الوفاق : التحولات الاستراتيجية في 2018 وملامح العام الجديد

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «الوفاق» تحليلاً فقالت:
الانتقال من عام إلى عام جديد، يحمل معه دائماً شعوراً ملتبساً، ويكون مزيجاً من التفاؤل بالبدايات الجديدة والتطلعات من جهة، وخوفاً وتوجساً من الغيب وما يخفيه، من جهة أخرى.
وقالت الصحيفة: العام في عمر الزمن، هو وحدة صغيرة جداً إذا ما وضعت لقياس التحولات الاستراتيجية، والتي تتطلب زمنا يتماشى مع وجهها الاستراتيجي طويل الأمد وكثير التعقيد، ولكن هناك استثناءات لبعض الأعوام التي تواكب التغيرات المفصلية، والتي تتزامن مع نهاية مرحلة استراتيجية بتراكماتها ومحصلاتها، والبدء في استراتيجية أخرى بتوازنات جديدة، وربّما كان العام 2018 الذي ودّعناه لنستقبل عاماً جديداً، من هذه النوعية، لكنه بشكل عكسي، حيث يعود بالزمن لاستراتيجية حرب باردة جديدة، لعالم متعدد الأقطاب، بعد مرحلة اختلال للتوازن العالمي، مشيرة إلى أن هناك محطات فارقة تعتبر بمثابة إعلان عن تحولات استراتيجية خصوصاً بعد أن أيقنت أوروبا أن التبعية للعولمة ستحدث شروخاً عميقة في بنيتها الداخلية، وستؤدي إلى نمو تيارات يمينية ويسارية، تتفق على هدف واحد وهو المناهضة للعولمة، في وقت أفرزت فيه التداعيات الاقتصادية للعولمة وما صاحبها من توتر، تململاً من حكومات أوروبا إزاء السياسات التي قد تورطها في مزيد من الاستنزاف، معربة عن اعتقادها بأن المواجهات الاستراتيجية ستبقى مؤجلة وقد تندلع في أي وقت طالما بقيت الأطراف المتنافسة تتحرك خارج إطار التفاهم المطلوب لبناء عالم يسوده الأمن والاستقرار ويعم السلام كافّة أرجائه، دون الحاجة للّجوء للقوة كخيار غير محبذ لحسم الأزمات.