رسالت : ماذا حصلنا من الاتفاق النووي؟

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «رسالت» مقالا جاء فيه:
يدور في أذهان الشعب الإيراني سؤال مهم حول فائدة الاتفاق النووي وما الذي حصدوه من الاتفاق رغم الضغوط التي تحملتها وتتحملها إيران جرّاء الحظر المفروض عليها والذي شمل كافّة القطّاعات بما فيها القطّاعان النفطي والمصرفي.
وقالت الصحيفة إن الوعود التي قدّمتها حكومة الرئيس حسن روحاني بأن الاتفاق النووي سيفتح آفاقاً جديدة من شأنها أن تعزز الاقتصاد الإيراني وتدفع باتجاه حلّ المعضلات الناجمة عن البطالة وارتفاع الأسعار بأنها لم تتحقق على أرض الواقع رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة لتحقيق هذه الأهداف طيلة السنوات الماضية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية في صيف عام 2015 والذي دخل حيّز التنفيذ في مطلع عام 2016 كان من المفترض أن يرفع الحظر عن إيران مقابل التزامها بتعهداتها التي وردت في الاتفاق إلّا أن هذا الأمر لم يحصل رغم تأييد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمسك طهران بتلك التعهدات وفي مقدمتها خفض نسبة تخصيب اليورانيوم وتقليص أعداد أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية الإيرانية السلمية.
ولفتت الصحيفة إلى أن القول إن الاتفاق النووي لم يكن يستهدف تحقيق مصالح إيران الاقتصادية بعيد عن الواقع خصوصاً وأن الكثير من المسؤولين في حكومة روحاني قد أكدوا ذلك، منوّهة إلى أن ما حصل خلال السنوات الثلاث الماضية أثبت أن الاتفاق النووي لم يحقق أهداف إيران الاقتصادية رغم الوعود التي أطلقتها الدول الأوروبية للتعويض عن الأضرار الناجمة عن انسحاب أمريكا من الاتفاق قبل عدّة أشهر وتشديد الحظر على طهران من قبل واشنطن.
وحذّرت الصحيفة من استمرار ارتفاع أسعار الكثير من السلع والبضائع لاسيّما التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر بالإضافة إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية «التومان» مقابل العملات الأجنبية، رغم التحسن الملموس الذي شهدته العملة الإيرانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية نتيجة الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة والسلطة القضائية في هذا المجال.
وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها بأنه من الأفضل عدم التعويل على الاتفاق النووي في حلّ الصعوبات الاقتصادية والتركيز على الإمكانات الذاتية وذلك من خلال دعم القطّاع الخاص ودعم الاستثمار ووضع قرارات تضمن استقرار أسعار البضائع في الأسواق وتساهم في الحدّ من مشكلة البطالة في نهاية المطاف.
كما أكدت الصحيفة على ضرورة التوجه نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول الشرق والابتعاد عن الدول الغربية خصوصا الحليفة لأمريكا ودعم الإنتاج الوطني ووقف العمل بالتعهدات التي وردت في الاتفاق النووي ما لم تسارع الدول الأوروبية باتخاذ خطوات عملية لإنقاذ الاتفاق من الانهيار قبل فوات الأوان.