توقيع 3 اتفاقيات لمشــروع تجميــع وتبريد الألبـان بظفــار

الطاقة التجميعية نحو 19027 لترا يومياً من حليب الأبقار و7827 من حليب الإبل –

كتب- بخيت كيرداس الشحري –

وقعت شركة المروج للألبان أمس ثلاث اتفاقيات مع الموردين الرئيسيين في مشروع تجميع وتبريد الألبان بمحافظة ظفار وتم التوقيع بمنتجع صلالة هيلتون، تحت رعاية معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار وبحضور عدد من أصحاب السعادة وأعضاء مجلس الدولة والشورى والمسؤولين وجمع من المواطنين. وأشارت شركة المروج للألبان الى أن المشروع الريادي سيتم تنفيذه في نطاق ولاية صلالة بطاقة تجميعية في حدود 25 ألف لتر من حليب الأبقار والإبل في اليوم وبعد تشغيله لمدة سنتين بعدها سيبدأ التوسع في الولايات والنيابات الأخرى مع إنشاء مصنع منتجات الألبان الخاص، وأوضحت الشركة ان الأسعار التي ستشتري بها الحليب الخام من المواطنين تتضمن دعما حكوميا بمبلغ 100 بيسة للتر الواحد لصالح المربي، وسيوفر المشروع فرص توظيف مباشرة للشباب بمراكز جمع وتبريد الحليب ومصنع منتجات الألبان عند إنشائه وتشغيله علاوة على التوظيف غير المباشر من خلال انخراط المواطنين بصورة أكبر في العناية بتربية الحيوان، كما من المتوقع ان توفر أنشطة المشروع الظروف المواتية لإنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بتوفير احتياجات تربية الحيوان والخدمات اللوجستية والبيطرية وغيرها.
وقد وقع الاتفاقيات الثلاث مع الموردين الرئيسيين للمشروع من جانب شركة المروج للألبان الشيخ مسلم بن سعيد قطن رئيس مجلس إدارة الشركة، وفي الاتفاقية الأولى مثل شركة مجلس الألبان الهندي راج كومار نائب رئيس الشركة والتي ستقوم بتوريد التكنولوجيا والأدوات المخبرية الدقيقة لفحص الحليب لضمان جودته قبل استلامه من المربي. وتعد من الشركات ذات الخبرة الطويلة في مشاريع تجميع وتبريد وتصنيع الألبان من المربين والمزارعين في الهند، حيث تقدر كميات الحليب المجمعة هناك ما يفوق 3 ملايين لتر يومياً.
أما الاتفاقية الثانية فقد وقعت مع شركة المنارة للاستشارات الهندسية، والتي ستقوم بالتصميم الهندسي وتأهيل المقاولين المنفذين للأعمال الهندسية والإشراف عليهم وقد مثل الشركة في توقيع الاتفاقية المهندس أحمد بن عوض البرعمي.
وكما تم توقيع الاتفاقية الثالثة مع شركة أعلاف ظفار، وتتمثل في قيام شركة أعلاف ظفار ببيع الحليب الطازج المجمع من المربين للشركة التي ستقوم بدورها بتسويقه كمنتج نهائي للأسواق المستهدفة، وقد مثل الشركة في توقيع الاتفاقية الشيخ سالم بن أحمد الكثيري. وسيتم تجميع الحليب وشراؤه من المربين وفق آليه رصينة وتوفر اليسر والتسهيل على المربي سواء من لحظة استلام الحليب وانتهاء بصرف المبالغ للمربين، وستستفيد الشركة من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال وبذلك تضع شركة المروج أقدامها على الأرض للانطلاق نحو تحقيق الأهداف المناطة بها على صعيد البعدين الاجتماعي والاقتصادي.
