العماني، الذي يظهر للناس من خلال التفاوت الاجتماعي المهيمن إلى حد ّكبير.
يذكر أن بداية إصدارات محمد الرحبي كانت مع القصة القصيرة عام 1994 عبر «بوابات المدينة» ثم تبعها بمجموعة أربعة صدرت خارج السلطنة، وهي ما قالته الريح، وأغشية الرمل، وقال الحاوي، والصفرد يعود غريبا، وصدر له العام الماضي «دم أزرق» عن مؤسسة بيت الغشام.