خبر : الاتفاق النووي والأمن الوطني

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «خبر» تحليلاً نقتطف منه ما يلي:
لا شكّ أن الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية يعد وثيقة أممية مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم إلّا أن انسحاب أمريكا من هذا الاتفاق في مايو الماضي قد تسبب في الحقيقة في إضعاف هذا الاتفاق على الرغم من إصرار باقي أطرافه (روسيا والصين والترويكا الأوروبية) على تقديم اقتراحات تحول دون انهيار الاتفاق.
واعتبرت الصحيفة قول وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» بأن الاتفاق النووي يحمل في طياته تحقيق أهداف أمنية استراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي أكثر مما يهدف إلى تحقيق أهداف اقتصادية يعبر في الحقيقة عن أهمية هذا الاتفاق الذي حظي بتأييد مجلس الأمن الدولي عبر قراره رقم 2231، وهذا يتطلب – برأي الصحيفة – التوجه نحو تكثيف الجهود الدبلوماسية لتفعيل الاتفاق النووي والالتزام من قبل الأطراف التي وقّعته باعتباره يشكل ركيزة أساسية لتوسيع إمكانية ترسيخ السلم والأمن الدوليين، معتبرة في الوقت ذاته التذرع بأمور أخرى لا علاقة لها بالاتفاق من قبيل إثارة موضوع الصواريخ الباليستية الإيرانية بأنه لا يستند إلى أدلة قانونية باعتبار أن قرار مجلس الأمن 2231 قد أجاز لإيران إجراء تجارب صاروخية شريطة أن لا تكون هذه الصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، وهو ما أكدت طهران الالتزام به ولم يصدر أي اعتراض من قبل أي جهة دولية متخصصة في هذا المجال ينفي تمسك إيران بهذا الشرط.
وأشارت الصحيفة إلى حوادث تاريخية حصلت في مناطق مختلفة من العالم خلال العقود الأخيرة نجم عنها أزمات لا زال الكثير من الدول يعاني من نتائجها الكارثية بسبب خلافات حول فهم النصوص التي وردت في المعاهدات والاتفاقيات الدولية، مشددة على أهمية الرجوع إلى القوانين والمقررات الأممية لحسم هذه الخلافات بعيداً عن تفرد قوى معينة لتحقيق مصالح غير مشروعة على حساب أطراف أخرى.