واجب الاعتزاز وتكاتف الجميع

في الخامس من يناير من كل عام تحتفل شرطة عمان السلطانية بيومها السنوي، وهي مناسبة تستحق التوقف عندها، فالجهود التي تقوم بها الشرطة لا يمكن حصرها وهي تسعى لبسط الأمن والأمان في ربوع الوطن الحبيب، وجعل الحياة مستقرة وآمنة ومطمئنة بالإضافة إلى الجهود الكثيرة الأخرى.
لقد أولت السلطنة بناء على التوجيهات السامية من القائد الأعلى – حفظه الله ورعاه- اهتمامًا كبيرًا بتطوير جهاز الشرطة وترقيته منذ البدايات المبكرة، واليوم فإن لدينا شبكة واسعة من المراكز الأمنية الممتدة على كافة المحافظات، وهي تؤدي الخدمات العديد للشرطة، ما يسهل على المواطنين والمقيمين، ولا يحتاج هذا الجهد الملموس والواضح إلى تدليل، إذ أنه معروف للكل.
وعندما نقف في مناسبة كيوم شرطة عمان السلطانية، فإنه من الواجب أن نعتز بهذا الجهاز الوطني وقدراته وما يقوم به من خدمات جليلة، تصبّ في صالح الجميع، لأجل خير هذا البلاد، وحيث تعمل الشرطة بتكامل مع مختلف الأجهزة في الدولة، هذا التعاون الذي ينعكس على الأداء الطيب والإنجازات المتتالية.
ولاشك أن عمل الشرطة لا يكتمل إلا بتعاون المواطنين والمقيمين في أداء هذه الرسالة الوطنية، وهو الواجب الذي من المفترض أن يحرص عليه كل إنسان، في عمان بلد السلام والأمان، بحيث تتعزز المقاصد وينعم كل فرد بالأمان.
ولاشك أن التوعية لها دور في هذا الباب، والشرطة لا تقصر في هذا الجانب عبر مختلف وسائل الإعلام، وهو الأمر الذي يجب أن يحرص عليه الكل بالمزيد من الترسيخ لهذه المسؤولية الوطنية الكبيرة.
نحن اليوم وبعد مرور عقود من النهضة الحديثة، نقف لنرى بشكل جلي التطور الملموس الذي حققته كافة قطاعات الشرطة، ما أنعكس على الأداء والخدمات والأهداف المطلوب تحقيقها، ولم يتم ذلك إلا عبر العمل المستمر والدؤوب، والحرص السامي على تزويد شرطة عمان السلطانية بكافة ما يجعلها تترقى إلى مصاف الأجهزة الشرطية المتطورة في العالم.
وفي جانب الخدمات الإلكترونية في الشرطة، فالنتائج المتحصلة على المستوى الإقليمي والدولي، تدل فعليًا على أننا في مصاف متطور، وعلينا أن نحافظ عليه ونمضي دائما باتجاه الأفضل، بما يكفل الطمأنينة والأمان ويحفظ النظام العام والآداب ويحمي الأرواح والأموال وغيرها.
إن المضي في الاستفادة من الوسائط الجديدة والتقنيات الحديثة هدف واضح واستفادت شرطة عمان السلطانية من هذا الجانب بشكل جلي، كما أن ذلك سبقه الاستعداد للمورد البشري والكوادر عبر التأهيل والتدريب لأن التقنية تظل أداة في حين أن بناء الإنسان هو رأس الرمح الذي يقود القاطرة.
وأخيرًا فإننا نجدد الاحترام والتقدير لشرطة عمان السلطانية لما تقوم به من أدوار وطنية، تنعكس نتائجها على الجميع، ولاشك ان هذه الرسالة تتعزز عبر تعاوننا كلنا والحرص على أن تظل عمان بلدنا الآمن المطمئن بإذن الله وبفضل جهود وتكاتف كل من يعيشون على هذه الأرض الطيبة.