دنيا الاقتصاد : أسباب المشاكل والأخطاء المتكررة

تحت هذا العنوان نشرت «دنيا الاقتصاد» مقالاً فقالت:
لا يختلف اثنان بأن الاقتصاد يمثل ركيزة مهمة لتحقيق التقدم في أي بلد، ومن هنا فإن البحث في الأسباب التي تؤدي إلى بروز مشاكل في هذا المجال تحظى بأهمية بالغة لمنع تكرار الأخطاء السابقة والحيلولة دون ضياع الجهود والإمكانات التي ينبغي توفرها والمحافظة عليها من أجل إحراز التطور في باقي المجالات.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد في إيران ودول أخرى عانى من تراكم الأخطاء التي أدت إلى تلكؤ الإجراءات الرامية إلى دفع عجلة التقدم إلى الأمام، مشددة على ضرورة تلافي تلك الأخطاء من خلال رسم سياسة اقتصادية جديدة تأخذ على عاتقها النهوض بهذا الجانب المهم والحيوي على جميع المستويات.
وألمحت الصحيفة إلى مشكلة البطالة والتضخم الاقتصادي الذي أدى في كثير من الأحيان إلى ارتفاع أسعار البضائع وهو ما تسبب بمشاكل للشرائح ذات القدرة الشرائية المحدودة، داعية إلى أخذ هذه المشاكل بنظر الاعتبار والتحرك بجدية لمعرفة أسبابها والعمل على تلافيها بأسرع وقت ممكن.
وحذّرت الصحيفة أيضاً من الاعتماد بشكل كبير على العائدات النفطية في إدارة شؤون البلاد باعتبار أن هذه العائدات تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة والعالم، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية دعم قطّاع صادرات المنتجات غير النفطية لتعزيز الاقتصاد الوطني والحيلولة دون هدر الإمكانات التي ينبغي أن تتم الاستفادة منها بشكل علمي ودقيق بعيداً عن التأثيرات السياسية والتوجهات الفئوية التي يسعى البعض من خلالها تحقيق أهداف خاصة على حساب الصالح العام.
ودعت الصحيفة كذلك إلى الاستفادة المثلى من المهارات والطاقات العلمية وعدم خلط الحاجات الاقتصادية بالدواعي السياسية وذلك من خلال انتهاج استراتيجية قادرة على تلبية طموحات وتطلعات كافّة شرائح المجتمع وفي مختلف الظروف.
كما أكدت الصحيفة على ضرورة الإشراف على العملية الاقتصادية برمتها من قبل الجهات ذات العلاقة في إطار برنامج متكامل قائم على أساس تشخيص الأولويات وبما يتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة التي ستشهد الكثير من التحديات في شتى الميادين لاسيّما في الميدان الاقتصادي.