وقد أشاد معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار بهذا المشروع الريادي واصفاً إياه بأنه مشروع مهم لمحافظة ظفار بشكل خاص وللسلطنة بشكل عام وقال معاليه ان هذا المشروع وبعد انتظار طويل سوف يرى النور وقد بدأ فعليا بتوقيع هذه الاتفاقيات، وأشار معاليه إلى ان محافظة ظفار تمتلك ثروة حيوانية هائلة وقد يكون الاستفادة من هذه الثروة ما يزال ضعيفاً مقارنةً بأعدادها الهائلة وسوف يساهم هذا المشروع في التقليل من ظاهرة التصحر والضغط الكبير التي تسببه هذه الثروة الحيوانية على الغطاء النباتي في المحافظة، ويسعى المشروع للتركيز على النوعية والكيفية التي يمكن ان تعود بمردود اقتصادي على المربي عن طريق تحسين الإنتاج للثروة الحيوانية وبهذا سوف يستفيد المربي والمجتمع من هذا المشروع وكذلك سوف يساهم في تخفيف العبء المادي على مربي الثروة الحيوانية ليكون رافداً اقتصادياً حيوياً ومهماً في جانب الأمن الغذائي.
وكما ألقى الشيخ مسلم سعيد قطن رئيس مجلس إدارة المروج للألبان كلمة قال فيها ان الاستثمار في تنفيذ وتشغيل مشروع جمع وتصنيع الحليب بهذا الحجم يعتبر حدثا مهما باعتبارها أول تجربة من نوعها في السلطنة ففي صورته المتكاملة يتوقع أن يؤدي تشغيل المشروع إلى تنظيم ذاتي للإنتاج وحجم قطعان الثروة الحيوانية بمحافظة ظفار وذلك من خلال تقديم الإرشادات والتوعية المناسبة لتوجيه القطاع استراتيجياً نحو إنتاج الحليب وبتوفير منافذ تسويقية مستدامة له يتوقع ان يتجه المربي إلى التخلص من الحيوانات غير المنتجة والسعي لتحسين السلالات وتقليل حركة القطعان ويتوقع ان يفضي ذلك في المدى الطويل إلى خفض تعداد القطعان وتقليل اعتمادها على المراعي الطبيعية والاستعاضة عنها جزئياً بمركزات الأعلاف الأمر الذي سيوفر الظروف للحكومة لإنفاذ التشريعات والسياسات المناسبة لإعمار البيئة الطبيعية الفريدة التي تتميز بها المحافظة وتوفير الظروف الملائمة لازدهار واستدامة قطاع السياحة بأنواعها المختلفة بما سيترتب عليها من مشاريع استثمارية وفرص وظيفية.
وأشار الى انه حسب دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع والتي أعدت من أعرق بيوت الخبرة العالمية الهولندية يتوقع ان يحقق المشروع تأثيراً إيجابياً ملموساً ومطردا ومتصاعداً في الدخل الفردي والجماعي للمربين بمنطقة المشروع وذلك من خلال انخراطهم في إنتاج وبيع الحليب وخفض تكلفة الإنتاج من خلال رفع الإنتاجية وخفض تعداد القطعان.
وأوضح انه في الوضع المثالي على سبيل المثال يتوقع للبقرة المحسنة جيدة التغذية أن تنتج حوالي 1224 لترا من الحليب خلال فترة الإدرار البالغة 204 أيام أي بواقع ستة لترات للبقرة في اليوم محققاً مبيعات تصل إلى 306 ريالات خلال فترة الإدرار وبناء عليه يمكن لعشرة بقرات محسنة أن تنتج 1800 لتر من الحليب في الشهر محققة لمالكها دخلاً شهرياً بحدود 450 ريالا وسيكون الدخل أفضل لأصحاب الإبل بسبب ارتفاع شراء حليبها مقارنة بسعر شراء حليب الأبقار وسيساعد ذلك المربي في شراء الأعلاف المركزة ودعم الوضع المعيشي للأسرة هذا إلى جانب بيع مواليد القطيع بعد تسمينها بتقنيات حديثة.